حملة عالمية مرتقبة تحت شعار "أريد أن ألتقي بأوجلان"

حققت حملة "الحرية لعبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية" نتائج مهمة، وأكّد المتحدثون باسم الحملة أنهم سيواصلون جهودهم من أجل حرية القائد وسيطلقون حملة "أريد أن ألتقي بأوجلان".

حملة عالمية مرتقبة تحت شعار "أريد أن ألتقي بأوجلان"
الأربعاء 14 مايو, 2025   15:02
مركز الأخبار

استجابةً لنداء "السلام والمجتمع الديمقراطي" الذي وجّهه القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط المنصرم، عقد حزب العمال الكردستاني مؤتمره الثاني عشر في الفترة من 5 إلى 7 أيار الجاري، وقد أفضت المناقشات التي بدأت في تشرين الأول من العام الفائت إلى وضع حدّ لتوجهات الدولة التركية القائمة على السياسات الأمنية فيما يتعلق بالحل السياسي للقضية الكردية.

وأطلق الكرد وأصدقاؤهم فعاليات شاملة في إطار حملة "الحرية لعبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية"، التي بدأت في 10 تشرين الأول عام 2023، وقد أدت الفعاليات التي نُظّمت في نطاق هذه الحملة، ووصول الدولة التركية إلى طريق مسدود في هذه الحرب، والوضع الإقليمي إلى لجوء الدولة التركية مجدداً إلى القائد عبد الله أوجلان.

وعلى الرغم من كل المناقشات، لم تتحسن ظروف القائد عبد الله أوجلان في إمرالي بعد، ولم يتم ضمان حريته الجسدية، وتحدّث المتحدثون باسم حملة "الحرية لعبد الله أوجلان، الحل السياسي للقضية الكردية"، خطيب دجلة، وزبيدة زمرد، وسنان أونال، إلى وكالة الفرات للأنباء عن هذا الموضوع.

"على الدولة التركية اتّخاذ خطوات سياسية وقانونية"

وشدّد سنان أونال على ضرورة وأهمية ضمان الحرية الجسدية للقائد عبد الله أوجلان، وذكر أنّه من خلال ضمان الظروف الأمنية للقائد، يجب خلق الفرص له لممارسة السياسة بطريقة قانونية وديمقراطية، مشيراً إلى أن دور القائد من أجل السلام الدائم مهم جداً.

وفيما يتعلق بالعملية الحالية، لفت أونال إلى هوية القائد كمفاوض وقدرته على بناء الجسور بين الشعوب، وقال: "بعد هذا الإعلان التاريخي، يجب على الدولة التركية اتّخاذ خطوات سياسية وقانونية، وتهيئة الأرضية للمفاوضات، وتنفيذ الإصلاحات القانونية المتعلقة بحقوق الشعب الكردي، ويعتمد نجاح هذه العملية بشكل مباشر على حقوق المواطنة المتساوية التي يضمنها قانون أساسي ديمقراطي".

"يجب إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من قائمة الإرهاب"

وأشار أونال إلى إمكانية انخراط القوى الدولية في هذه العملية من أجل استمرارها، وأكد على ضرورة إزالة اسم حزب العمال الكردستاني من "قائمة الإرهاب"، موضحاً أنّ هذه القوائم لا تتناسب مع الوضع الجديد وتشكل عائقاً أمام جهود السلام، مضيفاً أنّه من المهم جداً الضغط الدبلوماسي على تركيا.

وتابع أونال حديثه قائلاً: "ستنتهج الحركة الكردية في هذا العصر الجديد السياسة الديمقراطية والتضافر الدبلوماسي والاجتماعي كما في السابق، ليس الدعم الرمزي فحسب، بل إنّ تنفيذ إصلاحات سياسية وقانونية ملموسة من شأنه أن يعزز هذه العملية".

"يجب ممارسة الضغط الدبلوماسي على تركيا"

وسلّط سنان أونال الضوء على أهمية هذه العملية وقال: "يجب على الدول الأوروبية أيضاً الضغط على تركيا والاعتراف بالمطالب المشروعة للشعب الكردي وتقديم الدعم القانوني للتوصل إلى حل بعيداً عن العسكرة، فهذه فرصة تاريخية لإنهاء سنوات من الحرب والصراع والانتقال إلى مرحلة قائمة على الحوار والعدالة والديمقراطية، ويجب أن يُنظر إلى هذه العملية باعتبارها ربيع الحرية للشعب الكردي، وربيع الديمقراطية لتركيا، إنّ نداء السلام الموجّه في قلب الشرق الأوسط ليست مهمة جداً بالنسبة لتركيا فحسب، بل أيضاً من أجل السلام والاستقرار في المنطقة ككل".

"إنّنا في المرحلة الثالثة من الحملة العالمية"

ووصفت زبيدة زمرد النداء التاريخي الذي وجّهه القائد عبد الله أوجلان في 27 شباط المنصرم، بأنّها المرحلة الثالثة من الحملة العالمية وقالت: "هذا النداء ليس مجرّد نص، بل هي أيضاً خريطة طريق للحل الديمقراطي للقضية الكردية ويقدّم رؤية سياسية".

