أحمد سليمان: لا عوائق داخلية أمام وحدة الصف الكردي ولكن التدخلات الخارجية تعرقلها

أكد السياسي الكردي أحمد سليمان أنه لا توجد عوائق داخلية تحول دون تحقيق وحدة الصف الكردي، إلا أن التدخلات الخارجية، وخاصة من تركيا، تشكل العائق الأكبر أمام هذا المسار. محذراً من أن استمرار الخلافات يُستخدم كذريعة لاستبعاد الكرد عن التطورات الجارية في سوريا.

أحمد سليمان: لا عوائق داخلية أمام وحدة الصف الكردي ولكن التدخلات الخارجية تعرقلها
الجمعة 14 آذار, 2025   08:00
الحسكة
هنار إبراهيم

مع سقوط النظام السوري السابق في كانون الأول 2024، دخلت سوريا مرحلة سياسية جديدة، حيث بدأت القوى السياسية والعسكرية في إعادة ترتيب المشهد وفق معادلات جديدة تفرضها التغيرات الميدانية والتحولات الإقليمية. وفي هذا السياق، عاد الحديث مجدداً عن ضرورة توحيد الصف الكردي في سوريا.

ولطالما شكلت الانقسامات الداخلية بين الأحزاب والقوى السياسية الكردية عائقاً أمام تحقيق موقف موحد في القضايا المصيرية، إلا أن المتغيرات الأخيرة تفرض على الجميع تجاوز الخلافات والبحث عن قواسم مشتركة تضمن مشاركة الكرد بفعالية في رسم مستقبل سوريا الجديدة.

وبينما تتجه بعض الأطراف الإقليمية، وفي مقدمتها دولة الاحتلال التركي، إلى عرقلة أي جهود نحو وحدة الصف الكردي، تسعى مبادرات محلية ودولية إلى إعادة إحياء الحوار بين مختلف المكونات الكردية، لضمان حقوقهم المشروعة في الدستور السوري القادم، وتعزيز دورهم في المرحلة الانتقالية.

وفي هذا السياق، أجرت وكالتنا لقاء مع نائب سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا، أحمد سليمان، الذي أشار إلى أن سقوط النظام السوري فتح الباب أمام حوارات بين الأطراف الكردية، بهدف توحيد الصفوف، خاصة في ظل الأوضاع المتأزمة التي تمر بها سوريا وأهمية الدور الكردي في صياغة الدستور السوري الجديد.

مبادرات توحيد الصف الكردي

وأوضح سليمان أن الجهود المبذولة لتوحيد الموقف الكردي بدأت منذ عام 2019 بمبادرة من الولايات المتحدة والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، والآن يتم إحياؤها مجدداً برعاية العديد من الأطراف الدولية، التي تسعى إلى تعزيز وحدة الصف الكردي.

وأشار إلى أن وحدة الصف الكردي لا تقتصر على طرفين كرديين بل يشمل جميع الأطراف الكردية، لافتاً إلى أن الإنجازات والمكتسبات التي تحققت هي ملك لجميع الكرد وليست حكراً على حزبين أو طرفين محددين.

ضرورة عقد مؤتمر وطني كردي

وأكد سليمان على أهمية الجلوس إلى طاولة الحوار من أجل الوصول إلى حلول تضمن تمثيل الكرد في كل المحافل السياسية، مشدداً على ضرورة عقد مؤتمر وطني كردي في شمال وشرق سوريا، بمشاركة جميع القوى السياسية القادرة على العمل من أجل تحقيق وحدة الصف الكردي وضمان الحقوق المشروعة للشعب الكردي.

التدخلات التركية عائق أمام الوحدة الكردية

وفي حديثه عن العقبات التي تعرقل تحقيق هذه الوحدة، أوضح سليمان أن التدخلات الخارجية، خاصة من قبل تركيا، تعرقل الجهود المبذولة. وقال إن زيارات ممثل مسعود البرزاني إلى روج آفا، وكذلك زيارة القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية إلى إقليم كردستان، تهدف إلى إقناع تركيا بأن الكرد في سوريا لا يشكلون خطراً عليها، فضلاً عن البحث عن حلول للمشاكل الداخلية، إلا أن هذه المساعي لم تحقق نتائج ملموسة حتى الآن بسبب العرقلة التركية المستمرة.

أهمية التوافق الكردي في المفاوضات مع دمشق

وأشار سليمان إلى أن عقد مؤتمر وطني يجمع كل الأحزاب الكردية في روج آفا من شأنه أن يعزز الموقف الكردي في أي مفاوضات مستقبلية مع دمشق، مضيفاً أن استمرار الخلافات بين بعض الأطراف الكردية يُستغل لاستبعاد الكرد عن التغييرات السياسية التي تشهدها سوريا.

استقرار سوريا يتطلب مشاركة جميع المكونات

واختتم أحمد سليمان حديثه، بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار في سوريا لن يكون ممكناً دون إشراك جميع مكونات وأطياف الشعب السوري، بالإضافة إلى القوى السياسية والعسكرية، وعلى رأسها قوات سوريا الديمقراطية، التي لعبت دوراً رئيساً في حماية مناطق شمال وشرق سوريا والتصدي لمرتزقة داعش.

(ح)

ANHA