الاقتصاد السوري والهدنة في غزة محورا الصحف

يرى مراقبون أن تحول سوريا نحو مشروع اقتصادي واعد قد يجعلها "نمر غرب آسيا" الجديد، مستندةً إلى موقعها ومواردها وعقولها. في حين حذروا من اتفاق نزع سلاح غزة، ووصفوه بأنه يمهد لتهجير قسري وتصفية للقضية الفلسطينية.

الاقتصاد السوري والهدنة في غزة محورا الصحف
الثلاثاء 27 مايو, 2025   09:44
مركز الأخبار

تطرقت الصحف الصادرة صباح اليوم، إلى انتعاش سوريا في مسارها الاقتصادي، والهدنة في غزة، وملامح السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

سوريا نمر آسيا القادم

رأت صحيفة عكاظ أن سوريا مرشحة لتكون "نمر غرب آسيا" الجديد، جنباً إلى جنب مع قوى اقتصادية صاعدة في المنطقة مثل السعودية وقطر والإمارات. وتشير الصحيفة إلى أن دمشق تبدأ مشواراً جدياً من نقطة "صفر": صفر ديون، صفر عقوبات، وصفر قيود تجارية، ما يمنحها فرصة ثمينة لإعادة تموضعها كلاعب اقتصادي حقيقي في الإقليم.

وأشارت الصحيفة إلى أن ما يميز سوريا هو امتلاكها لعناصر النهضة: موارد طبيعية، موقع جغرافي استراتيجي، وعقل بشري مبدع. السوري، بحسب التقرير، هو عنصر مضاف للقيمة أينما حل، مستشهدةً بتجارب الاغتراب القديمة والجديدة التي أظهرت قدرات السوريين في الصناعة والتجارة والعلوم.

كما قارن التقرير الوضع السوري بالتجارب الآسيوية الناجحة مثل كوريا الجنوبية وسنغافورة، لافتاً إلى أن مفتاح التحول يكمن في تشجيع الاستثمار، وتوفير بيئة قانونية آمنة للمستثمرين، وعدم الوقوع في فخ السياسات الاقتصادية الطاردة.

غزة بلا حماية

من جهة أخرى، عبّرت صحيفة بوابة الأهرام المصرية عن قلق عميق بشأن تطورات الاتفاق بين غزة وإسرائيل، ووصفت ما يجري بأنه إجبار للفلسطينيين على نزع سلاحهم مقابل وعود غير مضمونة.

وأكدت الصحيفة أن هذا التوجه يعني تسليم غزة لمصير مفتوح على القتل والدمار والتهجير، واصفةً نزع سلاح المقاومة بأنه لا يعني السلام، بل إنهاء أي أمل بقيام دولة فلسطينية. وأضافت أن ما يحدث الآن هو مقدمة لمشروع سياسي خطير قد يؤدي إلى تهجير كامل للسكان وتحويل غزة إلى استثمار عقاري ضخم تحت رعاية قوى دولية.

مبدأ ترمب: عدم التدخل!

أما صحيفة الشرق الأوسط، فقد سلطت الضوء على التوجه الجديد في السياسة الخارجية الأميركية، خاصة في حال عودة الرئيس دونالد ترمب إلى الحكم. فقد أعلن الأخير في عدة مناسبات أن زمن التدخلات الأميركية قد ولّى، مؤكداً أن بلاده لن تفرض أنماط حياة أو أنظمة حكم على شعوب الشرق الأوسط.

وتطرقت الصحيفة إلى التباين في السياسات الأميركية، مشيرة إلى أن التدخل الأميركي في السابق كان له جوانب إيجابية (مثل تحرير الكويت، وهزيمة القاعدة)، ولكن له أيضاً سلبيات (كالتدخل في العراق وفشل بناء مؤسسات ديمقراطية). وتساءلت عن مدى واقعية مبدأ "عدم التدخل" في عالم تهيمن عليه النزاعات الإقليمية والطموحات التوسعية.

في النهاية، يرى مراقبون أن السياسة الجديدة تقوم على دعم الحلفاء التقليديين دون فرض أجندات، والتركيز على الشراكات الإقليمية القائمة على المصالح المشتركة، بدلاً من الهيمنة الأيديولوجية.

(م ح)