باحث: للقضاء على داعش يجب مواجهته عسكرياً وأمنياً وفكرياً

أكد باحث متخصص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي، أنه لم يتم القضاء على مرتزقة داعش، حتى نتحدث عن عودته مرة أخرى، وطالب القوى الإقليمية والدولية بمواجهة داعش عسكرياً وأمنياً وفكرياً.

باحث: للقضاء على داعش يجب مواجهته عسكرياً وأمنياً وفكرياً
الأحد 23 آذار, 2025   06:12
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

تمثّل ذكرى تحرير الباغوز (23 آذار)، محطة تاريخية في القضاء على سيطرة مرتزقة داعش على الأرض، لكنها تفتح أيضاً باب النقاش حول استمرار خطره، الذي ما زال يتحرك بالخفاء، ويتحين الفرصة المناسبة للنهوض من جديد، وذلك في ظل تصاعد الفوضى في سوريا ومحيطها.

وعن الأسباب التي تحول دون القضاء النهائي على مرتزقة داعش، رأى الباحث المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي منير أديب: "أن هناك أسباب عدة يمكن من خلالها أن نقول إن داعش لم يتم القضاء عليه حتى نتحدث عن عودة التنظيم مرة أخرى، هناك كانت معركة مع داعش، وهذه المعركة خاضتها أطراف كثيرة".

وأوضح منير أديب: "قد تكون القوات العراقية، خاضت معركة ضد التنظيم المتطرف في العراق، وأعلنت عام 2017 أنها قضت على التنظيم، وهناك التحالف الدولي الذي واجه أيضاً التنظيم، وربما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 22 آذار 2019 القضاء على التنظيم، وفي الوقت نفسه، نجحت قوات سوريا الديمقراطية في التعامل مع التنظيم وفي التقليل من خطره، وأعتقد أن قسد خرجت في 23 آذار 2019 لتعلن أنها نجحت في القضاء على آخر بقايا التنظيم، وهنا نتحدث عن مدينة الباغوز".

وأكد أديب: "في الحقيقة إننا لم نقضِ على التنظيم بشكل كامل، حتى نتحدث عن عودته، وخاصة أن المواجهة كانت عبر الطيران، ولم تكن هناك مواجهة على الأرض إلا عبر قوات سوريا الديمقراطية والقوات الأمنية المحلية في العراق، أما قوات التحالف الدولي فلم تقم بهذا الدور، وبالتالي حتى هذه اللحظة وبعد مرور أكثر من ست سنوات ما زال التنظيم حياً، وما زال ينفذ عمليات نوعية، هذه نقطة".

ونوّه منير أديب أن النقطة الثانية وهي الأهم: "ما زالت الملاذات الآمنة للتنظيم موجودة حتى الآن، كما أن حالة السيولة السياسية في سوريا بعد سقوط النظام السوري، توفر ملاذاً آمناً لخلايا التنظيم". والنقطة الثالثة: "هناك أطراف محلية وإقليمية تدعم التنظيم وتوفر له بيئة حاضنة، وبالتالي التنظيم الآن موجوداً بخلاياه الخاملة والنشطة والعاملة، وهي تمثل تهديداً لأمن وسلم المنطقة العربية والعالم".

وعن الأطراف المستفيدة من بقاء داعش، يرى أديب أن "هذه الجهات هي التنظيمات الإسلاموية القريبة من أيديولوجية التنظيم، وكذلك بعض الدول التي تستخدم التنظيم استخداماً سياسياً وبعض أجهزة الاستخبارات التي ربما تتعامل مع التنظيم".

منير أديب أوضح أن: "بعض الدول - التي لديها خصومة مع بعض المكونات العرقية في سوريا - وعبر علاقتها مع داعش، حاولت الاستفادة سياسياً ودعمت داعش، وخاصة أن الأخير كان يناصب بعض المكونات السورية العداء وبالتالي تم دعمه، فضلاً عن أن أغلب قيادات التنظيم يمرون عبر بعض هذه الدول ليدخلوا إلى سوريا ويمارسون إرهابهم بالصورة التي شاهدناها".

أما بخصوص المطلوب من القوى الدولية والإقليمية، للقضاء على داعش، يرى الباحث المتخصص في شؤون الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي أنه وفي ظل المشهد السياسي الحالي الذي يقول إن القوى الدولية تستثمر في هذه التنظيمات وتستخدمها في صورة كبيرة من أجل أهداف سياسية وأهداف تبدو خاصة بهذه الدول، فمطلوب من المواقف الدولية والإقليمية هو القضاء على داعش وكل التنظيمات المتطرفة التي توفر حماية ودعاية ورعاية لهذا التنظيم وغيره من التنظيمات المتطرفة، لا بد أن تكون المواجهة عسكرية وأمنية وفكرية".

(أ ب)