منظمات المجتمع المدني ونشطاء في جنوب كردستان تطالب بحماية روج آفا

شددت منظمات المجتمع المدني والنشطاء في جنوب كردستان، على أن حماية روج آفا ضرورة استراتيجية لتعزيز السلام والأمن في سوريا وخارجها، وأكدت على 7 نقاط مهمة لحماية الإدارة الذاتية وحقوق الشعب الكردي.

منظمات المجتمع المدني ونشطاء في جنوب كردستان تطالب بحماية روج آفا
الأربعاء 11 كانون الأول, 2024   10:19
مركز الأخبار

طالبت منظمات المجتمع المدني والناشطين المدنيين في جنوب كردستان، جميع الأطراف الكردستانية والدولية إلى العمل لحماية الإدارة الذاتية الديمقراطية ودعم الشعب الكردي في روج آفا.

وجاء مطلب المنظمات والناشطين خلال بيان شدد فيه على ما يلي:

"تقف غرب كردستان (روج آفا) وسوريا عند مفترق طرق، مع تداعيات كبيرة على الاستقرار الإقليمي وحقوق الإنسان وتطلعات الشعب الكردي نحو العدالة والمساواة.

بعد عقود من القمع والتهميش، برزت الإدارة الذاتية كمنارة للحكم الديمقراطي والتعايش. يمثل هذا الإنجاز التاريخي خطوة حاسمة نحو مستقبل مستقر وشامل للمنطقة. ومع ذلك، فإن التهديدات المستمرة - من الهجمات المسلحة إلى عودة ظهور داعش - تؤكد على الحاجة الملحة للعمل.

إن حماية غرب كردستان ليست مجرد ضرورة أخلاقية فحسب، بل هي أيضاً ضرورة استراتيجية لتعزيز السلام والأمن في سوريا وخارجها.

معاً، من خلال الوحدة والالتزام المشترك، يمكننا ضمان عدم ضياع التضحيات المقدمة من أجل السلام والعدالة في غرب كردستان. دعونا نقف كحلفاء لتأمين مستقبل من التعايش والكرامة والفرص للجميع. ومع انحسار عصر الهيمنة البعثية، يواجه الشعب الكردي في غرب كردستان مخاوف كبيرة بشأن تأمين حقوقه السياسية والوطنية. وهناك خوف متزايد من أن تسعى قوى سياسية جديدة إلى تقويض المكاسب التي تحققت بشق الأنفس من خلال دماء الشهداء وتضحيات الشعب.

في الأيام الأخيرة، تعرضت مدينة منبج، لهجوم من قبل مجموعات مسلحة قادمة من اتجاهات متعددة. وفي الوقت نفسه، كانت خلايا داعش النائمة في الطبقة ودير الزور تحاول زعزعة استقرار المنطقة ونشر الخوف بين سكانها. هذه الحوادث تؤكد على التهديدات المستمرة التي تواجه المنطقة.

إن الإدارة الذاتية في غرب كردستان تمثل إنجازاً تاريخياً للشعب الكردي ويجب صيانتها ودعمها في مواجهة هذه التحديات المستمرة. وندعو جميع الجهات الفاعلة، محلياً ودولياً، إلى تحمل مسؤولياتها لضمان مستقبل آمن ومستقر للشعب الكردي في سوريا وتعزيز قيم التعايش والعدالة في المنطقة.

إن عدم الاستقرار في غرب كردستان لا يهدد المنطقة فحسب، بل يهدد الأمن العالمي أيضاً، مع عواقب محتملة على جهود مكافحة الإرهاب وتدفقات اللاجئين إلى الدول المجاورة وأوروبا.

بصفتنا مجموعة من الناشطين المدنيين والأفراد المكرسين للقضية الوطنية الكردية، فإننا نؤكد على النقاط التالية في دعوتنا بالحفاظ على الإدارة الذاتية في غرب كردستان:

1.ضمان الحقوق الكردية في مستقبل سوريا:

يجب أن تكون الحقوق الوطنية للشعب الكردي جزءاً لا يتجزأ من أي تسوية سياسية في سوريا. وهذا يشمل الحق في تقرير المصير والاعتراف بالإدارة الذاتية.

2.الدعم الدولي لغرب كردستان:

يتعين على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته في حماية غرب كردستان من أي هجمات تستهدف استقرارها وضمان استمرار السلام والأمن في المنطقة.

3.تعزيز الدعوة إلى العمل:

ندعو الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجميع منظمات حقوق الإنسان الدولية إلى العمل لحماية غرب كردستان وإشراك الأصوات الكردية في أي مفاوضات سياسية بشأن مستقبل سوريا.

4.تعزيز التضامن الكردي:

يتعين على القوى والأحزاب السياسية الكردية في أنحاء كردستان كافة تقديم الدعم السياسي والمعنوي لشعب غرب كردستان خلال هذه المرحلة الحرجة.

5.تعزيز العلاقات مع حكومة إقليم كردستان:

يجب تعزيز التعاون بين الإدارة الذاتية وحكومة إقليم كردستان لخدمة المصالح المشتركة للشعب الكردي. وكخطوة أولى، يجب إعادة فتح معبر سيمالكا الحدودي مع حكومة إقليم كردستان لتسهيل الحركة والدعم اللوجستي.

6.المساعدات الإنسانية:

نحثّ الوكالات الدولية والمنظمات الإنسانية على تقديم المساعدات الأساسية للاجئين والنازحين في غرب كردستان.

7.إطلاق حملات الدعم:

ندعو المدن الكردية كافة إلى تنظيم حملات التضامن الإنساني لدعم شعب غرب كردستان، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية الحالية.

إن الإدارة الذاتية في غرب كردستان إنجاز تاريخي لنا يجب حمايته ودعمه ضد التحديات المستمرة. وهي لا تمثل الشعب الكردي فحسب، بل تمثل أيضاً العرب والسريان والأرمن والمجتمعات الأخرى المتحدة في سعيها لتحقيق السلام والتعايش. ندعو الجميع، محليًا ودوليًا، إلى تحمل المسؤولية لضمان مستقبل آمن ومستقر للشعب الكردي في سوريا وتعزيز قيم التعايش والعدالة في المنطقة".

(ي م)