فن الإيماء وهوية الكرد.. عرضان مسرحيان في مهرجان يكتا يحاكيان الواقع

أذهلت فرقتان قدمتا اليوم عروضهما المسرحية الجمهور، حيث تحاكي الأولى ما يعانيه الشعب الكردي من عقود والمظالم التي يتعرض لها من إنكار للحقوق وحرمانه من هويته ولغته، بينما قدمت الفرقة الثانية عرضًا مسرحيًا إيمائيًا.

فن الإيماء وهوية الكرد.. عرضان مسرحيان في مهرجان يكتا يحاكيان الواقع
فن الإيماء وهوية الكرد.. عرضان مسرحيان في مهرجان يكتا يحاكيان الواقع
فن الإيماء وهوية الكرد.. عرضان مسرحيان في مهرجان يكتا يحاكيان الواقع
فن الإيماء وهوية الكرد.. عرضان مسرحيان في مهرجان يكتا يحاكيان الواقع
فن الإيماء وهوية الكرد.. عرضان مسرحيان في مهرجان يكتا يحاكيان الواقع
فن الإيماء وهوية الكرد.. عرضان مسرحيان في مهرجان يكتا يحاكيان الواقع
فن الإيماء وهوية الكرد.. عرضان مسرحيان في مهرجان يكتا يحاكيان الواقع
الثلاثاء 8 نيسان, 2025   19:30
قامشلو

على خشبة مركز محمد شيخو للثقافة والفن، تواصل الفرق تقديم عروضها المسرحية لليوم الرابع على التوالي، إذ قدمت فرقة رنيم عرضها المسرحي تحت عنوان "بلا أوراق"، من تأليف عباس الحايك، إعداد وإخراج كاميران جارو، وسينوغرافيا أحمد كنجو، وتمثيل رودي عثمان.

ويقام مهرجان الشهيد يكتا هركول المسرحي بنسخته السابعة هذا العام تحت عنوان "الفنان الحقيقي هو فنان شجاع"، وضجت مدارج خشبة مركز محمد شيخو بمحبي الفن والمسرح.

وهزت فرقة رنيم خشبة المسرح بتقديم عرضها المسرحي، إذ دارت أحداث القصة حول المظالم التي يتعرض لها الشعب الكردي، وإقصائه وتهميشه وعدم الاعتراف بحقوقه وهويته على أرضه التاريخية.

يرتطم رودي بجذع شجرة بلا أوراق بعدما تاه طريقه، ويبدأ بالبحث بين أغراض حقيبته عن كتاب، فهو يهوى القراءة ولا يستطيع أن يرقد إلى النوم دون مطالعة الكتب تحت النجوم والسماء المبلدة بالظلام.

لكن مهما كانت قصة الكاتب جميلة، لن تكون مثل قصتي، "أنا دون هوية"!

شكلت الأحداث التي رويت في الكتاب متاعب ومتاهات لرودي، ليقوم بشقها إلى قطع، وكتابة قصته بنفسه.

يسلط العرض المسرحي الضوء على رودي الذي تاه في الطريق ولا يجد شيئًا يغطيه ويقيه من برد الشتاء القارس، وهذه هي المرة الأولى التي يبتعد فيها عن داره ودياره بعد وفاة والده.

يذهب رودي ويتقدم لوالد الشابة التي لطالما أحبها منذ الصغر، فيخيب والدها ظن رودي، ويقول له: "أنت دون هوية، وأولادك سيكونون دون هوية". يستشيط رودي غضبًا ويقول: "أنا أحبها وهي تحبني"، ليقوم والد الشابة بطرده من المنزل، كونه لا يملك هوية.

يشعر رودي بتأنيب ضمير لم يكن يدرك أن بعض الأوراق ستسبب له كل هذه المشاكل، فيحن إلى الماضي عندما كانا يلعبان في طفولتهما.

بعد رفض طلبه، يطلب والد الشابة من والدة رودي أن يبتعد ابنها عن ابنته، وعندما يحصل على جواز سفر بإمكانه المجيء ويتزوجها، لكن الحصول على جواز سفر بالنسبة إلى رودي صعب المنال. لو كان سهلاً لحصل والده عليها، يقول رودي: "أليس من حقي الحصول على هوية في هذا الوطن؟ الوطن ليس ورقة، الوطن دم يجري في عروقنا، فبالرغم من أنني لا أمتلك هوية في هذا الوطن، لا أعترف بغيره".

يعود رودي لمعرفة القصة الأخيرة من الكتاب باحثًا بين أوراقه المتقطعة، ويعود خائبًا مرة أخرى.

وفي المركز الثقافي التابع لـ TEV-CAND، قدمت فرقة سيي (SIYÊ) من مدينة كركوك الكردستانية عرضًا فنياً مسرحياً إيمائياً بعنوان "أنا وأنت و9 أشهر"، من تأليف وإنتاج قاسم عبد الستار.

والإيماء فن مسرحي يتميز بكونه فن إيصال المعلومات والأفكار والمشاعر إلى الجمهور دون الحاجة إلى لغة اللسان والكلام (الصامت)، ويعتمد اعتمادًا كليًا على مهارات الممثلين في تغيير ملامح الوجه وإيماءاتهم والتحكم في حركات الجسد.

(أ س)

ANHA