حقوقيون ينتقدون الإعلان الدستوري: تناقضات وأخطاء قانونية تعيد إنتاج النظام السابق

انتقد حقوقيون ومحامون، الإعلان الدستوري الذي وقّعت عليه سلطة دمشق الانتقالية في 13 آذار، وعدّوه مليئاً بالتناقضات والأخطاء القانونية التي تكرر أخطاء النظام السابق.

حقوقيون ينتقدون الإعلان الدستوري: تناقضات وأخطاء قانونية تعيد إنتاج النظام السابق
الأحد 23 آذار, 2025   07:20
قامشلو
أحمد سمير

دعا محامون وحقوقيون في شمال وشرق سوريا إلى إلغاء الإعلان الدستوري الذي صدر مؤخراً، وتشكيل لجنة تمثل جميع المكونات السورية لوضع دستور يعكس تطلعات الثورة السورية.

قال الدكتور موفق محمد، الأستاذ في القانون الدولي بكلية الحقوق في جامعة روج آفا، إن الإعلان الدستوري "مخالف للنهج الديمقراطي لطبيعة الدولة السورية".

وأشار إلى أن تسمية "الجمهورية العربية السورية" تعطي طابعاً قومياً يهمّش المكونات الأخرى.

وأوضح محمد: "سوريا دولة وطنية تجمع العرب والكرد والدروز والعلويين والمسيحيين والإيزيديين. كان يجب مراعاة هذا التنوع في الإعلان الدستوري بدل الاعتماد على لغة ودين واحد".

وانتقد المادة 20 من الإعلان التي تنص على تعيين رئيس الجمهورية لمجلس الشعب، قائلاً: "هذا خطأ قانوني. المفروض أن يتم تعيين المجلس من قبل الشعب، وليس الرئيس".

كما أشار إلى تناقض المادة 40 مع المادة 35، حيث تنص الأولى على تشكيل المجلس القضائي من قبل السلطة التنفيذية، بينما تؤكد الثانية على استقلالية السلطة القضائية.

إعادة إنتاج النظام السابق

بدوره، قال المحامي والحقوقي خالد عمر إن الإعلان الدستوري "يرسخ المركزية ويستبعد المكونات السورية".

وأضاف: "تشكيل اللجنة التي أعدت الإعلان كان خاطئاً، حيث لم تمثل جميع المكونات. هذا الإعلان يعيد إنتاج النظام السابق بكل أخطائه".

وأوضح عمر أن "المركزية هي أساس المشكلة السورية، فبدلاً من معالجة الجروح، أعادت سلطة دمشق فرض النظام المركزي وإقصاء المكونات الأخرى".

دعوة إلى إلغاء الإعلان

دعا عمر إلى إلغاء الإعلان الدستوري وتشكيل لجنة جديدة تمثل جميع المكونات السورية لوضع دستور يعكس تطلعات الثورة السورية. وقال: "لا يمكن قبول إعلان دستوري يستند إلى لون ولغة وقومية واحدة. سوريا دولة متنوعة، ودستورها يجب أن يعكس هذا التنوع".

وشدد على أن "استبدال نظام بنظام آخر دون تغيير جذري، يعني صناعة ديكتاتورية جديدة. يجب أن يكون الدستور الجديد تعبيراً عن آمال الشعب السوري الذي انتفض من أجل الحرية والعدالة".

يأتي هذا النقد في وقت تشهد فيه سوريا نقاشات حادة حول مستقبل البلاد، حيث تطالب المكونات السورية بحقوقها في المشاركة الفاعلة في بناء دستور يعكس تنوع المجتمع ويضمن العدالة للجميع.

(ك و)

ANHA