اليوم العالمي للغَجَر.. شَعبٌ يَعشقُ الحُريّة

تحتفل الشعوب الغجرية اليوم بيومها العالمي، الذي حددته الأمم المتحدة، وذلك للتذكير بمعاناة الغجر حول العالم، إلى جانب التعريف بثقافتهم والاحتفاء بها.

اليوم العالمي للغَجَر.. شَعبٌ يَعشقُ الحُريّة
الثلاثاء 8 نيسان, 2025   10:44
مركز الأخبار

تحتفل الشعوب الغجرية اليوم بيومها العالمي، الذي حددته الأمم المتحدة في الثامن من نيسان من كل عام، وذلك للتذكير بمعاناة الغجر حول العالم، إلى جانب التعريف بثقافتهم والاحتفاء بها. 

وتختلف الآراء حول تاريخ الغجر وأصولهم، فيذهب غالب الباحثين إلى أن الهند هي الموطن الأصلي للغجر، تفرقوا منها الى بقية دول العالم لظروف وأسباب متنوعة.

ويعتقد البعض أن الغجر طائفة "فارسية" تحمل اسم "Athinganoi" باليونانية، بمعنى لا يلمسون، وتبنّى هذه النظرية يان كوشانوفسكي، عالم لغويات لاتفي بولندي من أصل غجري.

ويتميز الغجر عن بقية مكونات المجتمعات التي يعيشون فيها بأن لا لغة مكتوبة لهم، فهم الشعوب الشفهية، وقد حفظوا إرثهم بالأغاني والموسيقى والحكايات، ما يدفعهم إلى الاستعانة بالمفردات من اللغات المحلية للأمم التي يسكنون معها. ويرى بعض المؤرخين بأنها خليط من الهندية والفارسية، لتدخل عليها مع مرور الزمن مفردات من العربية والتركية.

صدى التلال

يحمل الغجر، مع الفجر، أمتعتهم من قرية إلى أخرى، يعلو صياح الديكة، ويتردد الصدى خلف التلال. عرف الغجر علم التنجيم، وقراءة الكف، والطب الطبيعي، والموسيقى والرقص، ثم انطلقوا في العالم في مجموعات لمعالجة الناس، وشفاء الجرحى بطقوس علاجية وبطرق خاصة.

يتمركز غجر سوريا في ضواحي المدن بعيدا من ضجيج المدينة وعاداتها، ويفضلون المناطق المفتوحة الخالية من السكان. كما يخيمون في الريف السوري في مواسم الحصاد حيث يبدأ رواد خيمهم بالوصول اعتباراً من ساعات الغروب لحضور الحفلات الموسيقية التي تقيمها الغجريات يومياً، حيث يحمل الغجري آلة الربابة ويعزف عليها موسيقى الغجر الشهيرة، وفي السنوات التي تلت الأزمة 2011، أثرت الحرب السورية بشكل واضح على أحوالهم، وتسببت في نقل خيامهم إلى أماكن بعيدة عن ساحات المعارك.

(ع م)