سياسية: أي دستور يقصي المرأة مرفوض كلياً

أكدت سياسية سورية، أن سلطة دمشق تكرس نظاماً سلطوياً مبنياً على إقصاء المكونات والمرأة تماماً من أي قرار بشأن بلادها، وأعلنت رفضها للإعلان الدستوري، قائلةً: "أي دستور يقصي المرأة مرفوض كلياً".

سياسية: أي دستور يقصي المرأة مرفوض كلياً
الخميس 20 آذار, 2025   03:40
قامشلو

تحدثت الإدارية في مجلس المرأة بحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) نعيمة حسن إلى وكالتنا، بشأن "الإعلان الدستوري" لسلطة دمشق، وعدم توافقه مع تطلعات الشعب السوري وتحديداً مع نضال المرأة.

وفي هذا السياق، قالت نعيمة حسن: "نستذكر في البداية جميع الشهداء والشهيدات اللواتي بذلن جهوداً كبيرة وضحين بأنفسهن من أجل بناء سوريا جديدة تعددية ديمقراطية، وليس من أجل دستور مخيب للآمال وأسوأ من دستور حزب البعث، الذي حكم البلاد على مدار 60 عاماً بنظام ديكتاتوري قائم على الإقصاء والتهميش".

وأضافت: "الإعلان الدستوري الجديد هو بمثابة منح الحكومة المؤقتة صلاحيات مطلقة، مما يعيد البلاد إلى المربع الأول"، مشيرة إلى أنه يتناقض تماماً مع مبادئ المواطنة، ويكرّس التمييز بين المكونات السورية على أساس قومي وديني، ويعزز احتمالات بناء سوريا غير عادلة وغير شاملة.

إقصاء المرأة بعد 14 عاماً من النضال

وأوضحت نعيمة حسن أن المرأة السورية كانت تأمل أن يكون "للحكومة المؤقتة" توجه ديمقراطي جديد، إلا أن "الدستور المعلن" جاء مخيّباً للآمال، حيث أقصى جميع المكونات ولم يمنح الكرد حقوقهم، كما استبعد المرأة بالكامل.

وأشارت إلى أن النساء قدمن تضحيات كبيرة خلال الحرب، وتعرضن لشتى أنواع القمع والتعذيب، وناضلن من أجل الحرية حتى وصلن إلى مرتبة الشهادة، ومع ذلك، تأتي حكومة مثل حكومة الجولاني اليوم لتقصي المرأة تماماً، وتحصر دورها في المنزل فقط.

وأكدت أن هذا الأمر مرفوض تماماً، وقالت: "بعد كل هذه التضحيات، لن نقبل بفرض أمر واقع يعيد المرأة إلى السابق".

يكرس نظاماً سلطوياً جديداً

ورأت نعيمة أن "الإعلان الدستوري" لسلطة دمشق لا يبني دولة ديمقراطية، بل يكرس نظاماً سلطوياً أكثر سوءاً من نظام البعث، حيث نسبة مشاركة المرأة ضئيلة، ولا تمثل النساء السوريات، بل تعكس صورة المرأة التي تُفرض عليها الذهنية الذكورية.

وأشارت إلى أن تجربة المرأة في شمال وشرق سوريا أصبحت نموذجاً يحتذى به، حيث تمكنت من إثبات نفسها في جميع المجالات، وأصبحت رائدة في الثورة، وحققت إنجازات كبيرة، لا سيما من خلال نظام الرئاسة المشتركة.

دعوة إلى توحيد جهود النساء السوريات

ودعت نعيمة حسن في ختام حديثها النساء السوريات والمجتمع المدني إلى النضال من أجل وضع دستور ديمقراطي يشمل جميع المكونات، ويضمن العدالة والمساواة، ويحفظ حقوق المرأة السياسية والثقافية والاجتماعية، لضمان بناء سوريا ديمقراطية حرة، والمطالبة بحقوقهن وعدم الرضوخ للواقع المفروض، ورفض التهميش والإقصاء الذي يفرضه سلطة دمشق.

وأكدت أن النساء داخل سوريا وخارجها يجب أن يتكاتفن للنضال من أجل حقوقهن، ولضمان بناء مجتمع عادل لا يُقصي أحداً.

(ي م)

ANHA