ناشطات سوريات: تعيين قاتل هفرين خلف جريمة لا يمكن السكوت عنها

أكدت ناشطات سوريات أن تعيين قاتل هفرين خلف كمتزعم لإحدى الفرق العسكرية التابعة لوزارة الدفاع السورية، يُعد جريمة فاضحة واستخفافًا بدماء الضحايا، ولا يمكن المرور عليها مرور الكرام، وطالبن بإلغاء القرار ومحاسبته أمام القضاء السوري والدولي.

ناشطات سوريات: تعيين قاتل هفرين خلف جريمة لا يمكن السكوت عنها
الإثنين 12 مايو, 2025   07:10
الرقة
مزكين علي

أثار قرار سلطة دمشق تعيين المرتزق حاتم أبو شقرا، المتورط في اغتيال الأمينة العامة لحزب سوريا المستقبل الشهيدة هفرين خلف، وارتكابه جرائم حرب وانتهاكات ضد الإنسانية، متزعماً لما يسمى بفرقة 86، موجة غضب واستنكار واسعة في شمال وشرق سوريا، خاصة في أوساط النساء اللواتي طالبن بمحاسبته لا تكريمه.

وفي هذا السياق، قالت رئيسة هيئة المرأة في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا، عدالت عمر، إنَ تعيين أشخاص متورطين في جرائم ضد النساء والأطفال، هو "استخفاف بدماء الضحايا"، مؤكدة أن هؤلاء "يجب أن يُحاسبوا أمام القضاء السوري والدولي، لا أن يكافؤوا بمناصب في وزارة الدفاع".

وأضافت عدالت عمر أن هؤلاء المتورطين يجب استبعادهم من أي دور في سوريا المستقبل، بسبب مشاركتهم في قمع مكونات الشعب، وفي مقدمتها النساء والكرد والعلويون والدروز. كما دعت لبناء نظام لا مركزي وتعددي يحمي حقوق الجميع ويصون مكتسبات ثورة شمال وشرق سوريا، لا سيما إنجازات المرأة.

من جهتها، وصفت الناطقة باسم مجلس المرأة العام في حزب سوريا المستقبل فاطمة العلي، التعيين بأنه "محاولة لتخريب مشروع الإدارة الذاتية، وخاصة مشروع المرأة الحرة"، مؤكدة أن الشهيدة هفرين خلف كانت رمزاً للسلام والسياسة، وأن تعيين قاتلها "جريمة لا يمكن السكوت عنها".

وفي السياق ذاته، عدّت عضوة مجلس العدالة الاجتماعية في مقاطعة الرقة عبير الخليل، أن تعيين المرتزق حاتم أبو شقرا "وصمة عار على جبين سلطة دمشق"، مطالبة المجتمع الدولي، بتحقيق العدالة ومحاسبة مرتكبي الجرائم، وخاصة ضد النساء، لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

وشددت عبير على أن "العدالة الحقيقية تتحقق فقط بمحاسبة الجناة، وأي تجاهل لهذه الجرائم هو خيانة للإنسانية".

وفي الختام، طالبت الناشطات الثلاثة بضرورة تضمين حقوق المرأة والمكونات كافة، في الدستور السوري القادم، داعية إلى اعتماد العقد الاجتماعي للإدارة الذاتية كنموذج لحل الأزمة السورية، وبناء دولة ديمقراطية، تعددية وآمنة.

(ي م)

ANHA