استقالة سبعة وزراء من حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس الليبيّة

أعلنت وسائل إعلام ليبيّة عن استقالة سبعة وزراء من حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، وسط احتجاجات واسعة بطرابلس، فيما أعلن المجلس الأعلى للدولة عن فقدان الحكومة شرعيتها.

استقالة سبعة وزراء من حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس الليبيّة
السبت 17 مايو, 2025   10:06
مركز الأخبار

أفادت وسائل إعلام ليبية أمس الجمعة، بأن سبعة وزراء في حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة قدّموا استقالاتهم، في ظل تظاهرات حاشدة نظمها آلاف المتظاهرين في ميدان الشهداء بالعاصمة طرابلس، مطالبين بإسقاط الحكومة وإجراء انتخابات عاجلة. وأعلن المجلس الأعلى للدولة أن حكومة الوحدة فقدت شرعيتها السياسية والقانونية.

ووفقاً لمنصة "فواصل" الليبية، صرح وزير الحكم المحلي بدر الدين التومي بأنه استقال "اصطفافاً وانحيازاً للشعب ودعماً لتوجهه واستكمالاً لمسيرة الإصلاح وحقناً لدماء الليبيين". وأضاف أن محاولات تصحيح المسار داخل الحكومة لم تلقَ آذاناً صاغية ولم تستجب لمطالب الشعب.

كما أفاد تلفزيون "المسار" باستقالة وزير الإسكان والتعمير أبوبكر الغاوي، ووزير الاقتصاد محمد الحويج، بينما أغلقت مدرعات وآليات مسلحة الطرق المؤدية إلى مقر رئاسة الوزراء في طرابلس، حسب صحيفة "الساعة 24" الليبية.

وأكد وزير الاقتصاد والتجارة محمد الحويج لوكالة "رويترز" استقالته من الحكومة المعترف بها دولياً، كما استقال نائب رئيس الحكومة وزير الصحة رمضان أبو جناح، ووزير المالية خالد المبروك، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء عادل جمعة.

من جانبه، أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة أن تحقيق الاستقرار الدائم في ليبيا يمر عبر إنهاء كل الأجسام التي جثمت على السلطة لأكثر من عقد وأسهمت في إطالة أمد الانقسام وتعطيل بناء الدولة، في إشارة إلى مجلسي النواب والدولة. وأكد في تصريح رسمي أن حق التظاهر السلمي مكسب من ثورة فبراير، ويجري التعبير عنه بحرية ضمن الأطر القانونية واحترام مؤسسات الدولة.

وشكر الدبيبة وزارة الداخلية على جهودها في تأمين المظاهرة وحماية المتظاهرين والحفاظ على النظام، مؤكداً أن إنهاء المجموعات المسلحة والانحياز الكامل إلى أجهزة الشرطة والأمن النظامية مطلب شعبي واسع يشكل حجر الأساس لبناء دولة القانون والمؤسسات.

في المقابل، عدّ الرئيس الأسبق للمجلس الأعلى للدولة خالد المشري أن حكومة الدبيبة "فاقدة للشرعية سياسياً وقانونياً وشعبياً"، وأنها لم تعد تمثل إرادة الليبيين، موضحاً أنها "حكومة ساقطة الشرعية ولا يجوز لها الاستمرار في ممارسة مهامها".

وأعلن أنه سيخاطب رئيس مجلس النواب لبدء إجراءات تكليف شخصية وطنية لرئاسة حكومة مؤقتة خلال 48 ساعة، لضمان استمرارية المؤسسات وتفادي الفراغ التنفيذي، والتهيئة لإجراء انتخابات شاملة وشفافة في أقرب وقت.

وفي ظل هذه التطورات، يعقد المجلس الرئاسي الليبي اجتماعاً عاجلاً لمناقشة الاستجابة للمطالب الشعبية، ويواصل اتصالاته داخلياً وخارجياً لضمان الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد وفق الأطر الدستورية.

ورداً على الأنباء المتداولة، نفت حكومة الدبيبة صحة استقالة الوزراء، مؤكدة استمرار كافة الوزراء في عملهم بشكل طبيعي، وأن أي قرارات رسمية تصدر فقط عبر القنوات المعتمدة.

وأكّدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا حق المواطنين في الاحتجاج السلمي، محذرة من أي تصعيد أو استخدام للعنف ضد المتظاهرين، واصفة ذلك بأنه انتهاك جسيم لحقوق الإنسان في حال حدوثه.

(ع م)