الكلمة تجمع السوريين تحت راية السلام

في قلب مدينة الرقة التي تتألق بنهضتها الثقافية، اجتمع الأدباء، الشعراء، والكتّاب من مختلف أنحاء سوريا في مهرجان الفرات الأدبي الأول، هذا الحدث الأدبي حمل بين طيّاته رسالة أمل تعكس قدرة الثقافة على جمع السوريين تحت مظلة واحدة، بعيداً عن البندقية، وأقرب إلى لغة الإبداع والسلام.

الكلمة تجمع السوريين تحت راية السلام
الكلمة تجمع السوريين تحت راية السلام
الكلمة تجمع السوريين تحت راية السلام
الكلمة تجمع السوريين تحت راية السلام
الكلمة تجمع السوريين تحت راية السلام
الثلاثاء 27 مايو, 2025   05:01
الرقة
محمد خليل

نظّمت هيئة الثقافة في المجلس التنفيذي لمقاطعة الرقة، فعاليات مهرجان الفرات الأدبي الأول في المركز الثقافي، بمشاركة نخبة من الأدباء، الشعراء، والكتّاب من مختلف أنحاء سوريا، تحت شعار "حبر سوري لأجل السلام".

انطلقت أعمال المهرجان في 24 من الشهر الجاري، وتستمر على مدار ثلاثة أيام متتالية، شهدت افتتاح معرض للكتاب، واستذكار أدباء وشعراء من الرقة، إلى جانب قراءات أدبية للروايات والقصص من قبل المشاركين، فضلاً عن تقديم فقرات غنائية تراثية تعكس روح الرقة والفرات.

احتفاء بالكلمة في مدينة تحدّت الظلم

أكد المشاركون أهمية إقامة هذا الحدث الأدبي في مدينة الرقة، التي عانت طويلاً من الظلم والدمار، لكنها اليوم تعود بحيوية نهضتها العمرانية والثقافية، محافظةً على هويتها رغم سنوات التهميش.

في حديثه، عبّر الشاعر بشار كمون، ابن مدينة القدموس، عن ارتباطه العميق بالرقة قائلاً: "في الحقيقة، أنا ابن هذه المدينة، درست فيها 12 عاماً، وشاركت في مهرجان أدبي سابق بعنوان "بأقلام سورية".  وأضاف: "اليوم، في مهرجان الفرات الأدبي الأول، نجد اختلافاً واضحاً. فكل إنسان حر، كل شاعر أو أديب، يطمح إلى السلام، لأن السلام هو عنوان العالم، وحلم المثقفين في هذا البلد أن تجمعنا الكلمة والأدب على قلب واحد، لنحارب البندقية ونوقف النزيف الذي أنهكنا".

وأشار بشار كمون إلى أن: "الأدب والكلمة يمثلان محاولة صادقة لإيقاف النزيف الإنساني". مضيفاً: "ماء الفرات يجري في دمي، ولم أترك الرقة إلا مرغماً، ولم أعد إليها إلا عاشقاً بعد أن أنهكني الشوق لها. وما شهدته في شمال وشرق سوريا، وخاصة في الرقة، هو دليل حيّ على التطور الذي تعيشه هذه المناطق".

من جانبها، قالت الشاعرة وكاتبة قصص الأطفال أميمة إبراهيم، القادمة من مدينة حمص: "ما جذبني لزيارة شمال وشرق سوريا لم يكن فقط مهرجان الفرات الأدبي الأول، بل أيضاً الرغبة في رؤية النهضة الحضارية التي تشهدها المنطقة. ورغم المسافة، كنت مصممة على القدوم ومشاهدتها عن قرب".

وأضافت: "أذهلني ما رأيته من فعاليات ثقافية، معرض الكتب، الآثار، وشعب بسيط ومحبّ للكلمة والثقافة. من خلال مشاركة فرق شعبية فنية وشعراء وكتّاب من مختلف أنحاء سوريا، أدركنا أن شعار المهرجان (حبر سوري لأجل السلام) يحمل أهمية كبيرة لنا جميعاً".

وفي ختام حديثها، عبّرت عن أمنياتها قائلة: "نحن نكتب بحبر سوري لأجل السلام، وأتمنى عندما أغادر الرقة أن أعود إليها بروح جديدة. فالحياة تستحق أن تعاش، وسنبني بلادنا بعزيمة وانتماء لوطننا سوريا. ما شهدته في شمال وشرق سوريا يدعو للفخر والاعتزاز، لما تجسّده من تقدم ونهضة حضارية وثقافية".

وبكلمات مفعمة بالحب والانتماء، وجهت أميمة إبراهيم رسالة إلى الشعب السوري: "أحبكم يا شعب سوريا، من الشمال إلى الجنوب، ومن البحر إلى آخر ذرة تراب فيها. معاً سنبني سوريا التي نحلم بها، سوريا التي يطمح إليها كل السوريين، سوريا التي تستحق أن تكون في طليعة الدول المتقدمة".

(أ)

ANHA