المياه في الشدادي.. من المعاناة إلى الحلول

منذ عام 2012، كانت مدينة الشدادي تعاني من مشكلة توفر مياه صالحة للشرب، ولكن مع افتتاح محطات تحلية المياه في القرى المجاورة، بدأ الوضع يتحسن بشكل كبير، حيث أصبح الأهالي يحصلون على مياه نقية وجيدة.

المياه في الشدادي.. من المعاناة إلى الحلول
المياه في الشدادي.. من المعاناة إلى الحلول
المياه في الشدادي.. من المعاناة إلى الحلول
المياه في الشدادي.. من المعاناة إلى الحلول
المياه في الشدادي.. من المعاناة إلى الحلول
المياه في الشدادي.. من المعاناة إلى الحلول
المياه في الشدادي.. من المعاناة إلى الحلول
المياه في الشدادي.. من المعاناة إلى الحلول
الأربعاء 9 نيسان, 2025   07:10
الحسكة
خضر فياض

عانت مدينة الشدادي في مقاطعة الجزيرة بإقليم شمال وشرق سوريا لفترة طويلة من نقص المياه الصالحة للشرب بسبب ارتفاع ملوحة المياه، ما شكل تحدياً كبيراً للأهالي في تأمين مياه صالحة للشرب. بالإضافة إلى ذلك، كانت المدينة تعاني من غياب شبكة مياه منذ عام 2012، مما زاد من صعوبة الوضع المائي. 

ولذلك كان الأهالي يعتمدون بشكل أساسي على الصهاريج لنقل المياه من مناطق بعيدة، وهو ما كان يشكل عبئاً اقتصادياً كبيراً، في وقت كانت فيه المياه المأخوذة من بعض الآبار تحتوي على نسبة عالية من الملوحة، ما يجعلها غير صالحة للاستهلاك البشري.

ولكن بعد سنوات من المعاناة، بدأ الوضع يتحسن تدريجياً بعد افتتاح عدة محطات لتحلية المياه في القرى المجاورة للمدينة. ففي العام الماضي، تم افتتاح محطات تحلية في قرية عدلة جنوب الشدادي (10 كم)، وقرية أم زر شمال الشدادي (5 كم)، وقرى أم حجرة والسلماسة جنوب شرق الشدادي (حوالي 15 كم)، بعد أن تم فحص جودة المياه الجوفية في هذه المناطق وتبين أنها مناسبة لعملية التحلية، ولذلك بدأ الأهالي يحصلون على مياه شرب نقية وجيدة، وهو ما مثل نقلة نوعية في تحسين الوضع المائي في المنطقة.

تحسين الوضع المائي في المنطقة

وقبل افتتاح هذه المحطات، كان أهالي المدينة يواجهون صعوبة في تأمين المياه، حيث كان أصحاب الصهاريج يضطرون إلى السفر لمسافة تصل إلى 60 كم إلى مدينة الحسكة لتعبئة المياه. ولكن بفضل هذه المشاريع، أصبح الوضع مختلفاً تماماً، حيث تم تقليص المسافات التي يجب على أصحاب الصهاريج قطعها لتصبح تتراوح بين 7 إلى 15 كم فقط.

وفي هذا السياق، أشار جلال الدخيل، صاحب محطة تحلية المياه في قرية عدلة، إلى أهمية المشروع، قائلاً: "هذا المشروع يخدم المدينة وأريافها بشكل عام، والهدف من هذا المشروع هو تأمين المياه للأهالي وتسهيل نقلها بالنسبة لأصحاب الصهاريج".

وأضاف الدخيل أن المسافة التي يقطعها أصحاب الصهاريج قد تقلصت بشكل ملحوظ، مما يوفر الوقت والجهد ويقلل من تكلفة النقل.

تسعير المياه وجودتها

أما بالنسبة لأسعار المياه، فقد أوضح الدخيل أن سعر خزان المياه المكون من 5 براميل يقدر بـ 13000 ليرة سورية لأصحاب الصهاريج، ليصل سعره للمواطنين في القرى إلى 25000 ليرة سورية، وقد يتفاوت هذا السعر ليصل إلى 40000 ليرة سورية حسب المسافة التي يقطعها أصحاب الصهاريج لتوصيل المياه إلى المنازل.

تعاون بين الأهالي والإدارة

هذا وتتكفل الإدارة الذاتية بتوفير المحروقات بأسعار مدعومة لتشغيل محطات التحلية التي اشتراها الأهالي، ولذلك يمثل مشروع محطات التحلية في الشدادي نموذجاً ناجحاً يُمكن الاستفادة منه في مناطق أخرى تعاني من نقص المياه، كما يُظهر التعاون بين الأهالي والجهات المعنية في المنطقة لإيجاد حلول عملية وفعالة لمشكلات المياه.

دور المحطات في تحسين الوضع الصحي والاجتماعي

ويُعدّ مشروع محطات التحلية خطوة إيجابية نحو تحسين الوضع الصحي والاجتماعي للسكان في المنطقة، ويُعد حلاً عملياً وفعالاً لمشكلة نقص المياه التي كانت تؤثر سلباً على حياة السكان.

(ح)

ANHA