منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان: نضالات المرأة وأنشطتها ستستمر بشكل أقوى

دعت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان، بمناسبة السنوية الثانية لانتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" جميع النساء المناضلات والمجتمع التواق للحرية، أن يتوحدوا في الساحات لوضع حد لسياسات النظام الإيراني المناهضة للمرأة"، وبينت أن نضالات المرأة وأنشطتها "ستستمر بشكل أقوى".

منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان: نضالات المرأة وأنشطتها ستستمر بشكل أقوى
السبت 14 يلول, 2024   12:34
مركز الأخبار

بمناسبة مرور عامين على انتفاضة "Jin, Jiyan ,Azadî" التي اندلعت في شرق كردستان وإيران، إثر مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد ما تسمى "شرطة الأخلاق" الإيرانية بذريعة عدم التزامها بشروط الحجاب في 16 أيلول 2022، أكدت منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان (KJAR) احتياج النساء إلى التكاتف والوحدة لتحقيق حياة حرة ديمقراطية.

وقالت منظومة المرأة الحرة في الذكرى السنوية الثانية لانتفاضة (المرأة، الحياة، الحرية): "تتغير كل يوم سياسات القوى المهيمنة في العالم والدول والأمم الإقليمية ضد المجتمع، ولا سيما ضد النساء، وإن السياسات العنصرية والدينية والقومية التي لا تتناسب مع روح المجتمع ومشاعره ورغباته وأهدافه لا يتم تنفيذها لتفعيله، بل للتراجع والسيطرة على المجتمع، وقد واجه النظام الإيراني في غضون العامين الماضيين العديد من الأزمات في سياسته الخارجية والداخلية، فقمع الاحتجاجات والمظاهرات المحلية، والحروب خارج حدوده، والتدهور البيئي، والأوضاع الاقتصادية والمعيشية الفوضوية، وانتشار الفقر وتنفيذ عقوبات الإعدام، وغيرها.. هي بعض من الأزمات التي خلقتها الحكومة نفسها في غضون العامين الماضيين".

وأشارت في بيان لها أمس (13 أيلول)، إلى أنه منذ بداية الانتفاضة، أبدت القوى الرأسمالية بوضوح عن موقفها من عدم تغيير الوضع الحالي، وأضاف البيان: "بادر النظام الإيراني إلى قمع صوت التواقين إلى الحرية، وأصبحوا أهدافاً لقوات النظام أكثر من أي وقت مضى، حيث ضم من بينهم المرأة والشبيبة الذين هم القادة الديناميكيون للمجتمع وقوة التغيير.

"أصبحت السجون قلاعاً للنضال"

من ناحية، تزايدت قضية ارتداء الحجاب القسري وتنفيذ ما تسمى بـ "خطة نور"، والاعتقالات في الشوارع من قِبل "شرطة الأخلاق" وجرائم القتل باسم الشرف في العديد من المدن، وفي هذه الأثناء، حُكم على النساء الباحثات عن الحرية بأحكام سجن مشددة، حيث أن زينب جلاليان، هي المعتقلة السياسية الوحيدة في إيران التي حُكم عليها بالسجن المؤبد ومحتجزة في السجن منذ 17 عاماً، وتعرضت خلال هذه السنوات من الاحتجاز مرات عديدة لعمليات التعذيب النفسية والجسدية، إلا أن التعذيب لم يكن أبداً سبباً لعرقلة طريقها للوصول إلى هدفها المنشود. 

وعلاوة على هذه العقوبات، تتعرض معتقلات أخريات للتعذيب أيضاً بشكل يومي على يد النظام الإيراني، وبطبيعة الحال، لجأ النظام الإيراني على مدار العامين الماضيين، إلى استخدام أساليب الإعدام لإثارة الخوف والرعب في المجتمع، ليُظهر مرة أخرى أن نهاية هذه القصة تنتهي داخل جدرانه الفولاذية الأربعة العالية، وهذه السجون أيضاً معروفة بصيتها وأسمائها، ولكن خلال السنوات الماضية، وخاصة في العامين الماضيين، تبيّن أن السجون أصبحت قلاعاً للنضال. 

وتظهر حصيلة أرقام الإعدامات والاعتقالات خلال العام الماضي الخوف للنظام وليس المجتمع وخاصة النساء! بل على العكس من ذلك، كان الموقف الصارم للمجتمع، وخاصة النساء في السجون، هو الذي أخاف النظام الإيراني من اللجوء إلى المزيد من الضغط من أجل البقاء، وأظهرت فعاليات النساء البارزات للمعتقلات السياسيات كيف تخلق المقاومة الحياة الحرة.