وذكرت زمرد أنّه على الرغم من ظروف العزلة الشديدة المستمرة منذ 26 عاماً، وجّه القائد عبد الله أوجلان رسالة قوية جداً فيما يتعلق بالحرية والسلام، مشيرة إلى أنّ هذا النداء قوبل بحماس كبير ليس فقط من قبل الشعب الكردي، بل أيضاً من قبل المجتمع التركي ودول المنطقة، ولفتت إلى نوروز 2025 قائلةً: "إنّ المطالب التي نادت بها الحشود في الشوارع أظهرت تزايد الإيمان بالسلام".

"ستستمرّ أعمالنا وأنشطتنا بقوة"

وعلّقت زبيدة زمرد على المناقشات المتعلقة بـ "الحق في الأمل" وقالت: "يركز الحقوقيون في هذا الصدد على "الحق في الأمل"، كما شدّد مجلس أوروبا في تشرين الأول 2024 على ضرورة أن تقوم تركيا بتنفيذ الإصلاح المتعلق بالسجن المؤبد المشدد بحلول تشرين الأول 2025 كشرط ثابت، لذا حان الوقت لاتّخاذ هذه الخطوة، وتهدف حملتنا أيضاً إلى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين، وستستمر هذه الجهود والأنشطة بقوة، إنّ هذه الحملة المستمرة في تركيا وعلى الصعيد الدولي أيضاً تمهّد لعملية ديمقراطية جديدة".

"تتّجه السياسة الأوروبية نحو التعمق في التعامل مع القضية الكردية"

وذكّر خطيب دجلة بالجلسة الـ 86 لمجلس البرلمان في المجلس الأوروبي، والتي ستنعقد نهاية حزيران المقبل، وأعلن أنّهم سيعملون على ضمان تنفيذ التعديلات أو الإصلاحات المتعلقة بـ "الحق في الأمل" في هذه الجلسة، بهدف الضغط على تركيا.

ولفت خطيب دجلة إلى ضرورة أن تتّخذ المؤسسات الأوروبية الخطوات اللازمة وأن تقوم تركيا بمسؤولياتها، مشيراً إلى أنّ تقرير البرلمان الأوروبي بشأن تركيا، الذي تمّ اعتماده الأسبوع الماضي، أشاد بنداء القائد عبد الله أوجلان بشدّة وقال: "هذا يدلّ على أن النهج تجاه القضية الكردية قد تعمق في السياسة الأوروبية وأصبحت توقعات الحل أكثر انتشاراً".

"أريد أن ألتقي بأوجلان"

وأوضح دجلة أنّ لجنة مناهضة التعذيب الأوروبية لم تنشر تقريرها بشأن زيارتها لإمرالي قبل عامين حتى الآن، وقال: "على الرغم من أن لجنة مناهضة التعذيب زارت تركيا قبل بضعة أيام، فإنها لم تقم بزيارة إمرالي، وهذا أمر مقلق جدياً، وتعدّ هذه القضايا مدرجة على جدول أعمال الحقوقيين المعنيين وجماعات حقوق الإنسان، والمؤسسات التي تفشل في الوفاء بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية تقوض ثقة الرأي العام".

وأضاف دجلة أنّه من المرتقب إطلاق حملة عالمية جديدة للرسائل تحت شعار "أريد أن ألتقي بأوجلان"، مشيراً إلى أنّ هذه الحملة تعبّر عن ضمير الرأي العام الدولي الذي يمثل إرادة السلام والحرية.

"هناك إرادة قوية للسلام"

وأكد دجلة على أنّ هناك إرادة قوية للسلام لدى جميع شرائح المجتمع في تركيا، مشيراً إلى أنّ الوضع الذي نشأ بعد وفاة سري سريا أوندر هو دليل على إرادة السلام، وقال إنّه يجب الحفاظ على هذه الإرادة.

وذكر دجلة أنّ "شروط السلام واضحة"، ولفت إلى ضرورة إجراء مفاوضاتٍ في إطار من المساواة، وفي عملية تشارك فيها جهات فاعلة من المنظمات الاجتماعية والسياسيين، وتابع حديثه قائلاً: "المناقشات الحالية فرصة حقيقة، ويجب اتّخاذ خطوات لإطلاق سراح السيد أوجلان، وبدء عملية التحول الديمقراطي، إنّ إطلاق سراح السيد أوجلان، الذي لم يتنازل عن السلام بأي شكل من الأشكال على مدار 26 عاماً رغم تشديد العزلة، سيكون الركيزة الأساسية لهذه العملية، هذه الحملة ستفتح الباب أمام مستقبل مشترك لجميع الشعوب وليس للشعب الكردي فقط".

"سيستمرّ نضالنا بعزم وتصميم"

واختتم خطيب دجلة حديثه قائلاً: "إنّ مفاوضات السلام التي أجراها نيلسون مانديلا في جنوب أفريقيا مع إدارة دي كليرك هي المثال الأقرب والأكثر إلهاماً لهذا، فبفضل حرية مانديلا، حدث التحول الديمقراطي في البلاد وأصبح الشعب قادراً على تقرير مصيره، وبالطريقة ذاتها، يمكن للسلام والديمقراطية أن يتطورا معاً في تركيا، ويمكن تحقيق ذلك أيضاً من خلال الاتفاق الاجتماعي.

ولبناء هذه العملية، فإنّ كافة مكونات حملتنا سوف تتّخذ خطوات من شأنها تشجيع تركيا وإبقاء السلام دائماً على جدول أعمالها، إنّ نضالنا من أجل عقد اجتماعي جديد يشمل الجميع ويضمن حق الرأي للجميع سوف يستمر بكل عزم وتصميم".

(ر)

ANHA