تقارب دفاعي بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وخيارات مصيرية تواجه إيران

وسط مشهد عالمي مشحون بالتوترات السياسية والدفاعية، يبرز تقارب استراتيجي بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في مجال الدفاع والأمن، بالتزامن مع مفاوضات إيرانية أميركية حساسة تكشف عن خيارات مصيرية لإيران.

تقارب دفاعي بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وخيارات مصيرية تواجه إيران
الإثنين 14 نيسان, 2025   10:31
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، التقارب الدفاعي بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوربي، والخيارات المصيرية التي تواجه إيران.

المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي يتقاربان في الدفاع وسط اضطرابات ترامب

تُعزز الاضطرابات العالمية التي أثارتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزم الاتحاد الأوروبي على توقيع اتفاقية دفاع وأمن مع المملكة المتحدة، تسمح لشركات الأسلحة البريطانية بالمشاركة في عمليات شراء أسلحة مشتركة، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

أجبرت تهديدات الرئيس دونالد ترامب بعدم حماية حلفاء الناتو، ومبادراته تجاه روسيا، الدول الأوروبية على إعادة تسليح نفسها وزيادة إنفاقها الدفاعي بشكل جماعي، مع مناقشة كيفية تجميع القدرات لحماية أوكرانيا على أفضل وجه بعد اتفاق سلام محتمل بوساطة أميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن "تحالف الراغبين"، بقيادة مشتركة من فرنسا والمملكة المتحدة، مهد الطريق لتوقيع الاتفاقية الشهر المقبل في قمة قادة الاتحاد الأوروبي التي يستضيفها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وهي أول قمة من نوعها منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي: "فيما يتعلق بالدفاع، عاد البريطانيون إلى رشدهم. نحتاج فقط إلى هذه الاتفاقية لتأكيد ذلك".

اجتمع سفراء الاتحاد الأوروبي الجمعة للتحضير لتلك القمة، حيث صرّح أربعة دبلوماسيين بأن غالبية العواصم دعت إلى توقيع اتفاقية الدفاع والأمن هذه، بالإضافة إلى بيان أوسع نطاقاً حول القضايا الجيوسياسية.

وفي إشارة إلى التنسيق الوثيق بينهما، استضاف وزير الدفاع البريطاني جون هيلي الأسبوع الماضي اجتماعاً "ائتلافياً" في بروكسل مع نظيره الفرنسي، تلاه اجتماع في ألمانيا حول الإمدادات العسكرية لأوكرانيا، ترأسه نظيره الألماني.

في خضم المحادثات الأميركية الإيرانية الجارية في عُمان، تواجه طهران خياراً وجودياً

ذكر تحليل لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية أنه لا توجد حتى الآن التفاصيل الكاملة لما نوقش بين المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في عُمان السبت، ومع ذلك، من الضروري التعمق في عقلية القادة في واشنطن وطهران بشأن التساؤلات المتعلقة بمستقبل برنامج طهران النووي ودعمها للوكلاء المسلحين في الشرق الأوسط.

وتشير خطوط المفاوضات، بحسب الصحيفة، إلى أن النظام الإيراني يتخبط في محاولته كسب الوقت وحفظ ماء الوجه وإيجاد سبل للنجاة مع المضي قدماً، كما أنه يدرك جدية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سواء في تحذيراته أو في استعداده لتوجيه ضربة عسكرية موجعة لمنشآته النووية، التي تمثل أحد الركائز الأساسية لعقيدته.

ومع بتر إسرائيل ركيزته الأخرى - المتمثلة في شبكة من الميليشيات المسلحة - في الأشهر الأخيرة، فإنه يدرك أن كلا الركيزتين أصبحا الآن غير مستقرين ومتداعيين. ومع ذلك، تأمل إيران أن يردع خطابها العدواني المستمر ضد إسرائيل إدارة ترامب عن اتخاذ إجراء حاسم.

ورأت الصحيفة بأن قادة إيران يحاولون الترويج، للاستهلاك المحلي والإقليمي، لفكرة أن إدارة ترامب مستعدة للتخلي عن إصرارها على تغيير طهران لسلوكها الإقليمي مقابل تنازلات بشأن برنامجها النووي. لكن إذا كانوا يعتقدون بأن هذا الأمر صحيح، فهم لم يفهموا قناعات ترامب بشأن هذه القضية.

وبعبارة أخرى، ترى الصحيفة أن إيران وصلت إلى نقطة اللا عودة، إذا أدركت قيمة ما تُقدّمه واشنطن - رفع العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة، وتطبيع العلاقات الأميركية الإيرانية، وإنهاء عزلة طهران الدولية - فعليها التخلّي عن مبدأ "الميليشيات".

وهناك تسريبات متناقضة، بعضها يقول إن طهران مستعدة للتخلي عن الحوثيين والانسحاب من اليمن، بينما يزعم آخرون أنها تضاعف دعمها وتمركزها هناك. وبالمثل، أفادت تقارير بأن حزب الله أعرب عن استعداده للتخلي عن أسلحته، إلا أن هناك تقارير تفيد بأن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني لا يزال موجوداً على الأرض في لبنان، حيث يخطط العشرات من عناصره إلى جانب حزب الله لإعادة استخدام ميناء بيروت لتصنيع الأسلحة. في غضون ذلك، لا يشير ما يُبث في العراق إلى أن طهران مستعدة بأي شكل من الأشكال للسماح لقوات الحشد الشعبي بتسليم أسلحتها إلى بغداد.

(م ش)