مع ارتفاع درجات الحرارة.. أزمة مياه الشرب تتفاقم في مدينة الشدادي

مع قدوم فصل الصيف، تتجدد معاناة أهالي مدينة الشدادي في تأمين الشرب، في ظل عدم كفاية صهاريج بلدية الشعب لتأمين حاجتهم ولجوئهم إلى الصهاريج الخاصة التي تزيد من الأعباء الاقتصادية على كاهلهم.

مع ارتفاع درجات الحرارة.. أزمة مياه الشرب تتفاقم في مدينة الشدادي
مع ارتفاع درجات الحرارة.. أزمة مياه الشرب تتفاقم في مدينة الشدادي
مع ارتفاع درجات الحرارة.. أزمة مياه الشرب تتفاقم في مدينة الشدادي
مع ارتفاع درجات الحرارة.. أزمة مياه الشرب تتفاقم في مدينة الشدادي
مع ارتفاع درجات الحرارة.. أزمة مياه الشرب تتفاقم في مدينة الشدادي
الجمعة 30 مايو, 2025   03:40
الحسكة
خضر فياض

تعاني مدينة الشدادي، الواقعة جنوب مقاطعة الجزيرة، من تفاقم حاد في أزمة مياه الشرب، بالتزامن مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في ظل ضعف البنية التحتية وملوحة مياه الآبار الجوفية، ما يضع السكان أمام معاناة يومية متجددة تهدد أمنهم المائي وتثقل كاهلهم المعيشي.

تحدٍّ يومي وارتفاع جنوني في الأسعار

وفي هذا السياق، تحدث مجد الدخيل، أحد سكان قرية البجدلي في ريف الشدادي، عن طبيعة المعاناة اليومية التي يواجهها الأهالي، مؤكداً أن "الكميات المتوفرة من المياه لا تفي باحتياجات السكان"، رغم تخصيص صهاريج من قبل بلدية الشعب في قطاعات المدينة.

وأوضح أن سعر خزان المياه سعة خمسة براميل من صهاريج بلدية الشعب يبلغ نحو 25,000 ليرة سورية، وهي كمية غالباً ما تكون غير كافية لتغطية احتياجات العائلة لأكثر من يومين.

وأشار الدخيل إلى أن العجز في التوزيع يدفع الكثير من الأسر إلى اللجوء إلى صهاريج المياه الخاصة، التي تُعد خياراً مكلفاً إذ تتراوح أسعارها ما بين 40,000 إلى 50,000 ليرة سورية للخزان الواحد.

وأضاف: "نأمل من الجهات المعنية أن تزيد عدد صهاريج البلدية؛ لأن الوضع لا يُحتمل، وخاصة مع دخول الصيف، حيث يصبح تأمين المياه ضرورة لا تحتمل التأجيل".

محاولات للتخفيف من الأزمة

ومن جهته، أوضح مدير قسم التنفيذ في بلدية الشعب بمدينة الشدادي، محمد المدلول، أن البلدية كانت قد أطلقت في العام الماضي مشروعاً لجر مياه نهر الفرات، بهدف تأمين كميات كافية ومستقرة من المياه للسكان. إلا أن المشروع يواجه عقبات فنية وإدارية، أبرزها انقطاع الضخ من المصدر الرئيس، وهو ما عرقل مراحل التنفيذ والتشغيل.

وأضاف المدلول أن البلدية تعمل حالياً على تغطية الحاجة عبر التعاقد مع محطتين لتحلية المياه تابعة لها، إضافة إلى ثلاث محطات خاصة، مع تشغيل 27 صهريجاً موزعين على الخطين الشرقي والغربي للمدينة، يتم توزيعهم عبر الكومينات لتوفير المياه للمناطق السكنية.

ولفت إلى أن تكلفة تعبئة خزان مياه سعة 5 براميل من داخل محطة التحلية تبلغ 13,000 ليرة سورية، في حين يُباع للمواطنين بسعر 25,000 ليرة، في ظل ارتفاع تكاليف النقل والتشغيل.

وأضاف: "نحن ندرك حجم الأزمة، ونعمل ضمن الإمكانيات المتوفرة، ونتطلع إلى دعم أكبر لتجاوز هذه المرحلة الصعبة".

مطالب بحلول مستدامة قبل تفاقم الأزمة أكثر

وتُظهر الوقائع على الأرض أن أزمة مياه الشرب في الشدادي مرشحة للتفاقم مع دخول فصل الصيف ذروته، ما لم تُتخذ خطوات عاجلة وحلول مستدامة بالتنسيق بين البلديات والجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني، لضمان حق الأهالي في الوصول إلى المياه النظيفة، وتقليل الأعباء المالية والإنسانية الناجمة عن هذه الأزمة المستمرة.

(ح)

ANHA