مهرجان روج آفا يناقش التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلّة

ناقش مهرجان روج آفا التاسع في يومه الثامن، سياسات التغيير الديمغرافي المنتهجة في المناطق المحتلة.

مهرجان روج آفا يناقش التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلّة
مهرجان روج آفا يناقش التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلّة
السبت 23 كانون الأول, 2023   13:40
قامشلو
سيما بروكي

تضمّن اليوم الثامن من مهرجان روج آفا التاسع للثقافة والفن، ندوة حوارية حول قضية التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة.

الندوة عُقدت بتنسيق عضو مركز الفرات للأبحاث وليد جولي، ومشاركة منسّق رابطة تآزر للضحايا أورهان كمال، وعضوة جمعية ليلون للضحايا زيلان علي، وعضو جمعية بيل وليد بكر وعضو مركز الفرات للأبحاث فاضل داوود.

وقال فاضل داوود عن تعريف التغيير الديمغرافي: "يعتبر التغيير الديمغرافي جريمة في القوانين، لكن هناك قانون يخصّ التهجير القسري، إذ يعتبر القانون ذلك جريمة حرب، وإبادة وجريمة ضد الإنسانية، فالتهجير القسري يسبق التغيير الديمغرافي".

"يجري المحتلون التغيير الديمغرافي من خلال المستوطنات والمدارس"

وفيما يتعلّق برصد ممارسات التغيير الديمغرافي، أشارت زيلان علي إلى أنه لم يبقَ في عفرين سوى 25 بالمائة من سكانه الأصليين، وسلّطت الضوء على الجرائم المستمرة بحقهم قائلة: "شاهدنا كيف قُتل 4 أشخاص في عيد نوروز، ويتواصل معنا الأهالي ويخبروننا أنهم يتعرضون للابتزاز".

35 مشروعاً للمستوطنات

وذكرت زيلان علي أن دلائل التغيير الديمغرافي في عفرين واضحة وتابعت قائلة: "هناك نحو 35 مشروعاً للمستوطنات، إذ تتولّى جمعية "الأيادي البيضاء" بناء هذه المستوطنات بدعمٍ من الأمم المتحدة، كما تبني المساجد في القرى الإيزيدية، ومشاريع بناء المساجد أكثر من بناء المدارس التي أصبحت تشهد بدورها سياسات التتريك، حيث أصبحت المناهج باللغة التركية، هذا ويتعرض الأهالي الراغبون بالدخول إلى عفرين للاستجواب والاعتقال والتعذيب".   

أما فيما يتعلق بالأوضاع في سري كانيه وكري سبي، فقد كشف أورهان كمال عن استيلاء دولة الاحتلال التركي ومرتزقته على أكثر من 5 آلاف و625 منزلاً، بالإضافة إلى أكثر من مليون دونم من الأراضي في 55 قرية، واعتقال 592 شخصاً واختطاف أكثر من 90 شخصاً من بداية الاحتلال".

وأوضح أورهان كمال أنه لم يبقَ في سري كانيه سوى 48 مواطناً كرديأً، وتابع حديثه قائلاً: "بقي في سري كانيه مواطن أرمني واحد من أصل 25 أسرة أرمنية من سكان المنطقة، ولم يبقَ فيها أي مواطن إيزيدي، واستوطن فيها أكثر من 12 ألف و800 أسرة من المناطق السورية المختلفة وأسر المرتزقة، بالإضافة إلى 72 أسرة من أسر داعش".

وأشار أورهان كمال إلى عدم تمكّن الأهالي من العودة إلى ديارهم وقال: "اعتُقل العديد من الأشخاص وتعرّضوا للتعذيب، إنهم يحاولون بهذه الجرائم منع المواطنين من العودة إلى ديارهم، إنهم يعتبرون الكرد مؤيدين للإدارة الذاتية والعرب مؤيدين لحكومة دمشق والإدارة الذاتية، أما باقي الأقليات فلا يستطيعون البقاء بسبب معتقداتهم، كما أن التعليم هناك باللغة العربية ورموز وشعائر دولة الاحتلال التركي منتشرة في كل مكان، والوضع في كري سبي ليس بأفضل من سري كانيه".

وأشار وليد بكر إلى بناء الاحتلال التركي للمستوطنات وقيامها بالتغيير الديمغرافي بذريعة أنها ملاجئ، ولفت إلى بناء العديد من المستوطنات في مناطق عدة في عفرين وعلى الأراضي الزراعية العائدة ملكيتها للمدنيين، وذكر أنه لا يمكن تقديم رقم محدّد لأن هناك أمور كثيرة تجري سراً وفي الخفاء، كما يجري بناء هذه المستوطنات في الباب وجرابلس وكل هذا من أجل التغيير الديمغرافي.

أما فاضل داوود، فقد تناول الجانب القانوني للموضوع وأوضح أن المشكلة هي أن دولة الاحتلال التركي وحكومة دمشق ليستا عضوتين في المحكمة الدولية، ولا ترفع الدعاوى بحقّهما، وتابع حديثه قائلاً: "تنصّ قوانين الدول الأوروبية على قدرتها على رفع دعاوى بحق المجرمين في حال لم تفعل المحكمة الدولية ذلك، ويمكن للمنظمات المحلية القيام بهذا باستخدام وثائقها".

وتطرق المشاركون أيضاً إلى نهب المحاصيل الزراعية في المناطق المحتلة، وأكدوا على انتظار السكان الأصليين للعودة الآمنة، وعلى الأطراف التي تحاول إعادتهم أخذ سلامتهم بعين الاعتبار.

(ر)  

ANHA