تغيّرات في ملامح النظام العالمي وقلق إيراني من المحادثات النووية

شبّه المراقبون التغيّرات في ملامح النظام العالمي بلعبة باتت قواعدها موضع مراجعة وسط صعود قوى جديدة لا تنتظر أن تُمنح دوراً، بل تعمل على رسم ترتيبات بديلة تخدم مصالحها، في حين يتصاعد القلق الإيراني من تعثّر المحادثات النووية، ما يدفع طهران إلى البحث عن تهدئة خارجية تأمل أن تنعكس انفراجاً داخلياً.

تغيّرات في ملامح النظام العالمي وقلق إيراني من المحادثات النووية
الأربعاء 28 مايو, 2025   09:55
مركز الأخبار

تطرقت الصحف الصادرة صباح اليوم، إلى التغيرات التي يشهدها النظام العالمي، والقلق الإيراني من تعثّر مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي.

ما العمل بعد "نهاية النظام العالمي"؟

كتبت صحيفة الشرق الأوسط عن مستقبل النظام العالمي، وشبّهت النظام الدولي الحالي بلاعب يمتلك الكرة، يضع قواعد اللعبة ويختار الحكم، ليضمن استمرار فوزه. ومع تعلّم بقية اللاعبين القواعد وبدئهم بتحقيق الانتصارات، قرر اللاعب المسيطر تغيير قواعد اللعبة بالكامل، بعد أن باتت المنافسة تهدد هيمنته.

الواقع أكثر تعقيداً من هذا التشبيه، إذ إن القوى الدولية الصاعدة – خصوصاً في آسيا – لم تعد تنتظر نظاماً جديداً تفرضه الولايات المتحدة، بل تعمل على بناء ترتيبات بديلة للتجارة وتسوية النزاعات.

ويشير المقال إلى آخر ما كتبه المفكر الأميركي جوزيف ناي قبل وفاته، حيث عدّ أن تآكل النظام الدولي لا يعود فقط إلى صعود الصين، بل إلى السياسات الداخلية للولايات المتحدة أيضاً، وخصوصاً منذ تولي دونالد ترامب الحكم.

وعلى الرغم من أن الصين لم تتجاوز الولايات المتحدة بعد في القدرات الاقتصادية والعسكرية، فإن ميزان القوى يشهد إعادة توزيع تدريجية. ومع ذلك، لا يزال ربع الاقتصاد العالمي تحت سيطرة أميركية.

في خضم هذه التحولات، يبرز دور دول الجنوب، ومنها الدول العربية والأفريقية، التي بدأت بإعادة النظر في نمط علاقاتها الاقتصادية، عبر التوجّه نحو التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة، خاصة مع تصاعد التنافس بين واشنطن وبكين على موارد القارة الأفريقية.

قلق إيراني يقود الرئيس إلى عمان بسبب المحادثات النووية

في الملف الإيراني، سلّطت صحيفة العرب اللندنية الضوء على زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى سلطنة عمان، معتبرة أنها تعكس تصاعد القلق الإيراني من جمود المحادثات النووية مع واشنطن، خاصة في ظل تمسّك طهران برفض شرط “صفر تخصيب”.

وأشارت الصحيفة "رغم أن المحادثات النووية تدار على المستوى الدبلوماسي الدولي، فإن الملف يحمل أبعاداً داخلية حساسة بالنسبة إلى النظام الإيراني".

ورأت الصحيفة أن الحكومة الإيرانية تجد نفسها مضطرة لتحريك مسارات التهدئة مع الغرب ومع تفاقم الأزمة الاقتصادية وتراجع قيمة العملة المحلية وتزايد الاحتجاجات الشعبية في بعض المدن، تجد الحكومة الإيرانية نفسها مضطرة لتحريك مسارات التهدئة مع الغرب بحثاً عن أيّ انفراجة اقتصادية قد تنعكس على الداخل".

وعدّت الصحيفة إشادة بزشكيان بالدور العماني، رسالة دبلوماسية مزدوجة: فمن جهة تحفيز لوساطة مسقط لتكثيف جهودها، ومن جهة أخرى محاولة إيرانية للظهور بمظهر الطرف المنفتح والمتجاوب، في وقت تسعى فيه طهران إلى كسر صورة العزلة السياسية والاقتصادية المفروضة عليها.

(م ح)