محمود حبيب: قسد ركيزة أساسية في جيش سوريا المستقبل

أكد محمود حبيب، أنّ قوات سوريا الديمقراطية تشكل ركيزة أساسية في جيش سوريا المستقبل، فهي تمتلك خبرة طويلة في الدفاع عن وحدة الأراضي السورية ضد الاحتلال.

محمود حبيب: قسد ركيزة أساسية في جيش سوريا المستقبل
الخميس 3 نيسان, 2025   03:40
الطبقة
محمد الشيخ

تحدث الناطق باسم قوات الشمال الديمقراطي محمود حبيب، لوكالتنا، بصدد التدخل التركي في الشأن السوري ومحاولاته المستميتة لإيجاد موطئ قدم له سوريا، من خلال إدخال الخطاب المتشدد على الحراك الثوري ودعمه اللامتناهي للمجموعات المرتزقة.   

حيث شكلت تركيا في 30 أيار من العام 2017، مجموعات من المرتزقة التابعين لها بشكل مباشر وعلني، وجهدت كثيراً من أجل تدجين الشباب السوري وتحويله من الثائر للمرتزق والقاتل، وحملت هذه المجموعات أسماء تؤكد ارتباطها بالدولة التركية ومشروعها العثماني أبرزها مرتزقة "السلطان سليمان شاه والسلطان مراد والسلطان ملك شاه"، وأدرجت معظمها على لوائح الإرهاب الدولية.

أوضح محمود حبيب أن ما يسمى "الجيش الوطني" تأسس على أنقاض القوى الثورية التي تم حلها بعد العمل على تفتيتها منذ بداية 2013 وحتى مطلع العام 2015، وأضاف: "في هذه المرحلة تم التخلص من عشرات الفصائل الثورية التي لم تكن تريد العمل تحت إشراف المخابرات التركية أو الانضمام للفصائل الإسلامية مثل أحرار الشام، ولهذا تم حلهم أو قتالهم حتى تسليم أسلحتهم أو قتلهم".

وأشار حبيب إلى أن الفائض الكبير من القوة البشرية بعدما عملت دولة الاحتلال التركي على حل الفصائل، دفعهم للتوجه إلى تركيا، حيث عملت الاستخبارات على فتح مراكز لاستقبال الشباب السوريين ووعدتهم بأنها سوف تشكل "قوة لقتال نظام البعث".

وتابع حبيب حديثه في هذا الشأن قائلاً: "اتبعت المخابرات التركية خطوات عدة لجر السوريين نحو الارتزاق، فبعد إخضاعهم لدورات عسكرية ودفع رواتب لعدة شهور، أقدمت على زجّهم في القتال، فما يسمى بالجيش الوطني تشكل على أهداف رئيسة، لكن هذا لم يدم طويلاً، حيث تم وضع قادة معينين للتلاعب بهم وتوجيههم للقتال داخل سوريا، بداية في جرابلس والباب ثم عفرين" وزجهم في حروب خارجية لا شأن لهم بها.

وسلط محمود حبيب الضوء على الدعاية التي استخدمتها الدولة التركية لجذب السوريين، بحجة أنها سوف تقاتل ضد النظام، وهذا ما لم يحدث نهائياً، بل سيطر النظام عام (2019) على مساحات واسعة من حماة دون أي مواجهة مع هذه المجموعات، أسفرت عن نزوح أكثر من مليون و400 ألف شخص.

وأشار محمود حبيب إلى الأحداث الدامية في الساحل السوري، وقال: "إنّ ما ارتكبه المرتزقة في الساحل انعكس سلباً عليهم؛ لأن الجريمة لا تداوى بالجريمة"، وشدد على ضرورة توقف جميع الأعمال القتالية على كامل الجغرافية السورية والدفع نحو العدالة الانتقالية.

ونوه إلى جرائم مرتزقة الاحتلال التركي بحق أهالي شمال وشرق سوريا، لاسيما بعد توصل قوات سوريا الديمقراطية وسلطة دمشق في 10 آذار الفائت، موضحاً أن المرتزقة لن تتوقف عن ارتكاب المجازر فهي تتبع أوامر الاحتلال التركي".

وكشف عن محاولات حثيثة للمرتزقة لترتيب الأوراق مع التغيرات على الساحة السورية منها محاباة السلطة القائمة في دمشق ومحاولة تصدر المشهد فيما سمي "بإعلان النصر" وبارتكاب المزيد من الجرائم لتفاقم الصراعات هرباً من الوصول إلى العدالة الانتقالية التي ستذهب بهم إلى المحاكم.

ولفت محمود حبيب إلى أن الاضطرابات في المشهد السوري وامتلائه بالمجموعات المرتزقة والمتطرفة يبرز دور قوات سوريا الديمقراطية التي واجهت منذ تأسيسها عام 2015 مرتزقة الاحتلال التركي ودفاعها المتواصل عن السوريين، ما يعطي أملاً كبيراً خصوصاً بعد الاتفاقية التي جرت بين قوات سوريا الديمقراطية وسلطة دمشق، بتشكيل جيش سوري أساسه قسد الذي له باع طويل في محاربة الإرهاب ويقف على مسافة واحدة من كل السوريين.

وأكد أن قوات سوريا الديمقراطية لم تقاتل إلى اليوم أي أحد من السوريين، فهي تأسست على مبدأ الدفاع عن أرضها وشعبها تحت عنوان الدفاع المشروع عن النفس، وهذه نقطة تفوّق لقوات سوريا الديمقراطية على كل التشكيلات العسكرية الأخرى التي تورطت في عمليات الهجوم والاعتداء.

وشدد حبيب في ختام حديثه على دور قوات سوريا الديمقراطية كركيزة أساسية تتعاون معها القوى المنضبطة لتشكيل جيش سوري وطني الانتماء، لحماية سوريا أرضاً وشعباً، وقال من شأن هذا التعاون أن ينتج وزارة دفاع حقيقية خالية من المرتزقة والمجرمين والخونة، ما ستشكل انطلاقة نحو سوريا الجديدة.

(أ)

ANHA