"الفنانة مزكين أصبحت اليوم مصدر إلهام"

غُربت آيدن أو كما تُعرف لدى الشعب الكردي بـ هوزان مزگين (الفنانة مزكين)، عُرفت بصوتها الصافي، لقد أصبحت رمزاً للنضال من أجل حرية النساء والفن، واليوم ما زالت تُلهم الكثيرين.

"الفنانة مزكين أصبحت اليوم مصدر إلهام"
الأحد 11 مايو, 2025   05:30
مركز الأخبار

في نضال حرية المرأة، شرعت النساء الكرديات بعصرٍ جديد، عبر قيادتهن وتضحياتهن وشجاعتهن، حيث سجل آلاف النساء المقاومات أسماءهن في التاريخ بروحٍ ثورية وتضحية.

واحدة من هذه النساء هي غُربت آيدن (هوزان مزگين)، التي أصبحت بصوتها الفني صوت قلب الأمهات والنساء الكرديات.

هوزان مزگين وحّدت بين الفن وشخصيتها الثورية، وأصبحت رائدة للنساء الفنانات. وُلدت عام 1962 في قرية بلييدر التابعة لمدينة إيله في شمال كردستان. ومنذ صغرها، وبصوتها وفنها، غنّت ضد الذهنية الإقطاعية والسياسات القمعية الموجهة ضد الكرد.

قبل انقلاب 12 أيلول 1980 في تركيا، كانت مزگين بالفعل منخرطة في النضال من أجل حرية النساء الكرديات وشاركت بشكل فعّال في هذا النضال.

هويتها الثورية

من أجل تنظيم المجال الفني، غادرت مزگين إلى أوروبا عام 1983، وهناك شاركت في تأسيس HUNER-KOM واتحاد النساء الوطنيات في كردستان(YJWK).

بفضل حضورها وهويتها الثورية، أصبحت مزگين أملاً للنساء، واستمدت النساء القوة منها للوقوف في وجه الضغوط والانخراط في النضال من أجل الحرية. قضت فترة طويلة تعمل في أوروبا، ثم عادت إلى كردستان. عملت في منطقة تاتوان التابعة لبدليس.

في يوم 11 حزيران 1992، حينما تمت محاصرة المنزل الذي كانت فيه من قِبل جيش الاحتلال التركي، وقفت الشهيدة مزگين في وجههم بكل شجاعة، واستشهدت في النهاية.

بأغانيها أبقت نضال النساء حياً

من خلال أغانيها الوطنية والثورية، أصبحت هوزان مزگين من مؤسسي الفن الكردي الأصيل، وفتحت طريق النضال الثوري والثقافي والعسكري أمام الآلاف من النساء.

صوتها وأداؤها ما زالا حاضرين في نضال النساء والأغاني.

الفنانة مزگين ، في مواجهة إبادة الثقافة الكردية، كانت بمثابة ذاكرة تاريخية متقدمة، واشتهرت بأغاني مثل: " Çemê Hezil, Gundîno Hawar, Lo Hevalno û Newroz"، اليوم في كردستان، يمكن رؤية إشاراتها في العديد من القصائد، الأغاني والكلمات.

آلاف النساء سارت باسم مزگين نحو دروب الحرية، وجعلن من شخصية هوزان مزكين رمزاً لقيادة الحرب وفن الحرية.

"اليوم تُصبح إلهاماً"

يقول القائد عبد الله أوجلان عن هوزان مزگين

"كانت فتاةً خُلقت من روح حزب العمال الكردستاني (PKK). كانت معنا منذ طفولتها وشبابها.

كانت امرأة في أمسّ الحاجة إلى PKK ، ولم تبتعد عنه أبداً.

هوزان مزگين، بثورتها، أصبحت اليوم مصدر إلهام".

هوزان مزكين، التي أوصلت صوتها الصافي لنضال حرية الكرد، عُرفت من قبل رفاقها بهذه الكلمات:

"مزكين كانت فنانة، ومقاتلة، وأم، ورفيقة في آنٍ واحد".

(ي م)

ANHA