صحف عربية: توتُّر في تركيا وغموض في مستقبل السودان وتحذيرات من تصعيد الاسرائيلي

أثار اعتقال أكرم إمام أوغلو جدلاً واسعاً حول نوايا الحكومة التركية تجاه المصالحة مع الكرد، إذ ينظر إلى استمرار سياسة التضييق التي تنتهجها أنقرة على انها عقبة كبيرة أمام تحقيق أي تقدّم في هذا الملف، في المقابل لا تزال الحرب في السودان مشتعلة وسط حالة من الغموض حول مستقبلها.

صحف عربية: توتُّر في تركيا وغموض في مستقبل السودان وتحذيرات من تصعيد الاسرائيلي
السبت 22 آذار, 2025   09:20
مركز الاخبار

سلطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، الضوء على الجدل في تركيا عقب اعتقال أكرم إمام اوغلول ونوايا الحكومة التركية تجاه مصلحه الكرد، وتقدّم الجيش السوداني في الخرطوم، والتصعيد الإسرائيلي في غزة.

اعتقال إمام أوغلو يثير الشكوك حول مساعي السلام مع الكرد

البداية من صحيفة العرب اللندنية، حيث سلّطت الضوء على ازدواجية تركيا في سياستها، وأشارت نقلاً عن سياسيين مؤيدين للقضية الكردية: "إن هذه التطورات لا تهدد فقط احتمالات إنهاء الصراع مع حزب العمال الكردستاني الذي أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص وعرقل التنمية في المنطقة، بل تهدد أيضاً آفاق الديمقراطية في تركيا ككل".

ورأت الصحيفة: "قد يمثل استمرار التضييق الذي لا تزال تنتهجه الحكومة التركية تحدياً كبيراً أمام المصالحة المرتقبة، فقد فتحت السلطات في تركيا في السابع من نوفمبر 2024 تحقيقاً ضد رئيس حزب المساواة والديمقراطية للشعوب، الكردي تونجر بكرهان، فضلاً عن فرض عقوبة جديدة على أوجلان، حيث يرى البعض أن أردوغان لو كان هدفه الحقيقي إتمام المصالحة مع الأكراد، لما أصدر عقوبة جديدة بحق أوجلان".

وأشارت الصحيفة إلى أنه: "على الرغم من إعلان أوجلان حلّ حزب العمال الكردستاني ودعوته إلى إلقاء السلاح، فإن الحكومة التركية لم ترشح عنها أي خريطة طريق وبقيت نواياها غامضة بشأن آفاق ومستقبل العملية".

ونقلت الصحيفة عن مراقبين أن غموض الموقف التركي الذي لا يزال يقتصر على تصريحات ولم يرتق إلى خطوات عملية، يزيد من التشكيك في إتمام المصالحة ويغذي الشكوك بأن انخراط أنقرة في المصالحة لا يعدو كونه مناورة سياسية فرضتها تغييرات إقليمية.

السودان: هل بدأ "العدّ التنازلي" لنهاية الحرب؟

بدورها سلطت صحيفة القدس العربي، الضوء على التطورات الأخيرة في السودان عقب سيطرة الجيش السوداني على القصر الرئاسي في الخرطوم، معتبرة إن هذا الحدث يشكل انتصارات رمزياً يمكن للجيش استخدامه لتوسيع تقدّمه ليتمكن من تحرير باقي الأحياء والوزارات في الخرطوم، بالإضافة إلى المطار الذي ما زال تحت سيطرة "الدعم السريع"، ولكن الصحيفة حذرت أنه من: "احتمال سقوط الفاشر بعد المالحة، إذا حصل، سيهدد أماكن سيطرة الجيش النظامي ومراكز إمداد قواته في الولايات التي لم تصلها الحرب، ما يهدد تقدمه الحالي في الوسط والعاصمة".

وأضافت الصحيفة إنه: "على الرغم من التطوّرات الأخيرة، فإن إعلان بدء "العد التنازلي" للحرب، يبدو مبكراً، وفي ظل الانتكاسات المتكررة لكل محاولات التسوية التي رعتها دول عديدة، برزت مؤخراً تسريبات عن مفاوضات سرية بين الطرفين، ما يعكس، لو تأكدت، "توازن ضعف" بين طرفين، فضّلا تدمير السودان وإهلاك شعبه عبر الصراع الدموي، على العودة إلى ثكناتهم وتسليم السلطة للقوى المدنية".

عودة الحرب

أما في الشأن الفلسطيني، فقد تناولت صحيفة الخليج التصعيد الإسرائيلي الأخير في قطاع غزة يوم 18 آذار، مشيرة إلى أن "لغة الدم هي السائدة الآن في إسرائيل"، حيث يتم تهميش الأصوات العقلانية المحذرة من استمرار الحرب، لصالح الحكومة الإسرائيلية التي تعتمد نهجاً تصعيديًا.

ووفقاً للصحيفة، فإن الحديث عن أن استمرار الحرب يخدم فقط بقاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في السلطة، وتأجيل محاكمته في قضايا الفساد، ليس دقيقاً، إذ ترى أن "إسرائيل كمؤسسة تسعى إلى الحرب، طامحة بأهداف تاريخية تتجاوز بقاء نتنياهو، وتشمل توسيع نفوذها وإزالة أي تهديدات محتملة، سواء في فلسطين أو دول الجوار".

وأكدت الصحيفة أن إسرائيل، التي تكثف عملياتها العسكرية في غزة والضفة الغربية، وتواصل هجماتها في سوريا ولبنان، ولن تتراجع بسهولة، حيث تسعى لفرض هيمنتها الإقليمية. لكن في المقابل، ترى الصحيفة أن هذه الاستراتيجية قد تأتي بنتائج عكسية، إذ تواجه إسرائيل شعباً صامداً مدعوماً بأمة تملك تاريخاً طويلاً في مقاومة الاحتلال، ما يجعل من المستحيل فرض حلول بالقوة على المدى الطويل.

(م ح)