آيتن ديرسم: حزب العمال الكردستاني أصبح ملكاً للتاريخ

أكدت عضوة منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK)، آيتن ديرسم أن حزب العمال الكردستاني هو فلسفة وأيدولوجية ومعيار للحياة وكيان حي بذاته، وقالت: "أصبح حزب العمال الكردستاني ملكاً للتاريخ".

آيتن ديرسم: حزب العمال الكردستاني أصبح ملكاً للتاريخ
الأربعاء 14 مايو, 2025   14:40
مركز الأخبار

عُقِد المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكردستاني بشكل متزامن وفي منطقتين مختلفتين ضمن مناطق الدفاع ميديا، وذلك في الفترة الممتدة من 5 إلى 7 أيار الجاري.

وخلال المؤتمر، ألقت عضوة منسقية حزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK) آيتن ديرسم، كلمة أمام الحضور، حيث كانت من بين المندوبات المشاركات في أعمال المؤتمر.

وجاء في كلمتها ما يلي: "إنني أيضاً أحيي بكل احترام ومحبة قائدنا الإنسان الحر، وأستذكر جميع الشهداء الذين ارتقوا في مسيرة النضال التحرري، وأنحني إجلالاً واحتراماً أمام ذكراهم، وبمناسبة انعقاد المؤتمر، أجدّد العهد، في شخص الرفيق فؤاد والرفيق رضا، بأن أكون إحدى المسافرات في درب الحقيقة.

فهذه ليست المرة الأولى التي يصرح لنا القائد بذلك، فمنذ المؤتمر السادس والمرحلة التي أعقبت ذلك، أراد تجديد حزب العمال الكردستاني من خلال تجديد وتوسيع كل استعداداته ومنظوره ونظريته، وتسعى القوى الرأسمالية الحديثة التي تحكم السيطرة وتتدخل في الشرق الأوسط، منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، إلى إعادة هيكلية الشرق الأوسط وترتيبه وفقاً ما ترتأي إليه، ولا تزال هذه العملية مستمرة حتى الآن، ولطالما قال القائد خلال الفترة الماضية: "من لا يجددون أنفسهم، سيُجدِّدهم الآخرون، أو من لا يغيّر ذاته، فسيُغيّره غيره"، وقد أصبح ذلك في شخص العراق حديث الساعة، ولا زال مستمراً حتى اليوم، فعند تعريفه للديمقراطية، قال القائد: "تتطور الديمقراطية من خلال ديناميكيتها الجوهرية والقوة والوعي"، لذلك، تدخل في حزب العمال الكردستاني، وأوضح أن حزب العمال الكردستاني قد أكمل دوره، وأنه أصبح ملكاً للتاريخ وعليه أن يعيد هيكلة نفسه بناءً على هذا التاريخ وأن يتفاعل اجتماعياً بقوته الذاتية وبديناميكيته.

ولقد عرّف القائد جوهر حزب العمال الكردستاني على الدوام على صورة المرأة، ونحن أيضاً، حاولنا أن نبني أنفسنا مع هذا الجوهر، ومرة أخرى رأينا أنه إذا كان حزب العمال الكردستاني كامرأة لم يستطع أن يسير بشكل كامل مع فلسفة وفكر واستراتيجية القائد، فإنني أرى أنني كامرأة أيضاً لي نصيب في ذلك، لأن القائد وضع دائماً أمام المرأة مهمة، وبالإضافة إلى المهمة، فقد وضع أمامها أيضاً التعمق الأيديولوجي والإخلاص للحرية، ولطالما قال القائد على الدوام هذه العبارة: "لا ينبغي أن تنتظرن التغيير من الطرف الآخر، بل ينبغي عليكنّ امتلاك تلك القدرة التي تمكّنكنّ من تغييره".

وعندما يقول عن حزب العمال الكردستاني إنه "قد أكمل وقته"، فإنني أفهم الأمر على هذا النحو، وكما يقول القائد: "التاريخ مخفي في يومنا، ونحن مخفيون في أعماق التاريخ"، كما أن حزب العمال الكردستاني بذاته كيان حي، إنه ليس مجرد اسم، بل حزب العمال الكردستاني هو فلسفة وأيديولوجية ومعيار للحياة، فهو الذي خلق وجوده، ولذلك، أفهمها بهذه الطريقة. عندما يقول القائد إنه أكمل وجوده، بعبارة أخرى، أصبح حزب العمال الكردستاني ملكاً للتاريخ، حيث أن لديه جوانبه المقصرة، ولديه الجوانب التنظيمية، ولديه أسلوبه وطريقة تقييمه ونظرته وتنميته، حيث أن إدراك القائد هو الانضمام إلى القائد، وهو تطبيق عبارات القائد، وهو أيضاً خوض النضال الصحيح في سبيل ذلك، والآن القائد يكمل ذلك، فكل شخص، أفهم الأمر على هذا النحو، وأقيّمه على هذا الشكل، فحزب العمال الكردستاني لديه دور وواجب أكبر في إعادة هيكلة الشرق الأوسط والأمر لا يقتصر بالاكتفاء فقط بميثاق حزب ما، حينها، ينبغي أن يتحول هذا الميثاق إلى ملك للمجتمع ويضعه موضع التنفيذ بهذه الطريقة، ولذلك، فإن حزب العمال الكردستاني هو ثقافة، وخلق للأخلاق والوعي والوجود، ويجب علينا أن نبني هذا الوجود، وجعل تاريخنا النضالي الممتد على مدى 52 عاماً، وواقع الشهداء، والقيم التي تم إنشاؤها والمستوى الذي وصلنا إليه واستدامة كل هذا، كل ذلك ممكن من خلال فهمه.

إن الثقافة الاشتراكية التي أكد عليها القائد هي في جوهرها ثقافة ديمقراطية، أما الإدارة التي شدد عليها، فهي تعني حياةً مجتمعية تقوم على الوحدة الجماعية، فالأمر يتعلّق بالاعتراف المتبادل بإرادة بعضنا البعض، وبالسعي إلى تمكين بعضنا البعض وتعزيزنا، ولا شك أنه عميق أكثر بكثير من ذلك.

لقد قرأنا التقرير السياسي للقائد، فيما يتعلق بالعملية، لا ينبغي علينا فقط الحفاظ على القيم التي تشكلت من الآن فصاعداً، بل يجب علينا أن نوسع القيم بثقافة اشتراكية وديمقراطية، وأن نكون أوفياء لها بمستوى العشق، نحن بحاجة حقاً إلى تعزيز العشق، وتقع علينا واجبات ومسؤوليات ذلك، وأنا كفرد، أعيش نقداً ذاتياً جاداً لهذه العملية، وأرى مرة أخرى أن ما فشلنا فيه أمام التاريخ ليس بهذه البساطة حقاً، ومن الآن فصاعداً، أعرف أن مثل هذه المقاربات لن يقبلها التاريخ، وأتمنى النجاح لجميع الرفاق والرفيقات".

(ي م)