المرأة في السياسة والمجتمع.. بين الماضي والمستقبل محور كونفرانس البرلمانيات الكرديات

ركزت فعاليات اليوم الأول من الكونفرانس الأول للبرلمانيات الكرديات في شمال كردستان، على أهمية تعزيز دور المرأة الكردية في السياسة والمجتمع، وأكدت المشاركات أن فلسفة "Jin, Jiyan, Azadî" تعتبر الحل الأمثل في ظل التحديات الإقليمية بمشاركة برلمانيات من كردستان، الشرق الأوسط وأوروبا.

المرأة في السياسة والمجتمع.. بين الماضي والمستقبل محور كونفرانس البرلمانيات الكرديات
الأربعاء 28 مايو, 2025   19:00
مركز الأخبار

انطلقت اليوم، في مدينة آمد بشمال كردستان، فعاليات الكونفرانس الأول للبرلمانيات الكرديات الذي تنظمه حركة المرأة الحرة، ويستمر لمدة يومين، بمشاركة برلمانيات من كردستان، الشرق الأوسط وأوروبا، وتحت عنوان "دعونا نجعل السياسة ديمقراطية، دعونا نبني مجتمعاً ديمقراطياً".

افتتح الكونفرانس بكلمة الرئيسة المشتركة لمبادرة الوحدة الديمقراطية، كولجان كاشماز سايغيت، التي أكدت أن الشعب الكردي عايش ظروفاً صعبة، خاصة النساء الكرديات، موضحة أن الدول القومية قسمت الكرد إلى أربعة أجزاء وطبقت سياسات التدمير والدمج، مما حال دون وحدة الشعب الكردي. وأشارت إلى أنهن اليوم يعملن من أجل وحدة الكرد، داعيةً إلى دعم البيانات والقرارات الصادرة عن المؤتمر لضمان تحقيق الوحدة، مؤكدةً أن فلسفة "Jin, Jiyan, Azadî" تعتبر الحل الأمثل في ظل التحديات الإقليمية، وأن استمرار أصوات النساء الكرديات حول العالم سيكشف تجارب جديدة ويدعم نضالهن المستمر.

وفي سياق حديثها، أثنت سايغيت على دعوة القائد عبد الله أوجلان إلى السلام، معتبرة أن هذه الدعوة أحدثت ضجة عالمية، وأن على النساء مضاعفة جهودهن لضمان مجتمع ديمقراطي وخالٍ من السياسات الذكورية، مؤكدةً أن الوحدة ملك للشعب الكردي والمرأة الكردية وأن تحققها حتمي.

فيما انضمت إلى المؤتمر عبر تقنية الزووم، الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، أفين سويد، التي باركت بدورها، انعقاد الكونفراس، وشاركت معهن تجربة المرأة في روج آفا وشمال وشرق سوريا، وأكدت أن نداء القائد عبد الله أوجلان للسلام وبناء المجتمع الديمقراطي يُشكّل مرجعية رئيسة للنساء.

ومن ثم عُرض فيلم وثائقي يسلط الضوء على نضال النساء الكرديات.

فيما استمرت أعمال الكونفرانس بعد الكلمات الافتتاحية في تنظيم ثلاث جلسات نقاشية تناولت التحديات التي تواجه المرأة في مختلف المجالات، مع التركيز على نضالها المستمر من أجل الحرية والعدالة.

وأكدت المتحدثات أن نضال المرأة الكردية تجاوز حدود تركيا ليصبح نموذجاً عالمياً يُحتذى، مشيرات إلى أن فلسفة "المرأة، الحياة، الحرية" التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان، أصبحت منهج حياة يُلهم حركات نسائية حول العالم.

وأشرن إلى أن المرأة الكردية تناضل على جبهتين؛ ضد السياسات القمعية وضد الذهنية الذكورية، وأكدن أن دور النساء يتعدى التمثيل البرلماني ليشمل العمل الميداني والاجتماعي، مع ذكر أحداث وتعرضن لانتهاكات مروعة، مثل واقعة جثمان "الأم طيبة" خلال العمليات العسكرية عامي 2015-2016، والتي اعتبرنها مثالاً على استهداف النساء الممنهج.

وفي سياق الدعوات لتعزيز الوحدة الكردية، شددت المشاركات على أهمية رص الصفوف في مواجهة التحديات، معتبرات أن النساء يمكن أن يكن رائدات لهذه الوحدة، وأن نشر فلسفة "المرأة، الحياة، الحرية" يمثل حجر الزاوية لنضال المرأة الكردية.

وركزن على ضرورة دعم حقوق النساء الكرديات وتعزيز مشاركتهن السياسية والاجتماعية. مؤكدات أن النساء يلعبن دوراً هاماً في الأحزاب السياسية والنضالات الاجتماعية، وأن هذا المسؤولية التاريخية تتطلب استمرار جهودهن وخدماتهن للمجتمع الكردي.

وفي ختام اليوم، انعقدت جلسة حوارية مفتوحة بين المشاركات، تم خلالها مناقشة الأفكار وتبادل الأسئلة، على أن يستكمل المؤتمر في اليوم التالي بورش عمل متخصصة تهدف إلى تطوير آليات العمل النسائي البرلماني وتعزيز التعاون بين البرلمانيات الكرديات من مختلف المناطق.

ويهدف الكونفرانس إلى تعزيز دور المرأة الكردية وتوحيد الجهود النسائية لتحقيق الوحدة الوطنية، وسط دعوات مستمرة لدعم نضال المرأة ودفعها للمساهمة بشكل أكبر في كافة ميادين السياسة والعمل المجتمعي.

(أم)