الطبقة نموذج للتحوّل من الدمار إلى التنمية والازدهار

شهدت مقاطعة الطبقة تحولاً جذرياً عقب تحريرها، حيث تضافرت جهود أبنائها بمختلف مكوناتهم لإعادة بناء المنطقة وتحقيق نهضة شاملة في مختلف المجالات. وتمكن الأهالي من تحقيق إنجازات بارزة في الأمن، والخدمات، والاقتصاد، والثقافة، ليصبحوا اليوم نموذجاً يُحتذى به في التكاتف المجتمعي والتنمية المستدامة.

الطبقة نموذج للتحوّل من الدمار إلى التنمية والازدهار
الطبقة نموذج للتحوّل من الدمار إلى التنمية والازدهار
الطبقة نموذج للتحوّل من الدمار إلى التنمية والازدهار
الطبقة نموذج للتحوّل من الدمار إلى التنمية والازدهار
الطبقة نموذج للتحوّل من الدمار إلى التنمية والازدهار
الطبقة نموذج للتحوّل من الدمار إلى التنمية والازدهار
الطبقة نموذج للتحوّل من الدمار إلى التنمية والازدهار
الطبقة نموذج للتحوّل من الدمار إلى التنمية والازدهار
الطبقة نموذج للتحوّل من الدمار إلى التنمية والازدهار
الطبقة نموذج للتحوّل من الدمار إلى التنمية والازدهار
الطبقة نموذج للتحوّل من الدمار إلى التنمية والازدهار
الطبقة نموذج للتحوّل من الدمار إلى التنمية والازدهار
الأحد 11 مايو, 2025   05:01
الطبقة

بعد تحرير مقاطعة الطبقة، تضافرت جهود أبنائها بمختلف مكوناتهم، حيث انطلقوا بعزيمة وإصرار نحو بناء منطقتهم وازدهارها. من خلال تأسيس إدارتهم الذاتية، التي احتضنت جميع أطيافهم، تمكنوا من تحقيق إنجازات بارزة في مختلف المجالات، ليعقب مرحلة التحرير مرحلة الإعمار والتنمية، محققين نقلة نوعية خلال السنوات الثماني الماضية. 

نموذج للتآخي والتلاحم

الرئيس المشترك لمجلس مدينة الطبقة حمود الرحيل، الذي كان من أوائل العاملين في تنظيم الإدارة الذاتية منذ تحرير مدينة الطبقة، أوضح قائلاً: "لأن الكومين هو اللبنة الأولى للبناء، بدأنا بتشكيل الكومينات فور تحرير مدينة الطبقة، حيث انخرط الأهالي في تنظيمها بمختلف مكوناتهم. لاحقاً، تم تأسيس مؤسسات الإدارة الذاتية بجهود أبناء الطبقة، ما عزز التآخي والتلاحم بين مكونات المنطقة. واليوم، بعد ثماني سنوات، يدير أهالي الطبقة شؤونهم بأنفسهم، واضعين قوانينهم ونظامهم عبر ممثليهم ومجالسهم".

وتضم مقاطعة الطبقة ثلاثة مجالس مدنية في مدن الطبقة، والمنصورة، والجرنية، وتشمل 206 كومينات، موزعة كما يلي: 60 كوميناً في مدينة الطبقة، 68 كوميناً في مدينة المنصورة و60 كوميناً في الجرنية. 

تكاتف مجتمعي لحماية المكتسبات

الرئيس المشترك لهيئة الداخلية في مقاطعة الطبقة، رياض والي، أكد أن الأمن والاستقرار كانا من أولويات الإدارة الذاتية منذ التحرير، حيث تم تفعيل قوى الأمن الداخلي ومؤسساتها المدنية، بما في ذلك المواصلات والتوثيق المدني. 

وأضاف رياض والي: "منذ البداية، كان أبناء الطبقة متحمسين للمشاركة في حفظ الأمن الداخلي، حيث لعبت جميع المكونات دوراً واضحاً في تعزيز الاستقرار. كما أن التكاتف بين الأهالي وقوى الأمن الداخلي ساهم في ترسيخ الأمن، حيث قدم المواطنون البلاغات والمساعدة، مما عزز من حماية الأرواح والممتلكات".

