أميركا تدرس سحب عشرات آلاف الجنود من أوروبا

تستعد أميركا لفتح نقاشات مهمة حول إمكانية سحب جزء من قواتها المنتشرة في أوروبا، في خطوة قد تعيد رسم خريطة الوجود العسكري الأميركي في القارة، والذي يأتي وسط انتقادات متكررة من الرئيس الأميركي لحلف الناتو بشأن عدم التزام بعض الدول الأعضاء بتحقيق هدف الإنفاق الدفاعي المحدد، مما أثار تساؤلات حول مستقبل التعاون العسكري بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين.

أميركا تدرس سحب عشرات آلاف الجنود من أوروبا
السبت 17 مايو, 2025   19:12
مركز الأخبار

تستعد الولايات المتحدة الأميركية لبدء مناقشات حول سحب قواتها من أوروبا، وفقاً لسفيرها لدى حلف شمال الأطلسي ماثيو ويتاكر، بحسب تقرير لصحيفة التلغراف البريطانية.

وصرح ماثيو ويتاكر بأنه ستتم مناقشة مقترحات سحب عشرات الآلاف من القوات من القارة في وقت لاحق من العام.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد انتقد دول الناتو مراراً وتكراراً لفشلها في تحقيق هدف الإنفاق الدفاعي البالغ 2 في المائة على الأقل من الناتج المحلي الإجمالي، مجادلاً بأن هذا التفاوت يُثقل كاهل الولايات المتحدة، ويضع عليها عبئاً غير عادل.

وعندما طُلب منه التعليق على تقرير يفيد بأن ترامب يدرس سحب قوات من أوروبا، قال ويتاكر: "لم يُحسم الأمر بعد"، لكنه أضاف أن الحلفاء مستعدون لمناقشة الأمر.

وأضاف ويتاكر: "بمجرد أن نفعل ذلك، سنجري هذه المحادثات في هيكل الناتو".

وأضاف، في إشارة إلى قمة الناتو في لاهاي في حزيران: "بالتأكيد، سنبدأ هذه المحادثات بعد القمة، في وقت لاحق من العام... جميع حلفائنا مستعدون للقيام بذلك".

في آذار، كشفت صحيفة التلغراف أن الرئيس الأميركي يدرس سحب نحو 35 ألف جندي نشط من ألمانيا. ويتمركز نحو 160 ألف جندي نشط خارج الولايات المتحدة.

وأفيد بأن ترامب يفكر في إعادة تمركز بعض القوات في أوروبا لتكون أقرب إلى دول الناتو التي زادت إنفاقها الدفاعي لتحقيق الأهداف.

ويُعتقد أن الانسحاب جزء من خطط الإدارة لإعادة رسم خريطة مشاركة الناتو بطريقة تُفضّل الدول الأعضاء ذات الإنفاق الدفاعي الأعلى.

وتتزايد المخاوف الأوروبية بشأن التزام الولايات المتحدة تجاه حلف الناتو منذ فترة.

وصرح وزير الدفاع بيت هيغسيث لحلفاء الناتو في شباط بأن "الحقائق الاستراتيجية الصارخة تمنع الولايات المتحدة الأميركية من التركيز بشكل أساسي على أمن أوروبا".

وخلال ولايته الأولى، أمر ترامب بسحب ما يقرب من 12 ألف جندي من ألمانيا، حيث تمتلك الولايات المتحدة العديد من المنشآت العسكرية الرئيسة، بما في ذلك قاعدة رامشتاين الجوية، مقر القيادة الأميركية الأوروبية.

لكن الرئيس جو بايدن أوقف هذه الخطوة وسط انتقادات واسعة النطاق من الكونغرس.

(م ش)