"وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل بات بعيد المنال"

ذكرت صحيفة أميركية أن مسؤولين أميركيين باتوا يعتقدون حالياً أنه من المستبعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس قبل أن يغادر جو بايدن، منصبه، فيما تحاول إسرائيل فصل الساحة اللبنانية عن غزة وتوضيح ثمن عدم القيام بذلك لنصر الله، بحسب خبراء.

"وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل بات بعيد المنال"
الجمعة 20 يلول, 2024   08:53
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، استحالة التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس قبل نهاية ولاية بايدن، وتغيير تل أبيب لاستراتيجيتها وتحولها إلى فصل حزب الله عن حماس.

مسؤولون أميركيون يعترفون أن وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل بات بعيد المنال

بعد أشهر من القول أن وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس والإفراج عن الرهائن أصبحا في متناول اليد، يعترف كبار المسؤولين الأميركيين الآن سراً بأنهم لا يتوقعون أن تتوصل إسرائيل وحماس إلى اتفاق قبل نهاية ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن، بحسب ما صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإدارة لن تتوقف عن سعيها للتوصل إلى اتفاق، حيث ترى أنه السبيل الوحيد لإنهاء الحرب ووقف الصراع المتصاعد بسرعة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني.

وقال البيت الأبيض في وقت سابق إن الأطراف المتحاربة وافقت بالفعل على "90 في المائة" من نص الاتفاق، لذلك لا يزال الأمل قائماً في تحقيق تقدم. لكن عدداً من كبار المسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاغون يزعمون أن الأطراف المتحاربة لن توافق على الإطار الحالي.

المناورة الشمالية لإسرائيل: نتنياهو يحول تركيز الحرب إلى حزب الله

واعتبر تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية بأن انفجار أجهزة النداء وأجهزة الاتصال اللاسلكي في صفوف حزب الله وشل اتصالاته، وكذلك إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي عن "مرحلة جديدة في الحرب" مع الجماعة المسلحة اللبنانية والغارات الجوية الإسرائيلية على طول الحدود الجنوبية للبنان، بأنها دلائل تشير إلى ما كان من الممكن أن يكون بسهولة الخطوة الافتتاحية لهجوم كبير في جنوب لبنان. لكن هذا لم يحدث حتى الآن.

لذا بعد أيام من بدء الأجهزة الإلكترونية في الانفجار في لبنان - في عملية تعدّها بعض العواصم الغربية استفزازاً متهوراً - لا يزال سؤال رئيس واحد في الشرق الأوسط دون إجابة: ما هو الهدف النهائي لهذا الهجوم؟

في حين يختلف المسؤولون الإسرائيليون الحاليون والسابقون حول كيفية تطور الاستراتيجية، فإنهم يقولون إن هدفاً مهماً يكمن وراء هذا النهج. تحاول إسرائيل، من خلال القوة، كسر تعهد زعيم حزب الله حسن نصر الله بمواصلة القتال مع إسرائيل حتى يتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس، بحسب الصحيفة.

ويقول عساف أوريون، الجنرال الإسرائيلي المتقاعد الذي يعمل الآن في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى "تحاول إسرائيل فصل الساحة اللبنانية عن غزة وتوضيح ثمن عدم القيام بذلك لنصر الله".

لم يعلن أي وزير إسرائيلي مسؤوليته علناً عن الانفجارات في لبنان، وهي عملية استخباراتية ذات فعالية مخيفة، وإن كانت قد أدانها كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي كونها تهدف إلى "نشر الإرهاب". لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، أقر الأربعاء بأن "مركز الثقل" لقواته يتحرك شمالاً وبعيداً عن غزة.

وجاء هذا التحول، بحسب الصحيفة، في مواجهة معضلة استراتيجية كانت تلوح في الأفق أمام قيادة إسرائيل منذ أشهر: كيفية إعادة 60 ألف شخص نزحوا من منازلهم في شمال إسرائيل بسبب صواريخ حزب الله ونيران الطائرات بدون طيار، والتي بدأت في اليوم التالي لـ 7 تشرين الأول.

(م ش)