بعد 15 عاماً.. فرقة سميح شقير تجتمع لإحياء نوروز قامشلو

تجتمع فرقة الفنان سميح شقير في نوروز قامشلو، حيث يلتقي أعضاء الفرقة لأول مرة منذ 15 عاماً في مدينة قامشلو بإقليم شمال وشرق سوريا، ليحيوا عيد نوروز بأغانيهم الثورية.

بعد 15 عاماً.. فرقة سميح شقير تجتمع لإحياء نوروز قامشلو
بعد 15 عاماً.. فرقة سميح شقير تجتمع لإحياء نوروز قامشلو
بعد 15 عاماً.. فرقة سميح شقير تجتمع لإحياء نوروز قامشلو
الخميس 20 آذار, 2025   15:41
قامشلو
أحمد سمير

تعود فرقة الفنان سميح شقير إلى الأضواء من خلال إحياء أول حفل فني لها منذ 15 عاماً في مدينة قامشلو، احتفالاً بعيد نوروز 2025، وذلك بعد انهيار النظام البعثي. تأسست هذه الفرقة في الثمانينيات واستمرت حتى عام 2010، وقد أعادت لم شمل أعضائها الاثني عشر بعد أن فرقتهم الحرب في سوريا، لتقدم مجموعة متنوعة من الألحان الوطنية والثورية.

سميح شقير هو فنان سوري ثوري ينحدر من السويداء، وقد لحن أغانيه بطابع وطني وثوري، وكان مناهضاً بارزاً للنظام البعثي البائد. تضم الفرقة موسيقيين بارزين مثل عاصم مكارم، قائد فرقة الأوركسترا، ورأفت أبو حمدان عازف البزق، وحكمت جزان ونواف هلال على الكمان.

كما أعدت الفرقة ألحاناً جديدة خصيصاً لهذه المناسبة، إلى جانب أعمال أخرى تلامس هوية المنطقة وتاريخها.

الرؤية

صرح عاصم مكارم، المؤلف الموسيقي وقائد الأوركسترا، عن انطباعه حول المشاركة الأولى لفرقة الفنان سميح شقير في شمال وشرق سوريا، قائلاً: "تعد هذه المشاركة حدثاً تاريخياً بالنسبة لنا، حيث نشارك لأول مرة منذ التحرير في حفل موسيقي إلى جانب الأستاذ سميح شقير. إنها فرصة فريدة لاكتشاف جزء من سوريا كان يبدو مغيباً. خلال زيارتنا، اطلعنا على نشاطات هيئة الثقافة التابعة للإدارة الذاتية، وقد لفتنا بشدة حجم الإنجازات السورية اللافتة للنظر."

وأشار مكارم إلى الارتباط العميق للفنان سميح شقير بالقضية الكردية وقضية الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا. ورغم التحديات التي حالت دون المشاركة في المشهد الثقافي والفني في الشمال خلال السنوات الماضية، يرى مكارم أن هذه اللحظة تمثل فرصة قيّمة لإحياء ذلك الترابط الوطني. وأكد أن هذا الترابط لا يقتصر على الشمال والجنوب، بل يمتد ليجمع جميع أبناء سوريا بمختلف مكوناتهم، مما يضفي على الحفل بعداً وحدوياً ووطنياً عميقاً.

عاصم مكارم تحدث بانطباعاته عن إقليم شمال وشرق سوريا، واصفاً التجربة بالإيجابية والمفاجئة. وأشار إلى وجود تقصير في إيصال الصورة الحقيقية لمكونات الشعب السوري حول تجربة الإدارة الذاتية والمنجزات الاجتماعية، مما يعطي المشاهد طابعاً مختلفاً ولافتاً.

كما أثنى مكارم على نموذج الإدارة المشتركة، حيث تتولى المناصب القيادية في المؤسسات رجال ونساء بالتساوي، معتبراً ذلك انعكاساً حضارياً لسوريا وأبنائها ودور المرأة السورية. وأعرب عن أمله في إمكانية خلق نموذج سوري جديد يعكس تطلعات جميع مكونات المجتمع السوري.

رسالة محبة

ووجّه مكارم رسالة حارة إلى إقليم شمال وشرق سوريا قائلاً: "نحن منكم وأنتم منا، وكلنا سوريون، نحمل هماً واحداً وأملاً واحداً." كما قدّم تهانيه للشعب الكردي بعيد نوروز، مثنياً على تجربة الإدارة الذاتية ووصفها بالمشرفة.

ومن المنتظر أن ينضم الفنان سميح شقير إلى أعضاء فرقته الذين تم لم شملهم بعد 15 عاماً من التشتت، ليقدموا معاً عرضاً فنياً مميزاً بمناسبة عيد نوروز في مدينة قامشلو.

(أ ب)

ANHA