بمنجلٍ وإرادة.. يازي العلي تكتب حكاية كفاح استثنائية في ريف مقاطعة الطبقة

في مجتمع تشتد فيه قسوة الحياة وتقل فيه الإمكانيات، نسجت يازي العلي، المرأة الستينية من مجمع حطين في بلدة مسكنة بريف مقاطعة الطبقة، قصة كفاح استثنائية تُضرب بها الأمثال في الصبر والإصرار والاعتماد على الذات.

بمنجلٍ وإرادة.. يازي العلي تكتب حكاية كفاح استثنائية في ريف مقاطعة الطبقة
بمنجلٍ وإرادة.. يازي العلي تكتب حكاية كفاح استثنائية في ريف مقاطعة الطبقة
بمنجلٍ وإرادة.. يازي العلي تكتب حكاية كفاح استثنائية في ريف مقاطعة الطبقة
بمنجلٍ وإرادة.. يازي العلي تكتب حكاية كفاح استثنائية في ريف مقاطعة الطبقة
بمنجلٍ وإرادة.. يازي العلي تكتب حكاية كفاح استثنائية في ريف مقاطعة الطبقة
الخميس 29 مايو, 2025   08:00
الطبقة

تسلّحت يازي بمنجلها، ووقفت في وجه ظروف الحياة الصعبة، لتثبت لمجتمعها أن المرأة قادرة، بإرادتها، أن تصنع المعجزات دون أن تنتظر العون من أحد. فمنذ عشرين عاماً، تعمل يازي في الزراعة وتربية المواشي لإعالة عائلتها بعد وفاة زوجها.

ابنها الأكبر إبراهيم (38 عاماً) أُصيب بمرض أثناء دراسته في الصف السابع أقعده عن الحركة، بينما شقيقه أحمد (25 عاماً) وُلد عاجزاً عن المشي. أما الابنة الوحيدة، فهي السند والداعمة الرئيسة لوالدتها، تساعدها في أعمال الحقل والمواشي، وتتولى مهام شراء البذور وبيع المحاصيل، لتضمن استمرارية هذا الكفاح النبيل.

يازي، التي تجاوزت الستين من عمرها وتُعاني من مرض في القلب، تبدأ يومها مع شروق الشمس في عمل شاق ومتواصل حتى الظهيرة، ثم تأخذ استراحة قصيرة بجانب بيتها الطيني البسيط، لتعتني بابنها إبراهيم وتمنحه لحظات من الدفء والضحك، قبل أن تعود للعمل حتى مغيب الشمس.

تقول يازي بعبارة تختصر مسيرتها كلها: "نعمل لنأكل من عرق جبيننا… ولا ننتظر حسنةً من أحد".

اليوم، تُعد يازي العلي رمزاً للمرأة المكافحة في قريتها والقرى المجاورة، ومثالاً حياً على الصبر والصمود وتحويل الألم إلى أمل. قصة هذه المرأة لا تُروى فقط، بل تُلهم أجيالاً من النساء في شمال وشرق سوريا.

(م ش/ي م)

ANHA