والدة شهيد تؤكد على أهمية التعبئة العامة: تضحيات الشهداء تستوجب الاستجابة الفورية

في ظل تصاعد التهديدات والهجمات التي تستهدف إقليم شمال وشرق سوريا، أكدت والدة الشهيد آكري حسكة، على أهمية التعبئة العامة التي دعت إليها الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، معتبرةً أن تضحيات الشهداء تستوجب من الجميع الاستجابة الفورية لنداء الدفاع عن الوطن.

والدة شهيد تؤكد على أهمية التعبئة العامة: تضحيات الشهداء تستوجب الاستجابة الفورية
الثلاثاء 3 كانون الأول, 2024   05:00
الحسكة
ديار أحمد

في الوقت الذي تشهد فيه سوريا تطورات متسارعة، بدأت ملامح المخطط الذي يستهدف الإدارة الذاتية وإقليم شمال وشرق سوريا تتكشف للعيان مع بدء مرتزقة الاحتلال التركي وبأوامر مباشرة منها شن الهجمات على مقاطعة عفرين والشهباء وتهديد الكرد هناك بالإبادة.

وللوقوف بوجه الإبادة، أعلنت الإدارة الذاتية الديمقراطية وقوات سوريا الديمقراطية عن التعبئة العامة والنفير العام. وفي بيانها، شددت قسد على أن الوضع الحالي يُعد تاريخياً ومصيرياً ليس فقط لشمال وشرق سوريا، بل لجميع السوريين، مؤكدة أهمية التصدي لمخططات الإبادة التي تستهدف سكان الشهباء وحلب.

وجاء إعلان التعبئة العامة في إطار توحيد الجهود لحماية المكتسبات التي تحققت بتضحيات الآلاف من الشهداء في مواجهة مرتزقة الاحتلال التركي على اختلاف مسمياتهم، والتأكيد على أن الدفاع عن هذه المناطق هو مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف.

رواية تضحية

وفي السياق، تستذكر فاطمة حسين ابنها الشهيد آكري حسكة (شريف مارديني)، الذي لبّى نداء وطنه في أواخر عام 2013 للدفاع عن منطقة "رميلا باشا" التابعة لمدينة كركي لكي في مقاطعة الجزيرة، بمواجهة هجمات مرتزقة جبهة النصرة (هيئة تحرير الشام حاليا).

وتصف والدة الشهيد أكري شجاعته، قائلةً: "عندما قرر آكري الانضمام إلى المقاومة، لم ينتظر إذناً. أصيب بيده أثناء المعارك، لكن رفضه للتراجع أبقاه على الخطوط الأمامية، مناضلاً حتى استشهاده برصاص قناص".

رسالة مقاومة

ومع دعوات التعبئة والنفير العام التي أطلقتها الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية، وجهت والدة الشهيد آكري رسالة لشعوب شمال وشرق سوريا، شددت فيها على أن مقاومة الشعب لن تُكسر مهما تصاعدت الهجمات.

وأضافت: "شعبنا الذي قدم أكثر من 12 ألف شهيد لن يُهزم. حان الوقت ليحمل شبابنا وشاباتنا السلاح دفاعاً عن أرضهم وشعبهم".

إرث النضال ودعوة للتكاتف

وذكرت فاطمة حسين أن الالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية ودعم مقاومة الشيخ مقصود والأشرفية والشهباء هي واجبات وطنية.

وأشادت فاطمة حسين بصمود سكان تلك المناطق، معبرة عن أملها في النصر وتحقيق أهداف الثورة، وأكدت أن التعبئة والنفير العام هو ضرورة ملحة في ظل المرحلة المصيرية التي يمر بها إقليم شمال وشرق سوريا، وقالت مختتمةً: "لن يُهزم شعب قدم الشهداء، بل سيستمر في مقاومته حتى النصر".

(ح)

ANHA