نساء من مقاطعة الطبقة: سلطة دمشق تكرّس الإقصاء وتُقصي التنوع

انتقدت نساء من مقاطعة الطبقة، سلطة دمشق بشأن إقصاء المرأة والمكونات من عملية بناء سوريا الجديدة، معتبرات أن هذه الخطوة تعيد إنتاج الاستبداد الذي عانت منه البلاد لعقود.

نساء من مقاطعة الطبقة: سلطة دمشق تكرّس الإقصاء وتُقصي التنوع
الأحد 6 نيسان, 2025   05:01
الطبقة
ريناد العلي

تتواصل ردود الفعل الرافضة لتشكيل سلطة دمشق، الحكومة في 3 آذار الفائت، في ظل تغييبٍ تام للإرادة الشعبية وغياب أي تمثيل حقيقي للتنوع الثقافي في سوريا.

كما سُجّل اعتراض واسع من الأوساط النسائية بسبب تجاهل حقوق المرأة وحرّيتها في الإعلان الدستوري، وعدّ كثيرون أن ما حدث لا يعدو كونه "عودة الأزمة السورية إلى المربع الأول".

وفي هذا السياق، أكدت رانيا بيطار إحدى النساء في مقاطعة الطبقة، أن سلطة دمشق ماضية في نهج إقصاء المرأة التي خاضت رحلة طويلة من النضال ضد الحكم الاستبدادي الذي استمر لأكثر من نصف قرن.

وأضافت رانيا أنَ إقصاء المرأة في بداية بناء سوريا الجديدة هو تهميش متعمد لإرادة المرأة والمجتمع، ومن المستحيل تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية في ظل هذا النهج. مشددة على ضرورة "تمثيل حقيقي للمرأة في المرحلة المقبلة لضمان عدم عودة البلاد إلى نقطة الصفر تحت مسميات مختلفة لنظام استبدادي واحد".

من جانبها، رأت فخرية شيخو وهي أيضاً من مقاطعة الطبقة أنّ ما يسمى بمؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عُقد مطلع العام الجاري والإعلان عن الدستور السوري الجديد إلى جانب تشكيل الحكومة مع الإبقاء على تسمية الجمهورية العربية السورية، لم يأخذ بعين الاعتبار التنوع الإثني والديني والثقافي في سوريا.

 وأضافت أن هذه الإجراءات "أقصت بشكل كبير دور المرأة والمكونات الأخرى ما يعيدنا إلى الحكم السابق، من حيث استئثار طرف واحد بالحكم وإقصاء الأطياف السورية من العملية السياسية وإدارة شؤون البلاد".

أما شهد العلي، فقد شددت على أن أي حكومة لا تعبّر عن التنوع السوري والتعدد القائم في البلاد لن تتمكن من إخراج سوريا من أزمتها الحالية، ولن تعالج الأسباب التي أدت إلى اندلاعها"، مؤكدة أن مثل هذه الحكومات ستفتقر إلى المواطنة الحقيقية ولن تلبي التطلعات الوطنية.

وطالبت شهد الجهات المعنية في دمشق بإعادة النظر في قراراتها لضمان بناء "سوريا ديمقراطية تشاركية لا مركزية تضمن للجميع حق المواطنة والمشاركة العادلة في مفاصل الحياة الأساسية مع إنهاء سياسات التهميش والتعبير عن جميع مكونات الشعب السوري".

(ي م)

ANHA