رحيل البابا فرنسيس واحتدام الصراع في لبنان أبرز اهتمامات الصحف العربية

نعت الصحف العربية بابا الفاتيكان بوصفه صوتاً للاعتدال والحوار بين الأديان، فيما سلطت صحف أخرى الضوء على الأزمة البنيوية التي يعيشها لبنان في ظل استمرار هيمنة "حزب الله" المسلحة، معتبرة أن نزع السلاح لم يعد مجرد مطلب داخلي بل ضرورة إقليمية لبناء دولة ذات سيادة.

رحيل البابا فرنسيس واحتدام الصراع في لبنان أبرز اهتمامات الصحف العربية
الثلاثاء 22 نيسان, 2025   09:14
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى رحيل البابا فرنسيس، وتصاعد الجدل حول مستقبل سلاح حزب الله في لبنان.

البابا فرنسيس... رحيل صديق العرب والمسلمين

في تناولها لرحيله، رأت صحيفة الشرق الأوسط أن بساطة البابا فرنسيس وتواضعه، منذ لحظة إعلان حبريته، جعلته محبوباً ليس فقط في أوروبا بل أيضاً في الشرق الأوسط. وأضافت أن البابا بدا كمن أيقظ في الغرب رفضاً لـ "العقلانية الجافة" التي تستبعد الدين من الحياة، فيما حفّز في العالم الإسلامي شعوراً بالحاجة إلى مواجهة الأصوليات العنيفة.

أما صحيفة الخليج فقد عنونت تغطيتها: "البابا فرنسيس.. رمز الأخوّة"، واصفةً إياه بأنه كان يحمل علاقة إنسانية وروحية خاصة بمنطقة الشرق الأوسط، اتسمت بالدعوة إلى الحوار والتسامح بين الأديان.

وفي سياق مشابه، كتبت القدس العربي "برحيل البابا فرنسيس، تفقد الكنيسة صانع توازناتها في الشرق الأوسط"، مشيرة إلى دوره الفاعل في تقريب وجهات النظر وتعزيز الحوار الإسلامي – المسيحي، ودعمه المستمر لقضايا شعوب المنطقة.

نزع سلاح حزب الله ضرورة لقيام دولة لبنان

في محور آخر كتبت صحيفة العرب اللندنية حول تصريحات نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الذي شدد على رفض الحزب نزع سلاحه واستعداده "لمواجهة من يحاول ذلك"، وهو ما عدَّته الصحيفة دليلاً على استمرار الهيمنة السياسية والعسكرية لحزب الله، وتأكيداً للمخاوف المتكررة من استخدام سلاح "المقاومة" ضد اللبنانيين أنفسهم.

وترى الصحيفة أن لبنان لم يعد بحاجة إلى مقاومة مسلحة، خاصة بعد انسحاب إسرائيل من الجنوب عام 2000، لكن الحزب، بأوامر إيرانية، واصل التسلح ووسّع عملياته خارج الحدود، ليؤدي دور وكيل إقليمي في سوريا والعراق. وأدى ذلك، برأي الصحيفة، إلى تفكيك مؤسسات الدولة اللبنانية، وعرقلة العدالة في قضايا جوهرية، منها انفجار مرفأ بيروت.

وأضافت الصحيفة أن سلاح حزب الله جرّ لبنان إلى حروب لا مصلحة له فيها، خصوصاً المواجهة الأخيرة مع إسرائيل تحت شعار "نصرة غزة"، التي خاضها الحزب في إطار الأجندة الإيرانية وليس دفاعاً عن لبنان.

وأشارت العرب اللندنية بأن وصول قائد الجيش جوزيف عون إلى رئاسة الجمهورية يمثل – في حال حدوثه – نهاية حقبة حزب الله السياسية، مؤكدة أن نزع سلاح الحزب أصبح ضرورة لبناء دولة لبنانية ذات سيادة فعلية، وليس مجرد مطلب شعبي لفئة معينة من اللبنانيين.

(م ح)