تجاوز الدمار نحو إعادة الإعمار

خرجت الطبقة من تحت سيطرة مرتزقة داعش وهي مدمرة ومنهكة، ما فرض تحديات كبيرة على البلديات، إلا أنها تمكنت من تجاوزها وتحقيق تغيير جذري في الواقع الخدمي خلال السنوات الماضية. 

الرئيس المشترك لاتحاد بلديات الطبقة، علي المحمود أوضح أن: "عند تحرير الطبقة، كان واقعها الخدمي سيئاً للغاية، فبدأنا العمل منذ ذلك الحين لإعادة تفعيل الخدمات الأساسية وتحسين الوضع. ركزنا على محورين أساسيين هما مياه الشرب والصرف الصحي، بميزانية سنوية متوسطة تبلغ 1.5 مليون دولار، مما ساعد في تحسين الخدمات بنسبة 70%".

إعادة بناء العمود الفقري للحياة

يعد الاقتصاد الركيزة الأساسية للحياة، وقد تعرض للدمار خلال فترة سيطرة مرتزقة داعش، مما استدعى إعادة بنائه على أسس قوية، خاصة أن الزراعة والصناعة هما أهم مصادر الدخل لسكان المنطقة. 

الرئيس المشترك لهيئة الاقتصاد والزراعة في الطبقة محمد المطر أشار إلى أن الإدارة الذاتية عملت على "إقامة مشاريع إنمائية نوعية لإيجاد اقتصاد مجتمعي متكامل يلبي احتياجات السكان. قمنا بدعم الزراعة وإنشاء بنية تحتية قوية لها، إلى جانب توفير بيئة مناسبة للصناعيين، ما شجع الصناعات المحلية وسهل العملية التجارية، التي باتت تشكل جزءاً مهماً من الواقع الاقتصادي في المقاطعة".

إحياء التراث بعد سنوات من الطمس

استهدف مرتزقة داعش ثقافة المجتمع بشكل مباشر، محاولاً تدميرها عبر حظر الفنون والمكتبات ووسائل التثقيف المختلفة. ولهذا، ركزت هيئة الثقافة جهودها على إعادة إحياء ثقافة مكونات الطبقة التي تعرضت للطمس خلال سنوات سيطرة مرتزقة داعش. 

الرئيس المشترك لهيئة الثقافة في الإدارة الذاتية لمقاطعة الطبقة، علي العلايا قال: "وجود داعش في الطبقة طمس أغلب الثقافات ودمر الحياة الثقافية، ولكننا تقدمنا خطوات كبيرة، واستطعنا الوصول إلى نموذج ثقافي جميل يضم كل المكونات. من خلال ترميم المواقع الأثرية وتنظيم المعارض والمهرجانات، أصبحت الطبقة وجهة للمثقفين والفنانين من جميع أنحاء سوريا".

المرأة من التهميش إلى القيادة

لعبت المرأة دوراً محورياً في بناء مستقبل الطبقة بعد التحرير، حيث تمكنت من الانخراط في مؤسسات الإدارة الذاتية والمنظمات النسوية، لتصبح جزءاً أساسياً من عملية التغيير. 

الرئيسة المشتركة لمجلس الطبقة المدني، مزكين عبد العزيز أكدت أن: "قبل التحرير، لم يكن للمرأة أي دور، وكانت مقموعة بالكامل، ولكن بعد التحرير، انضمت المرأة لمؤسسات الإدارة الذاتية والمنظمات النسوية، وبدأت حياتها امرأة حرة. وخلال ثماني سنوات، أصبحت المرأة في الطبقة تمثل المرأة السورية الحرة وتقود نضال النساء في جميع أنحاء سوريا".

بناء المستقبل رغم التحديات

عملت هيئة التربية في الإدارة الذاتية بجهود كبيرة لتعويض النقص الحاصل لدى الطلاب نتيجة توقفهم عن التعليم لسنوات طويلة بسبب الحرب. واليوم، وصل عدد مدارس الطبقة إلى 215 مدرسة، تضم 58 ألف طالب، يدرسهم 1618 معلماً ومعلمة.

كما تم إنشاء 26 غرفة صفية وترميم عدة مدارس مثل نورجبان، محمد فارس، تل عثمان، وإعدادية الصفصاف، لضمان استمرارية التعليم وتوفير بيئة مناسبة للطلاب. 

(م ش/أ)

ANHA