من عفرين إلى عامودا.. خليل علو يصطدم بوحشية دولة الاحتلال التركي

خليل علو من مقاطعة عفرين المحتلة، هُجّر من دياره بعد الاحتلال التركي عام 2018 حيث استولت دولة الاحتلال والمرتزقة على أملاكه وانتقل إلى عامودا وافتتح معملاً للزيتون، لكنه مرة أخرى واجه وحشية تركيا التي قصفت معمله.

من عفرين إلى عامودا.. خليل علو يصطدم بوحشية دولة الاحتلال التركي
الخميس 28 كانون الأول, 2023   09:21
قامشلو
لافا إبراهيم

في آذار عام 2018 احتلت تركيا ومجموعات مرتزقة مقاطعة عفرين، وهجّرت أكثر من 300 ألف من سكان المقاطعة الذين استقر قسم منهم في مقاطعة الشهباء المجاورة، فيما توزع القسم الآخر بين حلب ومقاطعتي الفرات والجزيرة.

من بين هؤلاء المهجرين، خليل علو وهو رجل في بدايات الخمسين من العمر. خليل الذين ينحدر من قرية دملّيا بمقاطعة عفرين المحتلة، أصيب 3 من أولاده خلال الهجوم التركي على مقاطعة عفرين في الـ 20 من كانون الثاني عام 2018.

عندما احتلت تركيا ومرتزقتها المقاطعة استولت على ممتلكات خليل علو، وهي عبارة عن شركتين لصناعة الزيتون ومعصرة للزيتون في قريته، كما حرقت جزءاً من البضائع التي كان يملكها خليل.

بعد فترة من المكوث في مقاطعة الشهباء، انتقل خليل إلى ناحية عامودا في مقاطعة الجزيرة عام 2019، وهناك بدأ ببناء نفسه من جديد، وافتتح معملاً لإعداد وتحلية الزيتون.

لكن خليل الذي فرض عليه الاحتلال واقعاً مريراً بعد احتلال دياره، عاد ليصطدم مرة أخرى بوحشية دولة الاحتلال التركي. خلال موجة الهجمات الجوية التي نفذتها دولة الاحتلال التركي بين يومي 23- 26 كانون الأول الجاري والتي استهدفت بشكل رئيسي المؤسسات الخدمية، تعرض معمله في عامودا لهجوم بطائرة مسيّرة أسفر عنه أضراراً جسيمة لحقت بالمعمل.

قبل الهجوم، كان المعمل يعد يومياً ما يقارب 5 أطنان من الزيتون، والتي كانت ترفد الأسواق المحلية ويصدّر قسماً منها إلى خارج المنطقة وصولاً إلى بلدان أوروبية.

وبفعل الهجوم التركي انخفضت القدرة الانتاجية للمعمل إلى طن واحد تقريباً. ليس هذا فحسب، بل إن الأضرار التي خلفها القصف التركي على المعمل تُقدر بنحو 2 مليار و900 مليون ليرة سورية، ما يعادل 200 ألف دولار أمريكي على سعر صرف اليوم في سوريا، وفقاً للمالك.

في هذا المعمل الذي استهدفته دولة الاحتلال، كان يعمل نحو 100 من العمال الثابتين وأحياناً وبحسب الحاجة، كان عدد العاملين يرتفع إلى نحو 150 عاملاً جميعهم كانوا معيلين لأسرهم.

حالياً تحول هؤلاء العمال، وهم عرب وكرد وتركمان، إلى عاطلين عن العمل في وقت يحتاج فيه المعمل لـ 5 أشهر على الأقل حتى تنتهي عمليات الصيانة وبخاصة أن إقليم شمال وشرق سوريا محاصر من أكثر من جهة، واستيراد القطع يستلزم وقتاً ومالاً كثيراً، على ما افاده خليل علو.

ويؤكد خليل علو لوكالتنا، أن تركيا تكذب عندما تقول إنها تستهدف تنظيمات بعينها، ويقول "ليست لي أية ارتباطات بأية أحزاب أو تنظيمات سياسية"، ويضيف "همّ تركيا الأساسي هو ألا يحصّل الكرد أي شيء من حقوقهم".

(م)

ANHA