ومما لا شك فيه، أن هذا الدعم لم يقتصر على السجون فقط، بل تُقام في داخل وخارج الجغرافيا السياسية الإيرانية حملات متنوعة مثل حملة "لا للإعدام، ونعم للحياة الحرة" ومسيرة وفعاليات متنوعة تتوسع رقعتها بشكل يومي، وهذا يعني أن المجتمع التواق للحرية يحتاج إلى التكاتف والوحدة أكثر من أي وقت مضى لتحقيق الحياة الحرة والديمقراطية. 

لقد تم مناقشة وتحليل ثورة 'المرأة، الحياة، الحرية' في العديد من الأوساط المختلفة خلال العامين الماضيين. والآن، وبعد مرور عامين، نرى بوضوح التأثير العميق والجاد الذي أحدثته هذه الانتفاضة على المجتمع. وقد فصلت الثورة الاجتماعية والفكرية والثقافية الأيام التي تلت تلك الثورة عن الأيام السابقة، وخلال هذين العامين، حدثت تغييرات لا رجعة فيها، ما دفع الشعب إلى إبداء موقف حازم، وفي الحقيقة، يمكننا القول إنه نظراً لأن محتوى وأهداف ومطالب ثورة "المرأة، الحياة، الحرية" كانت حازمة، فإن هذا الأمر أدى إلى حدوث فعاليات شعبية حازمة، وخلال الأشهر الأخيرة، وعلى الرغم من كل خطط النظام الرامية للتحضير والمشاركة في الانتخابات، إلا أن "الموقف الشعبي الحاسم والصارم" في مختلف مدن شرق كردستان وإيران، أظهر بشكل واضح عدم شرعية النظام، والآن، باتت شعوب إيران تعرف ما تريده وقد دفعت أثماناً باهظة باسم الحياة للحصول عليها، ولذلك، يمكن للمرء القول إن المجتمع قريب جداً من تحقيق هدفه، وما زالت هذه الثورة مستمرة؛ لأن هدفهم هو بناء التعايش السلمي بين الشعوب وخلق الحياة الحرة. 

'نضالات المرأة وأنشطتها ستستمر بشكل أقوى'

وفي غضون هذين العامين، أظهرت النساء أنه لا التوصيفات الصارمة للنظام الرأسمالي ولا التوصيفات الدينية للنظام الإيراني يمكن تحريرهنَّ! لأن كلا التوصيفين يتكونان من كلمة الذكورية ويخلقان أدبيات عنصرية في عقلية المجتمع، وبات الشعار الهادف "المرأة، الحياة، الحرية" الذي شمل كردستان وإيران والشرق الأوسط والعالم، على لسان الجميع؛ لأنهن كن يعرفنَّ أن حرية المجتمع لن تتحقق من دون حرية المرأة، ولأجل ذلك قمنَ بقيادة هذه الثورة الاجتماعية العظيمة، وقد رفضن بشكل أساسي توصيفات النظام الإيراني وحددن لأنفسهن توصيفاً جديداً، وفي الوقت الحالي، تصدح أصوات النساء من إيران إلى الهند، ومن كردستان إلى العالم أجمع، حيث أن اندماج شرائح المجتمع الأخرى وانضمامها إلى الثورة يعني تأكيد مقولة أن "مستوى حرية المجتمع مرتبط بحرية المرأة"؛ لأن قضية حرية المرأة هي قضية اجتماعية تمس المجتمع بأكمله، ويعرف كل من النظام الرأسمالي وكذلك الدول القومية أيضاً في المنطقة جيداً أنه من خلال قمع قوة المرأة، يمكنهم إحكام السيطرة على المجتمع، وحيثما تناضل النساء، لم يعدن يقدّمن الضحايا، بل أصبحن رائدات قادرات على إبعاد المجتمع عن معايير النظام الأبوي، وهذا هو على النقيض تماماً للنظام الأبوي، ولذلك، يمكننا القول بجملة واحدة إن السياسات المناهضة للمرأة مستمرة، ونضالات المرأة وأنشطتها ستستمر بشكل أقوى.

وإن منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان (KJAR) تستذكر بمناسبة حلول الذكرى السنوية الثانية لانتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" جميع شهداء الانتفاضة بكل احترام، فعامين من النضال المستمر والوقوف ضد السياسات القمعية للنظام الإيراني من خلال الفعاليات الشعبية ولا سيما للنساء، حاولن خلال هذين العامين أن يكنَّ صوت النساء التواقات للحرية في إيران، وقد أقدمن على اتخاذ خطوات لتنظيم وتوحيد النساء المناضلات داخل إيران وخارجها، وسيعملن على توسيع رقعة أنشطتهن بشكل أكبر لتحقيق هدف الحرية الحقيقية للمجتمع والنساء، وبالإضافة إلى ذلك، فإننا نريد من جميع النساء المناضلات والمجتمع التواق للحرية، وكل فئات المجتمع المختلفة أن يتوحدوا في الساحات لوضع حد لسياسات النظام الإيراني المناهضة للمرأة في الذكرى السنوية الثانية لهذه الثورة الاجتماعية العظيمة".

(ي م)