موقف حكومة دمشق من حرب غزة والخيارات المتاحة أمام إيران محورا الصحف العربية

ترى الصحافة العربية أن الأوضاع الحالية في منطقة الشرق الأوسط ولبنان تحديداً، هي بارومتر الاختبار الحقيقي الذي يراهن عليه الأسد، على خلفية اتخاذه لموقف "الحياد" من الحرب في غزة ولبنان، ومشيرة لخيارات إيران بعد مقتل يحيى السنوار.

موقف حكومة دمشق من حرب غزة والخيارات المتاحة أمام إيران محورا الصحف العربية
السبت 19 تشرين الأول, 2024   10:10
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى كيفية تعاطي حكومة دمشق مع حرب غزة، وخيارات إيران بعد مقتل يحيى السنوار ونوايا إسرائيل المستقبلية.

العرب اللندنية: كيف يستفيد النظام السوري من التصعيد في المنطقة

ترى الصحيفة أن "تعاطي النظام السوري بحيادية مع حرب غزة، يُفهم على أنه انعكاس لطبيعة العلاقة الفاترة بين حماس ودمشق. ومن هنا نفهم أن الموقف السوري لم يتغير من حماس، عبى الرغم من الضغوط الإيرانية التي رافقت محاولات الحركة لإعادة المياه إلى مجاريها والاتصالات التي سعى من خلالها قادة حماس، لإعادة التطبيع مع دمشق أسوة بما فعلته دول عربية عديدة".

ونوّهت الصحيفة إلى أن "من مصلحة روسيا من عدم انزلاق سوريا إلى الحرب الإقليمية، لأن ذلك يعني بشكل أو بآخر تهديد المصالح الحيوية الروسية في الشرق الأوسط في خضم صراع لا يزال مفتوحاً في أوكرانيا.

معدّاً أن الأوضاع الحالية في منطقة الشرق الأوسط ولبنان تحديداً هي بارومتر الاختبار الحقيقي الذي يراهن عليه الأسد من أجل تأكيد استقلالية القرار السوري عن القرار الإيراني، وهو ما سيعطي جرعة دعم قوية لانفتاح أكبر في علاقاته مع دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية والإمارات والاستفادة من ثقلهما الإقليمي والدولي لينهي حالة العزلة الدولية ومعها إمكانية الإفلات من العقوبات الأميركية التي تعطل مسار إعادة الإعمار والانفتاح الاقتصادي".

الشرق الأوسط: إسرائيل لا تنوي التوقف

وتحت عنوان "إسرائيل لا تنوي التوقف"، أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى أن "إسرائيل، بعد مقتل السنوار وتدمير قوة حماس، باتت في موقع أقوى من الأمس، نتيجةَ سوء إدارة الأزمة منذ مطلع العام. ومن الممكن أن يقوم الجيش اللبناني بواجبه بحماية الحدود، وإنهاء دور حزب الله العسكري. من دون ذلك ستستمر إسرائيل في عملياتها العسكرية إلى الربيع المقبل، حتى القضاء على آخر مسلح هاربٍ في لبنان، وتكون البلاد بسببها قد دُمّرت، و«حزب الله» انتهى عسكرياً وسياسياً".

وتشير الصحيفة إن الحرب لم تنته بعد "فهناك نذر مواجهةٍ جديدةٍ على جبهةٍ ثالثة هي سوريا، ورابعة مع إيران. إسرائيل بعد نجاحها في القضاء على حماس وتدمير معظم قدرات حزب الله، تخشى أن تعود التهديدات ضدها ما لم تقض على الخطّ الإيراني الممتد إلى العراق ثم سوريا".

ونوهت أن هدفُها في هذه المرحلة "قد يكون إخراج الإيرانيين من سوريا، وإن لم تكن هذه ليست سياسة معلنة، لكن ما تفعله على الأرض يشير إلى ذلك، مع ما يُطرح داخل إسرائيل. فقد قامت بنزعِ الألغام المزروعة على حدود الجولان المحتل مع سوريا، وتطالب بإبعاد القوة الدولية، ممَّا يوحي بأنَّها تنوي القيام بعمليات عسكرية. ومع أنّ دمشق، تبنَّت سياسةً حصيفة، عندما امتنعت عن التَّورطِ في مغامرات حماس وحزب الله، ولم تعطِ الإسرائيليين أي ذريعةٍ لاستهدافها، إلا أنَّ نتنياهو وحكومته عبَّرا عن العزم على إنهاء التهديدات الإيرانية المحيطة، وهذا يعني حماس وحزب الله والقواعد الإيرانية في سوريا. وما كان هجومها على القنصلية الإيرانية في دمشق، مطلع أبريل (نيسان) الماضي، إلا رسالةً تقول إنه على الإيرانيين أن يحملوا حقائبهم ويغادروا سوريا".

العين الإخبارية: مقتل يحيى السنوار.. ما خيارات إيران وأذرعها في المنطقة؟

ونقلت صحيفة العين الاخبارية، عن خبير في الشؤون الإيرانية حول ماهية خيارات إيران بعد مقتل يحيى السنوار، مشيرة إلى أن "القادة الإيرانيين قد يتجهون إلى أحد ثلاث اتجاهات، وهي أن طهران قد تتجاهل سلسلة الانتصارات العسكرية التي حققتها إسرائيل مؤخراً وتركز على إعادة بناء قواتها بالوكالة، وقد تسعى إلى تحقيق تقارب أوسع مع الغرب، على غرار التقارب الذي تصوره العديد من المسؤولين الأمريكيين من الممكن أن ينشأ عن الاتفاق النووي لعام 2015 بين إيران والقوى الغربية، وقد تقرر أن الحماية الحقيقية الوحيدة من إسرائيل المتجددة هي «مراجعة العقيدة النووية»، ومحاولة تحويل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى أسلحة فعلية".

(م ح)