مصادر تكشف لرويترز سبب القصف الإسرائيلي لسوريا

بعد إن اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي أنقرة بأنها تسعى إلى إقامة "محمية تركية" في سوريا، كشفت مصادر عدة لرويترز إن تركيا تفقدت 3 قواعد جوية على الأقل في سوريا، قد تنشر قواتها فيها كجزء من اتفاق دفاع مشترك مزمع مع سلطة دمشق، فيما اشار ت الوكالة إلى " أن حكام سوريا الجدد أثاروا قلق إسرائيل التي تخشى من وجود "إسلاميين" على حدودها".

مصادر تكشف لرويترز سبب القصف الإسرائيلي لسوريا
الجمعة 4 نيسان, 2025   23:14
مركز الأخبار

قالت أربعة مصادر لرويترز إن تركيا تفقدت 3 قواعد جوية على الأقل في سوريا، قد تنشر قواتها فيها كجزء من اتفاق دفاع مشترك مزمع، قبل أن تقصف إسرائيل المواقع بضربات جوية هذا الأسبوع.

وجاءت الضربات الإسرائيلية، ومن بينها قصف مكثف مساء الأربعاء، على المواقع الثلاثة التي تفقدتها تركيا، على الرغم من جهود أنقرة لطمأنة واشنطن بأن زيادة وجودها العسكري في سوريا لا يستهدف تهديد إسرائيل.

واشار الوكالة إلى " أن "الإسلاميون" الذين حلوا محل الأسد أثاروا قلق إسرائيل التي تخشى من وجود "إسلاميين" على حدودها وتضغط على الولايات المتحدة للحد من النفوذ التركي المتزايد في البلاد".

وقال مسؤول مخابراتي إقليمي ومصدران عسكريان سوريان ومصدر سوري آخر مطلع لرويترز إنه في إطار التحضيرات، زارت فرق عسكرية تركية في الأسابيع القليلة الماضية قاعدة تي 4 وقاعدة تدمر الجويتين بمحافظة حمص السورية والمطار الرئيسي في محافظة حماة.

وقال مسؤول المخابرات الإقليمي إن الفرق التركية قيّمت حالة مدارج الطائرات وحظائرها وغيرها من البنى التحتية في القاعدتين.

وأضاف مسؤول المخابرات والمصدران العسكريان السوريان أن زيارة أخرى كانت مقررة إلى قاعدتي تي4 وتدمر في 25 آذار ألغيت بعد أن ضربت إسرائيل القاعدتين قبل ساعات من موعد الزيارة.

وقال مسؤول المخابرات الذي عرض صورا للأضرار إن الضربات على قاعدة تي4 "دمرت المدرج والبرج وحظائر الطائرات وطائرات على الأرض وبعثت برسالة قوية مفادها أن إسرائيل لن تقبل بوجود تركي موسع".

وقال مصدر سوري رابع مقرب من تركيا "قاعدة تي4 لم تعد صالحة للعمل بالمرة الآن".

وقالت إسرائيل إنها قصفت قاعدة تي4 الجوية وقدرات عسكرية أخرى في قواعد جوية في محافظتي حماة وحمص، بالإضافة إلى بنية تحتية عسكرية في منطقة دمشق.

ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الضربات الجوية بأنها تحذير بأننا "لن نسمح بالإضرار بأمن دولة إسرائيل". واتهم وزير الخارجية جدعون ساعر أنقرة بالسعي إلى إقامة "محمية تركية" في سوريا.

وقال دبلوماسي إقليمي كبير مقرب من تركيا ومصدر في واشنطن إن وزير الخارجية التركي فيدان أبلغ مسؤولين أميركيين في واشنطن الشهر الماضي بأن رئيس سلطة دمشق أحمد الشرع لن يشكل تهديدا لدول الجوار.

وقال أحد المصدرين العسكريين السوريين إن فيدان ومسؤولين أتراك آخرين أبلغوا الشرع في وقت سابق بأن أنقرة تدرس خطواتها بدقة نحو إبرام اتفاق دفاعي حتى لا تثير غضب واشنطن.

وقال مسؤول في حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لرويترز "ستدفع تركيا، وليس إسرائيل، أغلى ثمن بين دول المنطقة إذا حدث فشل أو زعزعة استقرار في سوريا، ويتضمن هذا مسألتي اللاجئين والأمن".

(م ش)