"الطعمة" أو "السكبة" عادة رمضانية أصيلة تعزز روح التكافل الاجتماعي

تُعدّ عادة "الطعمة" أو "السكبة" من العادات الرمضانية الأصيلة لدى مسلمي سوريا التي تزيد من روح التكافل والتراحم بين الجيران والأهل في شهر رمضان المبارك.

"الطعمة" أو "السكبة" عادة رمضانية أصيلة تعزز روح التكافل الاجتماعي
"الطعمة" أو "السكبة" عادة رمضانية أصيلة تعزز روح التكافل الاجتماعي
"الطعمة" أو "السكبة" عادة رمضانية أصيلة تعزز روح التكافل الاجتماعي
"الطعمة" أو "السكبة" عادة رمضانية أصيلة تعزز روح التكافل الاجتماعي
"الطعمة" أو "السكبة" عادة رمضانية أصيلة تعزز روح التكافل الاجتماعي
"الطعمة" أو "السكبة" عادة رمضانية أصيلة تعزز روح التكافل الاجتماعي
"الطعمة" أو "السكبة" عادة رمضانية أصيلة تعزز روح التكافل الاجتماعي
"الطعمة" أو "السكبة" عادة رمضانية أصيلة تعزز روح التكافل الاجتماعي
الإثنين 17 آذار, 2025   06:00
الرقة
أنس محمد

قبل حلول موعد الإفطار بنحو نصف ساعة، تتسارع النساء لإرسال طبق من وجبة الطعام التي أعدوها إلى منزل جيرانهن أو أقاربهن، تعبيراً عن تكاتفهم في هذا الشهر ودليلاً على الروابط الاجتماعية التي تتعزز في هذا الشهر الفضيل.

تتمثل هذه العادة في تبادل الأطباق بين الجيران قبل موعد الإفطار، حيث يقوم كل بيت بإعداد طبق من الطعام وإرساله إلى جيرانه، وبدورهم يرسلون أطباقاً أخرى، وهكذا تستمر هذه الحلقة من العطاء.

مظاهر العادة

تختلف مظاهر هذه العادة من منطقة إلى أخرى، ولكنها تتفق في جوهرها على تبادل الطعام والمودة.

ففي بعض المناطق في مقاطعة الرقة، يتم تبادل الأطباق بين الجيران بشكل يومي، بينما في مناطق أخرى يتم ذلك في أيام معينة من الأسبوع أو في المناسبات الخاصة، وقد يتم تبادل الأطباق بين الأسر المتقاربة في السكن أو بين الأهل والأصدقاء.

أهمية العادة

سليمان السلوم من بلدة الكرامة في الريف الشرقي لمقاطعة الرقة وهو في العقد السابع من عمره، شرح لوكالتنا عن عادة "الطعمة" أو "السكبة" وقال تعد هذه العادة من العادات التي تزيد من روح التعاون والتكافل الاجتماعي، حيث يشعر كل فرد بأنه جزء من مجتمع متراحم ومتعاون.

وكما أنها تسهم في توفير الطعام للأسر المحتاجة، وتخفف من الأعباء المالية على الأسر الفقيرة، بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه العادة تسهم في توطيد العلاقات الاجتماعية بين الجيران والأهل، وتقوية الروابط الأسرية بحسب السلوم.

تحديات تواجه العادة

وعن التحديات التي تواجه هذه العادة، قال السلوم تواجه عادة "الطعمة" أو "السكبة" بعض التحديات في الوقت الحالي، مثل ارتفاع تكاليف المعيشة وتغيّر نمط الحياة، ومع ذلك، فإن هذه العادة لا تزال تحظى بشعبية كبيرة في العديد من المناطق في مقاطعة الرقة، وتعد جزءاً لا يتجزأ من التراث الرمضاني.

دعوة للحفاظ على العادة

ودعا السلوم الجميع إلى الحفاظ على عادة "الطعمة" أو "السكبة" وإحيائها في شهر رمضان المبارك، لما لها من فوائد اجتماعية وإنسانية كبيرة.

ومن عادات شهر رمضان المبارك صناعة المشروبات الرمضانية التقليدية، حيث تشهد أسواق مدينة الرقة انتعاشاً ملحوظاً، حيث تتصدر المشروبات الرمضانية المائدة في كل بيت، وتعد جزءاً من العادات والتقاليد الرمضانية الأصيلة.

التمر الهندي وعرق السوس في الصدارة

يحتل التمر الهندي وعرق السوس مكانة خاصة في قلوب الصائمين، فهما مشروبان منعشان ومرطبان، يساعدان على تخفيف العطش بعد يوم طويل من الصيام.

وتعد صناعة هذين المشروبين من الصناعات التقليدية التي توارثتها الأجيال، وتتميز بطرق تحضيرها الفريدة التي تضفي عليها مذاقاً خاصاً.

عادات رمضانية أخرى

بالإضافة إلى المشروبات الرمضانية، يتميز شهر رمضان بالعديد من العادات والتقاليد الأخرى التي تضفي عليه طابعاً خاصاً، ومن أبرز هذه العادات:

الموائد الرمضانية وصلاة التراويح والزيارات العائلية والصدقات والزكاة وتحضير الحلويات الرمضانية مثل القطايف والكنافة، وانتشار للتمور بأنواعها.

(أ)

ANHA