مهرجان نوجيان يخلق بيئة داعمة وتبادلية للسينما النسائية العالمية

يخلق مهرجان نوجيان السينمائي لأفلام المرأة بيئة من الدعم والتبادل المعرفي بين النساء العاملات في مجال السينما من مختلف أنحاء العالم، كما يعمل على بناء جسور إنسانية بالصورة والصوت، وتمكين النساء في مجال الفن والسينما.

مهرجان نوجيان يخلق بيئة داعمة وتبادلية للسينما النسائية العالمية
الجمعة 30 مايو, 2025   08:00
قامشلو
سلافا عبد الرحمن / أحمد سمير

تحدّثت عضوة اللجنة التحضيرية لمهرجان نوجيان لأفلام المرأة، المخرجة والكاتبة صافيناز عفدكي، لوكالتنا عن أهمية السينما كفن سابع قادر على توثيق التاريخ، ورصد التجارب الإنسانية من زوايا مختلفة.

وأوضحت صافيناز عفدكي أن السينما لطالما لعبت دوراً جوهرياً في كشف الحقيقة، قائلةً: "إذا أردنا اليوم أن نفهم ما جرى بعد الحرب العالمية الثانية، يمكننا الرجوع إلى الأفلام الإيطالية التي صُوّرت في تلك الفترة، السينما تحفظ الذاكرة وتوثّق ما مرّ به الناس والمدن والوطن".

وأضافت أن المرأة لم تُتح لها الفرصة بسهولة لتكون مخرجة أو كاتبة سيناريو، وحتى عندما سنحت الفرصة، واجهت صعوبات كبيرة لإنجاز أفلامها.

تجربة جديدة في صناعة الأفلام في روج آفا

وأشارت صافيناز عفدكي إلى أن صناعة السينما في روج آفا لا تزال تجربة حديثة، لكنها حققت خطوات متقدمة خلال السنوات العشر الأخيرة، رغم الصعوبات التي واجهت صناع الأفلام، خاصة النساء، وتتابع القول: "السينما هنا تُعد ولادة جديدة لأصوات المرأة، وخطوة ثقافية بارزة لفتح نافذة على سينمائيات كردستان وسوريا والشرق الأوسط والعالم".

وأكدت أن السينما النسائية في روج آفا تسعى لبناء جسور إنسانية بالصورة والصوت، وتمكين النساء في هذا المجال.

منصة للتبادل والدعم المشترك

وقالت ناريمان عفدكي إنّ مهرجان نوجيان يمثّل منصة عالمية نادرة، حيث تتشارك النساء صاحبات التجارب والخبرات السينمائية معارفهن وتجاربهن مع بعضهن البعض.

وأكدت أن الأفلام المعروضة ليست نمطية أو مجاملة، بل صادقة وتعكس واقع النساء وتفاصيل حياتهن، إلى جانب مناقشة التحديات التي تواجهها المرأة في صناعة السينما، وتعزيز التضامن فيما بينهن.

أكثر من 40 فيلماً من حول العالم

ويشارك في المهرجان ما يقارب 40 فيلماً من دول عدة مثل أرمينيا، أفغانستان، إيران، تونس، الجزائر، مصر، ولبنان، جميعها سلطت الضوء على قضايا المرأة، وأسهمت في توثيق تجاربها، وانتصاراتها، وتحدياتها، في ظل الحروب والنزاعات.

كما تم عرض نحو 15 فيلماً كردياً من أجزاء كردستان الأربعة، ركّزت معظمها على قضايا المرأة، منها، فيلم عن مقاتلة من شنكال اختُطفت على يد مرتزقة داعش ثم تحولت إلى مقاومة. "فرسان شنكال" يوثق بطولات المقاتلات اللواتي حرّرن المدينة، حلم فيلم يروي قصة أم تناضل من أجل ابنها الشهيد. بينما يحكي فيلم بعنوان "عد إلى المنزل" عن امرأة تعود إلى وان بشمال كردستان بعد سنوات من الغياب. ويتناول فيلم من جنوب كردستان باسم "لست جاهزة" قضية تزويج القاصرات.

غياب مخرجات بسبب المنع

في سياق آخر، أشارت صافيناز إلى أن بعض المخرجات من جنوب وشرق كردستان لم يتمكّنّ من حضور المهرجان بسبب منع دخولهن، ما حال دون مشاهدة أفلامهن أو المشاركة في النقاشات.

واختتمت صافيناز عفدكي حديثها بالتأكيد على أن الهدف هو جعل مهرجان نوجيان فعالية سنوية عالمية، عبر توسيع نطاق المشاركة ليشمل أفلاماً عديدة ومتنوعة، والسعي نحو تعزيز مكانة المرأة في السينما على المستوى العالمي.

وتحتضن مدينة قامشلو في إقليم شمال وشرق سوريا، منذ 25 أيار الحالي، مهرجان نوجيان لأفلام المرأة بعروض لأفلام طويلة وقصيرة ووثائقية من كردستان، الشرق الأوسط، أمريكا، أرمينيا وأوروبا، وتستمر حتى 31 من الشهر ذاته.

(ي م)

ANHA