الفشل التركي في رعاية المباحثات الروسية الأوكرانية يفاقم التوتر 

أخفقت السلطات التركية في إدارة المباحثات بين روسيا وأوكرانيا في إسطنبول، حيث لم يتم التوصل إلى أي تفاهم بشأن وقف إطلاق النار، مما ساهم في تعميق الخلافات بين الطرفين، وفقاً لصحيفة فايننشال تايمز.

الفشل التركي في رعاية المباحثات الروسية الأوكرانية يفاقم التوتر 
الأحد 18 مايو, 2025   11:36
مركز الأخبار

فشلت السلطات التركية في إحراز أي تقدم ملموس في رعاية المحادثات بين روسيا وأوكرانيا، التي جرت مؤخراً في إسطنبول، وذلك بحسب ما أفادت به صحيفة فايننشال تايمز البريطانية. ورغم محاولات أنقرة للعب دور الوسيط بين الطرفين المتنازعين، فإن المفاوضات انتهت دون أي تفاهم بشأن وقف إطلاق النار، ولو بشكل مؤقت، ما أثار "خيبة أمل في الأوساط الدبلوماسية الأوروبية والدولية".

وأكد مراقبون أن مساعي السلطات التركية، لتقريب وجهات النظر بين موسكو وكييف، لم تنجح فقط في تحقيق هدفها، بل إنها أسهمت في تعميق الفجوة بين الطرفين. وذكروا أن فشل أنقرة في استثمار موقعها الجيوسياسي وعلاقاتها مع الجانبين، يعكس ضعف التأثير التركي في إدارة أزمات بهذا الحجم والتعقيد.

وفي هذا السياق، عبّر قادة أوروبيون عن استيائهم من موقف موسكو، واصفين إياه بـ "غير المقبول"، وسط مؤشرات على نية الكرملين تصعيد العمليات العسكرية، خاصة في مناطق الشرق الأوكراني.

وفي سياق متصل، لا تزال العمليات العسكرية قائمة دون أي تهدئة تذكر. فقد أعلن الجيش الأوكراني صباح اليوم، أن العاصمة كييف تعرّضت لهجوم واسع النطاق بالطائرات المسيّرة الروسية. وذكرت القوات الجوية الأوكرانية عبر تطبيق تيليغرام أن عشرات الطائرات المسيّرة كانت لا تزال تحلق في الأجواء الأوكرانية بعد أكثر من أربع ساعات من إصدار التحذيرات، مهددةً العاصمة وأجزاء أخرى من البلاد.

هذا التصعيد المتواصل يعكس مدى الفشل في التوصل إلى أي تفاهم سياسي أو ميداني، ويعزز القناعة بأن فرص إنهاء النزاع في المدى القريب باتت أكثر تعقيداً من أي وقت مضى، في ظل استمرار الهجمات، وانعدام أي مسار تفاوضي فاعل.

(ع م)