بشير ملّا نواف: لا تزال الدولة التركية عالقة ضمن إطار العقلية الشوفينية

أشار بشير ملّا نواف إلى أنّ الدولة التركية ما زالت عالقة في إطار عقليتها الشوفينية حتى بعد النداء التاريخي للقائد عبد الله أوجلان، وذكر أنّه إذا كانوا جادين في هذه العملية حقاً، فيجب عليهم الإفراج عن القائد عبد الله أوجلان، وأنّ الدولة التركية ستواجه تهديدات كبيرة ما لم تغيّر سلوكها.

بشير ملّا نواف: لا تزال الدولة التركية عالقة ضمن إطار العقلية الشوفينية
السبت 29 آذار, 2025   03:10
قامشلو

تحدّث المفكّر بشير ملا نواف إلى وكالتنا حول الرسالة التاريخية ونداء القائد عبد الله أوجلان، وحركة الدولة التركية بعد نداء القائد. 

وأوضح بشير ملا نواف أنّه بقدر ما تخدم رسالة القائد عبد الله أوجلان المكونات بقدر ما تخدم الأتراك أيضاً، ومن دعا إلى هذه العملية كبهجلي، كان بالطبع يأمل في حدوث تغييرات، لكنهم اعترفوا بأنفسهم بالقول: "نحاول منذ سنوات ولم نتمكن من قمع القومية الكردية والقضاء عليها"، وبطريقة أخرى يقولون "دعوه يتحدث في البرلمان ويطلب إلقاء السلاح"، وتابع حديثه قائلاً: "ما زالت الدولة التركية عالقة في إطار العقلية الشوفينية، التي ترى نفسها فقط، وتقول هناك لون واحد على مستوى تركيا".

وأشار بشير ملا نواف إلى أنّه إذا كانت الدولة التركية تعتبر القائد عبد الله أوجلان المعني بالحوار، فكيف ستضع المحاور جانباً وتتّجه إلى حزب العمال الكردستاني، إنّ هذه الخطوة غير متناسقة على الصعيد القانوني أيضاً، وقال: "إذا كانوا جادين فيجب عليهم الإفراج عن السيد أوجلان".

وأوضح بشير ملا نواف أنّه لا يمكن بناء أساس لدمقرطة المجتمع بينما لا تزال تركيا قلقة من أن حزب العمال الكردستاني قد أصبح أكبر من مجرد حزب وقاعدته الاجتماعية واسعة والأشخاص الذين يحملون رايته كثر، إذ يجب على الأتراك أن يعملوا على تهيئة ظروفهم وأوضاعهم قليلاً، وأن يغيروا لهجتهم وأن يكونوا قادرين على بناء أساس لهذا النداء، وتابع حديثه قائلاً: "إنهم يحلمون بالتضييق على حزب العمال الكردستاني، إنهم يريدون ألا يتمكن حزب العمال الكردستاني من اتخاذ أية خطوات بعد الآن".

ولفت بشير ملا نواف إلى قيام عشرات الانتفاضات قبل ظهور حركة التحرر، ولكنها فشلت بعد 2-3 سنوات، وأوضح أنّ حزب العمال الكردستاني عُرف بقدرته على التغيير، فخلال مرحلة 1978 وحتى هذه السنوات، كانت هذه الحركة دائمًا تستعد وتتغير وتتحول وفقًا للوضع الحالي، وقال: "هذه القوة هي بفضل القائد، فقدرته التحليلية في عمق التاريخ تُعدّ تنبؤاً وليس إلهاماً، ولكن نتائج تحليلاته تعرف إلى أين سيتجه الوضع السياسي والاجتماعي".

وذكر بشير ملا نواف أنّه بعد أن طرح القائد عبد الله أوجلان قضية الحداثة الرأسمالية في هذه العملية بعد 100 عام من نشوء الدول القومية، لم تعد الدولة القومية مقبولة في المنطقة واختتم حديثه قائلاً: "بدأ انهيار الدول القومية مع صدام حسين، وبرأيي، فإنّ الربيع الشعبي جزء من هذا المشروع، إذ إنّ الدول التي بنيت على أساس الفكر القومي الضيق، كليبيا ومصر والآن سوريا، تتغير. ويتمّ التركيز الآن على الدولتين اللتين تعرقلان مشروعهم والخريطة الجديدة هذه، أي إيران وتركيا، فإذا لم تغيرا سلوكهما فسوف تواجهان تهديدات كبيرة وستحدث لهما الأشياء نفسها التي حدثت في العراق وسوريا".

(كروب/ر)

ANHA