الهجري يهاجم ما وصفها بـ "العصابات الإرهابية التكفيرية" بعد اعتداء جرمانا

في ظل تصاعد التوتر في مدينة جرمانا السورية، أدان الشيخ الهجري استهداف المدنيين من قبل من وصفهم بـ"العصابات الإرهابية التكفيرية"، محذراً من الفتنة وخطر تمزيق النسيج السوري، ومعرباً عن أسفه للفوضى والتحريض السائد.

الهجري يهاجم ما وصفها بـ "العصابات الإرهابية التكفيرية" بعد اعتداء جرمانا
الثلاثاء 29 نيسان, 2025   18:35
مركز الأخبار

على خلفية الأحداث التي تجري في مدينة جرمانا السورية، أدان الشيخ حكمت سلمان الهجري الرئيس الروحي للمسلمين الموحدين، مقتل أبناء هذه المدينة على أيدي من وصفهم الهجري بـ"العصابات الإرهابية التكفيرية"، واعتبر ما حصل "اعتداءات إرهابية مقيتة على الأبرياء الآمنين"، مشيراً إلى أن من قاموا بعمليات القتل هذه كانوا يريدون شق الصف، وبث الفتنة ونشر القتل والإرهاب والعنف.

كما أعرب الهجري عن أسفه على ما آلت إليه أمور البلاد، من انشغال الناس ببعضهم، والتحريض ضد بعضهم البعض، ناهيك عن حملات التخوين والتكفير، لافتاً إلى أنه بات من ينتقد يتم تجريمه، ومن يطلب حقه يتم الهجوم عليه من قبل بعض الجهات الموتورة المرفوضة، تحاول أن تسمي نفسها باسم جهة أو تيار أو توجه.

وفي معرض رده على انتشار تسجيل صوتي مسيء (للنبي محمد)، شدد الهجري على أن الأطياف والتلاوين والأديان والطوائف المجتمعة في سوريا كلها تحمل أصالة ورقياً وحضارة حاشا أن يسيء لها أحد، وبأنهم في طائفة الموحدين كانوا دوما يحذرون من الإساءة للأديان والمعتقدات والأصول والكبار، من أي جهة كانت ومن أي شخص كان، ونحذّر من مغبّة إشعال الفتن، ومن يسعى لها لأن نارها ستأكل الجميع.

كما أكد الهجري على أن الشعب السوري لم يجنِ حتى الآن ثمار الانتصار، ولم ينعقد مؤتمر شعبي حر صحيح، لم تتم صياغة دستور يرضي عطش الشعب لتصحيح مساراته وتوجيهها، ولم يُبنَ شيء على مبادئ سليمة".

كما اعتبر بأن "البلاد ما زالت تحت وطأة فكر اللون الواحد والإقصاء، أو الفرض وعدم الاستماع لما يجب أن يكون فكما كان النظام البائد، الذي لا تزال مفاسده مخيمة على الأداء الحالي، بل وأكثر عمقاً وفتنة في الوضع الراهن لما تأخذه من عناوين طائفية ممنهجة، وهذا ما نرفضه كسوريين، لأنه لا يخدم مصلحتنا العامة ببناء دولة القانون والمواطنة، وأين هو الأمن الذي وعدنا به وسط استمرار التحريض الطائفي دون محاسبة أو توجيه ولا إدانة من أحد".

كما دعا الهجري إلى أن تتضمن العدالة الانتقالية المحاسبة، وعدالة توزيع المهام، وعدالة العمل والانتقال دون انتقام عشوائي ودون اختلاق مبررات للفتن كما يحصل للأسف في هذه المرحلة الانتقالية.

كما أكد الهجري أن ما حصل من مجازر ولا تزال، ومن انعدام الأمان في الكثير من المناطق بشكل، لم يكن عشوائيا، مطالباً بمحاسبة كل المجرمين السابقين واللاحقين، ووقف الإجرام والتحريض وقمعه بشكل نهائي بمعالجة أسبابه واجتثاثها بالسرعة القصوى".

كما استهجن الهجري الصيغ التخوينية الجديدة في زمن نحتاج فيه للتعاضد واستمرار التآخي والتعاون، فنحن نحتاج لبعضنا ونشد أزر بعضنا على دروب الحرية. 

وقال: "لا تزال الدوائر الحكومية الأساسية متوقفة، لماذا؟؟ لم القرارات الملثمة؟ ما الذي تفعله السلطة المؤقتة؟ ما الذي يحصل هناك؟"

كما دعا في كلمته إلى الوحدة والحرية والمحبة، مع استبعاد التعاون مع أي جهة إقصائية إرهابية أياً كانت، وقمع الإرهاب لا إدانة من يدافع عن نفسه وقبول المبررات ووقف التحريض الطائفي من كل الجهات.

وختم الهجري بأن "التعديات على مكونات المجتمع، واللحمة الشعبية والاجتماعية، تجاوزت حدودها والتاريخ يسجل، وهذا ما لا نفخر به كشعب له جذور حضارية، وفي كل بيئة يوجد الفاسدون، ولكننا ننادي دوماً أن لا أحد مفوض للحديث باسم غيره، وكل مخطئ يحاسب بشخصه بجريرة خطئه، ولا يمثل غيره أياًّ كان انتماؤه، ونحن نؤكد على اجتثاث هؤلاء ومحاسبتهم، وندين كل من يستغل هذه التصرفات الرعناء لتسويغ الأعمال الإرهابية من خلال التحريض وارتكاب المجازر بحق الأبرياء".

(م ش)