موعد مؤتمر الحوار الوطني في سوريا واستعداد لبنان لاختيار رئيس محاور الصحف العربية

يرى محللون أنه من الصعب تحديد المدة الزمنية التي سيستغرقها المؤتمر لتحقيق حلول مقبولة، إذ يتوقف ذلك على تعقيدات الوضع السياسي والاجتماعي في سوريا ومدى تعاون الأطراف. في حين هناك ترقب واضح لمجلس النواب اللبناني لانتخاب الرئيس الرابع عشر.

موعد مؤتمر الحوار الوطني في سوريا واستعداد لبنان لاختيار رئيس محاور الصحف العربية
الخميس 9 كانون الثاني, 2025   09:26
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية إلى الملف السوري، بالإضافة لانتخابات لبنان.

فرصة لصناعة السلم في سوريا

البداية من صحيفة العرب اللندنية وفي الشأن السوري، حيث قالت الصحيفة: "مضى شهر على استلام الإدارة الجديدة في سوريا مهامها، وهي فترة زمنية بسيطة بكل المقاييس. ولن نكون موضوعيين إذا تحدثنا عن بطء في الدعوة إلى مؤتمر الحوار الوطني، خاصة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي شهدتها البلاد، ووجود أعداد كبيرة من السوريين خارج سوريا".

وأضافت: "العمل جارٍ على تشكيل لجنة تحضيرية لتنظيم الدعوات وتفاصيل جلسات المؤتمر وموعده، وهي لجنة يجب ألا تشكل على عجل لتكون مقبولة من الجميع. وتدور في الظل والعلن نقاشات مستمرة بين كل مكونات الشعب السوري، ويتوقع أن يتجاوز عدد المشاركين الألف وقد يصل إلى 1200 مشارك. ترتيب كل هذا يحتاج إلى جهد كبير وصبر أكبر".

وتساءلت الصحيفة: "السؤال الأهم هو هل يخرج المؤتمر بحلول يقبل بها جميع السوريين؟ هذا يعتمد على عدة شروط، منها شمولية التمثيل؛ يجب أن يعكس المؤتمر تعددية المجتمع السوري وقواه ومكوناته، وأن يسهم في إقامة حوار حقيقي حول مشكلات البلاد خلال المرحلة الانتقالية. ويجب أن تلتزم جميع الأطراف المشاركة بالعملية التفاوضية وما يصدر عن المؤتمر من توصيات وقرارات ملزمة. ومن المؤكد أن للدعم الدولي والعربي دوراً في تعزيز فرص نجاح المؤتمر".

ورأت الصحيفة أنه من الصعب تحديد المدة الزمنية التي سيستغرقها المؤتمر لتحقيق حلول مقبولة للجميع، يتوقف ذلك على تعقيدات الوضع السياسي والاجتماعي في سوريا ومدى تعاون الأطراف المختلفة. ولكن، حتى يحين الوقت، يجب أن نحذر الأفكار المضللة التي تهدف إلى الإيقاع بين السوريين وتعطيل الوصول إلى حل شامل يتيح للسوريين فرصة النهوض ببلدهم، ستجتاز سوريا هذا المخاض العسير، في حال أدرك الجميع استحالة العيش بمعزل عن العالم الجديد، وفي حال لم ينظر أي طرف إلى الحكم كغنيمة يمكن الفوز بها".

الخليج: لبنان يبحث عن رئيس

أما صحيفة الخليج، فقد تطرقت إلى الانتخابات الرئاسية في لبنان، وذكرت: "يفتح مجلس النواب اللبناني أبوابه اليوم، لانتخاب الرئيس الرابع عشر منذ استقلاله عام 1943، وسد الشغور الرئاسي الذي امتد لأكثر من سنتين، وبعد 12 محاولة فاشلة لانتخاب خلف للرئيس ميشال عون".

وأضافت الصحيفة: "هذه المرة قد تكون مختلفة عن سابقاتها، نظراً لظروف لبنان الصعبة، وتداعيات الحرب الإسرائيلية المدمرة، والتطورات الجديدة في المنطقة، وخصوصاً تغيير النظام في سوريا، ما سيؤثر سلباً في الوضع الداخلي اللبناني الذي يعاني أساساً أزمات اقتصادية وأمنية صعبة، ما يقتضي وجود رئيس، يستطيع التعامل مع هذه الاستحقاقات بإيجابية، ويُخرج لبنان من عنق الزجاجة".

وتابعت: "هناك عقبة تعترض ترشيح قائد الجيش، إذ يحتاج انتخابه إلى تعديل دستوري، كونه من موظفي الدرجة الأولى ولا يزال في منصبه، إلا أنه في حال الإصرار عليه، فهناك سوابق بتعديل الدستور كما حصل عام 1989 عند انتخاب قائد الجيش آنذاك إميل لحود رئيساً، وهناك سابقة أيضاً حصلت عام 2008 عند انتخاب قائد الجيش يومها ميشال سليمان".

وأوضحت الصحيفة أن اتجاه الريح أصبح واضحاً تقريباً، والكفة تميل إلى انتخاب جوزيف عون رئيساً، وستشهد الساعات التي ستسبق جلسة الانتخاب حراكاً نيابياً واسعاً، واتصالات دولية وعربية، بهدف التوصل إلى رئيس توافقي تُجمع عليه مختلف الكتل النيابية، ومن الواضح حتى الآن أن قائد الجيش يتقدّم على سواه من المرشحين، واللافت أن الثنائي الشيعي أعلن أنه لا يضع «فيتو» على قائد الجيش، إنما على قائد «القوات اللبنانية» سمير جعجع في حال ترشح لهذا المنصب، ما يعني أن اسم قائد الجيش قابل للأخذ والرد.

هل يخرج البرلمان اللبناني برئيس جديد للجمهورية اليوم؟ إنه امتحان لقدرة لبنان على الخروج من عنق الزجاجة.

( م ح)