صناعة الصابون من هواية إلى مصدرٍ للدخل

على الرغم من تقدّمه في العمر، وتجاوزه الخمسين عاماً، لم يتخلّ رزوق الغبرة، من ريف مقاطعة دير الزور الشرقي، عن شغفه بعمله في صناعة الصابون الذي بدأه كهواية.

صناعة الصابون من هواية إلى مصدرٍ للدخل
صناعة الصابون من هواية إلى مصدرٍ للدخل
صناعة الصابون من هواية إلى مصدرٍ للدخل
صناعة الصابون من هواية إلى مصدرٍ للدخل
صناعة الصابون من هواية إلى مصدرٍ للدخل
صناعة الصابون من هواية إلى مصدرٍ للدخل
صناعة الصابون من هواية إلى مصدرٍ للدخل
صناعة الصابون من هواية إلى مصدرٍ للدخل
الأحد 6 نيسان, 2025   07:20
دير الزور
أحمد السمحان

استطاع رزوق الغبرة أن يحوّل هوايته في صناعة الصابون التي شغف بها منذ أولى سنين عمره، إلى مصدر للدخل يؤمن به احتياجات أفراد أسرته، "متعففاً عن سؤال الناس أعطوه أو منعوه".

بمعدّات بسيطة وبعض الإضافات الطبيعية، فتح رزوق الغبرة الباب على مصراعيه لتنطلق طريقته في صناعة الصابون إلى مشروع ناجح، لم تكن مجرد تجربة جديدة بقدر ما كانت فرصة لتطوير الذات وفتح أفق لمستقبل مغاير.

بدأ الغبرة من خلال خبرته البسيطة في البدايات، بتعلم صناعة الصابون، إذ كانت بداية التجربة بسيطة، لكنها سرعان ما تطورت لتصبح جزءاً من حياته اليومية.

ومع مرور السنوات، استطاع تحويل هذه الهواية إلى مشروع تجاري مزدهر، وعلى الرغم التحديات من التحديات، لم يتوقف عن تعلم المزيد في هذا المجال، الأمر الذي جعله قادراً على تقديم منتجات طبيعية وصحية بمواصفات عالية الجودة، يصدّر بعضاً منها إلى خارج مقاطعة دير الزور، وأصبح لديه زبائن من خارج المقاطعة.

وعن تجربته في صناعة الصابون، قال رزوق الغبرة، في حديث لوكالتنا، إن "المهنة بدأت كاهتمام شخصي ثم تطورت لتصبح جزءاً مهماً من حياتي، على الرغم من أن صناعة الصابون قد تبدو للوهلة الأولى مهنة معقدة، فإنني تعلمتها خطوة بخطوة".

وكان رزوق قد بدأ في مشروعه التجريبي عام 2012، ليبدأ بتطويره وتحويله إلى مهنة يكسب بها قوت يومه، وجهّز معملاً مصغراً لصناعة الصابون العطري بجودة عالية، وكان له دور كبير في تطوير مهاراته حتى أصبح اليوم قادراً على صناعة صابون بجودة عالية.

وعن صناعة الصابون كفرصة اقتصادية ذكر الغبرة، بأنها ليست مجرد مهنة بل هي أيضاً فرصة اقتصادية كبيرة، خاصة لأولئك الذين لا يستطيعون شراء المنتجات المصنعة في المعامل الكبيرة بسبب ارتفاع أسعارها، وأن تعلم كيفية صنع الصابون في المنزل لا يوفر المال فحسب، بل يمنح الأشخاص أيضاً شعوراً بالإنجاز والفخر، حيث يمكنهم من إنتاج منتج طبيعي وآمن للبشر.

وتابع رزوق الغبرة، أنه "من خلال هذه المهارة يمكن للشخص أن يحول هوايته إلى مصدر دخل، سواء عن طريق بيع الصابون أو تقديم ورش عمل لتعليم الآخرين".

وقال الغبرة، إنه "يستعمل في مكونات صناعة الصابون الصودا الكاوية (المعروفة أيضاً بالقطرونة)، التي تُعدّ المادة الأساسية في تفاعل صنع الصابون، إلى جانب ذلك نحتاج إلى الماء والزيوت الطبيعية التي تحدد جودة الصابون الناتج، هناك أنواع عديدة من الزيوت التي يمكن استخدامها، مثل زيت الزيتون، زيت جوز الهند، وزيت اللوز، وكل نوع يضفي خصائص خاصة على الصابون، سواء من حيث الترطيب أو التغذية".

وعن خطوات صناعة الصابون قال: "تبدأ عملية صناعة الصابون بإذابة الماء مع الصودا الكاوية في وعاء مخصص لهذا الغرض، ومن ثم نترك المزيج لفترة حتى يبرد ويصبح جاهزاً للاستخدام، بعد ذلك نضيف الزيوت الطبيعية تدريجياً مع الخلط المستمر لضمان تفاعل المواد بشكل جيد، ومن المهم جداً أن نكون دقيقين في المقادير ونتبع الوصفات بدقة، لأن أي خطأ في النسب قد يؤدي إلى تفاعل غير مناسب أو صابون غير آمن".

وأكد مرزوق الغبرة على ضرورة اتباع إجراءات السلامة أثناء مزج المواد لأن بعض المواد تكون خطيرة أثناء المزج، ومن المهم ارتداء معدات السلامة المناسبة مثل القفازات والنظارات الواقية.

وتابع بالقول: "بعد أن نكمل عملية المزج نسكب الخليط في قوالب مخصصة ونتركه ليجف ويتماسك بشكل طبيعي. وبعد مرور بعض الوقت، يمكننا تقطيعه إلى قطع صغيرة واستخدامه، إلا أنه من الأفضل ترك الصابون لبضعة أيام ليجف تماماً ويتفاعل بشكل كامل، ما يضمن أنه آمن على البشرة".

ونوّه الغبرة إلى أنه توسّع في مشروعه، ولم تقتصر تجربته على تعلم هذه المهارة فحسب، بل تحولت إلى مشروع تجاري يعمل عليه اليوم، ولديه محل خاص لبيع المنتجات التي يصنعها.

وفي نهاية حديثه، وجّه رزوق الغبرة رسالة إلى كل شخص، بالسعي من أجل افتتاح مشاريعهم الخاصة، ومن خلال تجربته في صناعة الصابون، يؤمن بأن كل فرد لديه القدرة على تحقيق أهدافه وطموحاته، شرط أن يعمل على تطوير مهاراته واستثمار نفسه.

(أ)

ANHA