الحديقة العامة في قامشلو بين الإهمال وغياب الخطط التنموية لدى البلدية

يعبّر أهالي مدينة قامشلو عن استيائهم من قطع الأشجار وتقاعس دور البلدية الاهتمام بالحدائق في المدينة، وأبرزها حديقة "أفيستا"، التي تُعد متنفساً لهم، وتغيب عنها مشاريع البلدية.

الحديقة العامة في قامشلو بين الإهمال وغياب الخطط التنموية لدى البلدية
الحديقة العامة في قامشلو بين الإهمال وغياب الخطط التنموية لدى البلدية
الحديقة العامة في قامشلو بين الإهمال وغياب الخطط التنموية لدى البلدية
الحديقة العامة في قامشلو بين الإهمال وغياب الخطط التنموية لدى البلدية
الحديقة العامة في قامشلو بين الإهمال وغياب الخطط التنموية لدى البلدية
الحديقة العامة في قامشلو بين الإهمال وغياب الخطط التنموية لدى البلدية
الحديقة العامة في قامشلو بين الإهمال وغياب الخطط التنموية لدى البلدية
الخميس 5 حزيران, 2025   07:30
قامشلو

تُعدّ الحدائق العامة من أبرز المرافق الحيوية التي تسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الحياة في المدن، لما توفره من مساحات خضراء تُضفي بعداً بيئياً وجمالياً، فضلاً عن كونها ملاذاً للراحة والترفيه لسكان المناطق. 

في مدينة قامشلو، التي تعاني من شحّ المساحات الخضراء، تبرز الحديقة العامة كأحد المتنفسات القليلة المتاحة أمام الأهالي لقضاء أوقاتهم في الهواء الطلق.

ورغم أهمية هذه الحديقة بالنسبة للمدينة وسكانها، إلا أنها تواجه حالة من الإهمال الواضح، سواء من حيث العناية بالأشجار أو صيانة المرافق، ما أدى إلى تدهور ملحوظ في مظهرها العام وانخفاض مستوى الراحة لروّادها، وقد عبّر عدد من السكان عن استيائهم من تراجع الاهتمام بها، مشيرين إلى ذبول الأشجار خلال فصل الصيف، وقطع عدد كبير منها مؤخراً، في ظل غياب خطة واضحة من الجهات المعنية للحفاظ على المساحات الخضراء في المدينة.

ويعبّر السكان عن استيائهم العميق من هذه الأوضاع التي تحرمهم من متنفسهم الطبيعي الوحيد في المدينة، كما يشيرون إلى تقاعس البلدية في معالجة المشكلة وتأمين مياه الري اللازمة للحفاظ على الحديقة، مما يزيد من مخاوفهم حول مستقبل المساحات الخضراء في قامشلو.

ويضيف السكان أن المشكلة لا تقتصر على حديقة أفيستا فقط، بل تشمل العديد من الحدائق في المدينة التي تعاني من الإهمال والجفاف، ومع ذلك، تُعد الحديقة العامة (أفيستا)، عين المدينة بسبب موقعها المركزي وسط المدينة وأهميتها كمتنفس رئيس للسكان، ما يجعل تدهورها أكثر تأثيراً على جودة الحياة في المدينة.

وحول شكاوى الأهالي توجهت وكالتنا لطرح المشكلة على مكتب البلدية وسط المدينة، لمعرفة ما تعدّه البلدية من خطط لحل تلك المشكلة، حيث قالت مسؤولة قسم الحدائق في بلدية الشعب في قامشلو وان مسو، إن البلدية تتحمّل جزءاً من المسؤولية في تراجع وضع الحدائق خلال السنوات الأخيرة، لكنها أوضحت أن المستثمر الذي مُنح له تعميم الاستثمار قبل ثلاث سنوات لم يُظهر أي التزام فعلي، وتوقّف عن العمل تماماً في العام الماضية، ما زاد من تعقيد الوضع.

وأشارت وان مسو إلى أن البلدية، رغم محدودية الموارد لديها ورغم ضعف ميزانيتها، إلا أنها قامت بإصلاح بعض التجهيزات الأساسية، مثل غطاس الماء في الحديقة، ما أسهم في تحسين جزئي ولاقى استحساناً من بعض السكان، كما تم زرع عدد من الأشجار، لكنها لا تزال صغيرة وتحتاج إلى سنوات لتنمو وتؤدي دورها البيئي.

وأوضحت وان مسو: "أن قلة الميزانية كان سبباً رئيساً في عدم تنفيذ مشاريع تطويرية أوسع"، مؤكدة أن المخصصات الحالية لا تكفي لتغطية كل متطلبات الصيانة والتجهيز، ومع ذلك، تم تعيين حارسين للحديقة لمتابعة سقاية الأشجار وتنظيف الموقع بشكل دوري، للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات.

وشددت وان مسو على ضرورة تعزيز التعاون بين البلدية والجهات الرسمية والمنظمات المجتمعية، وقالت: "لأن استمرارية العمل في الحدائق وتطويرها تتطلب دعماً مالياً ولوجستياً ولا يتوفر حالياً ضمن الموارد الذاتية للبلدية".

يبقى الحفاظ على الحدائق العامة وتطويرها في مدينة قامشلو ضرورة ملحة تعكس مدى اهتمام المجتمع وجودة الحياة التي يسعى إليها السكان. رغم التحديات المالية والإدارية التي تواجهها البلدية، فإن إهمال هذه المساحات الحيوية يؤدي إلى خسارة بيئية واجتماعية تؤثر سلباً على صحة وراحة الأهالي.

ومن هنا، يتضح أن الحلول الفعالة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر تعاون مشترك ومتكامل بين الجهات الرسمية والمستثمرين والمنظمات المجتمعية، بالإضافة إلى توفير دعم مالي مستدام يُمكن من تنفيذ مشاريع صيانة وتطوير شاملة، وإن الاهتمام بالحدائق العامة ليس ترفًا، بل هو استثمار أساسي في صحة الإنسان ورفاهيته، وفي تحسين البيئة الحضرية بما يخدم الأجيال الحالية والمقبلة.

(كروب/أ ب)

ANHA