تصاعد حدة الانتقادات بشأن الإعلان الدستوري: لا نقبل بمحاولات تهميشنا في سوريا الجديدة

أكدت نساء من مقاطعة دير الزور، رفضهنّ للإعلان الدستوري لسلطة دمشق، مؤكدات أن سوريا الجديدة لا يمكن بناءها دون صوت المرأة ومشاركتها الفاعلة.

تصاعد حدة الانتقادات بشأن الإعلان الدستوري: لا نقبل بمحاولات تهميشنا في سوريا الجديدة
الجمعة 18 نيسان, 2025   05:10
دير الزور 
فاطمة العبد

رأت نساء من مؤسسات مدنية في ريف مقاطعة دير الزور بإقليم شمال وشرق سوريا أن الإعلان الدستوري لسلطة دمشق يعيد إنتاج سياسات الإقصاء والتهميش، خاصة بعد أن اقتصر تمثيل المرأة على مقعد واحد، ما وصفنه بأنه "تكريس للقمع".

وقالت الرئيسة المشتركة لمكتب الخدمات في ريف دير الزور الشرقي، منال الأحمد، إن "دستوراً لا يمنح المرأة سوى حضور رمزي هو دستور يكرس الظلم، ولا يعكس حقيقة المرأة السورية التي كانت ولا تزال شريكة في النضال، من الثورة إلى إعادة بناء المجتمع. إقصاؤها من صناعة المستقبل يعني ببساطة إعادة إنتاج الأزمات."

وأضافت منال الأحمد: "المرأة السورية أثبتت قدرتها على تحقيق الإنجازات في مختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، موضحة أن تجاهل هذا الدور هو إهانة لكرامتها وإهدار لطاقات المجتمع بأسره.

وطالبت منال بتمثيل حقيقي وفعّال للمرأة في جميع المؤسسات، قائلةً: "هذا الحق ليس مِنّة من أحد، بل هو استحقاق طبيعي لمن وقفت في وجه الحرب والدمار. لا يمكن بناء سوريا جديدة من دون صوت المرأة ومشاركتها الفاعلة".

من جهتها، ذكرت عضوة لجنة المرأة في ريف دير الزور الشرقي كلثوم الأمين، أن تشكيل حكومة تقصي المرأة يُمثل استمراراً لنهج تهميشها، مضيفةً "هذا التوجه يُخالف مبادئ العدالة والمساواة، ويظهر رفضاً صريحاً من سلطة دمشق للاعتراف بدور المرأة السياسي والاجتماعي".

وأكدت أن الإعلان الدستوري لسلطة دمشق لم يضمن أي شكل من أشكال التمثيل العادل، بل عززت سياسة الإقصاء، واصفةً هذا المسار بأن مصيره الفشل.

أما عضوة مكتب الأرشيف في مقاطعة دير الزور سعاد الصالح، فقالت إن المرأة السورية لم تكن يوماً شاهدة على التاريخ، بل صانعة له، وأضافت: "من النضال التحرري إلى المشاركة السياسية، كانت المرأة في الصفوف الأولى، ولا نقبل بأي محاولة لتهميشها أو مصادرة دورها".

بدورها، شددت عضوة مكتب الاقتصاد في ريف دير الزور الشرقي جنان الأحمد، على أن إقصاء المرأة ليس مجرد غياب، بل سياسة ممنهجة، وقالت: "ما يجري هو إلغاء متعمد للتعددية وكبح لأي صوت يرفض هذه السياسات، تماماً كما يُستهدف التنوع في سوريا".

وختمت جنان الأحمد حديثها بدعوة المجتمع الدولي والمحلي إلى دعم المرأة والضغط على اللجان الفاعلة في بناء سوريا لضمان تمثيل عادل لها، مؤكدة على أهمية الوحدة النسائية في وجه كل محاولات الإقصاء والتهميش المتعمد لدورهن.

(ي م)

ANHA