ملتقى "خطوات المرأة على ضفاف الأنهار"

ناقشت الباحثات في مختلف المجالات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والدبلوماسية، في ملتقى "خطوات المرأة على ضفاف الأنهار" أزمات المياه وعلاقات المرأة بالمياه وسبل الحل.

ملتقى "خطوات المرأة على ضفاف الأنهار"
ملتقى "خطوات المرأة على ضفاف الأنهار"
ملتقى "خطوات المرأة على ضفاف الأنهار"
ملتقى "خطوات المرأة على ضفاف الأنهار"
ملتقى "خطوات المرأة على ضفاف الأنهار"
ملتقى "خطوات المرأة على ضفاف الأنهار"
ملتقى "خطوات المرأة على ضفاف الأنهار"
ملتقى "خطوات المرأة على ضفاف الأنهار"
ملتقى "خطوات المرأة على ضفاف الأنهار"
ملتقى "خطوات المرأة على ضفاف الأنهار"
الخميس 2 مايو, 2024   15:10
قامشلو

عُقد الملتقى من قبل منصة المرأة الأيكولوجية وقسم الجنولوجيا في جامعة روج آفا الواقعة في مدينة قامشلو بمقاطعة الجزيرة، تحت شعار "مياه حرّة، حياة حرّة"، حضرته النساء العاملات في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والبيئية والاجتماعية في مقاطعة الجزيرة وعضوات مؤتمر ستار والعديد من نساء قرية جن وار. 

"المشاكل البيئية ورأي الجنولوجيا"

بدأ الملتقى بالوقوف دقيقة صمتٍ، ثمّ ألقت المدرّسة في قسم الجنولوجيا في جامعة روج آفا، زوزان محمد محاضرةً بعنوان "المشاكل البيئية من وجهة نظر الجنولوجيا".

ولفتت إلى تزايد المشاكل البيئية وخاصة بعد الحربين العالميتين، والدمار الكبير الذي يُلحق بالبيئة بسبب الربح، وأشارت إلى أنّ رفع الهيمنة عن المرأة سينهي دمار الطبيعة.

وأشارت زوزان إلى أنّ التوازن والانسجام والتكامل من المبادئ الأساسية للمجتمع الطبيعي، وتابعت: "كل شيء متعلق ببعضه البعض، فبابتعاد المرء عن الطبيعة يختلّ التوازن، والنظام المهيمن هو سبب هذا البعد، وكما تتعرّض المرأة للهيمنة تتعرّض الطبيعة للشيء ذاته، فقد سيطر النظام الرأسمالي على كل شيء، في الشرق الأوسط، يبتعد الناس عن أرضهم ويدمّرون الكائنات الحية الأخرى، ما يتسبّب باختلال توازنه، وتنشأ مشكلة البيئة بسبب تشويه حقيقة الطبيعة، فهم يرون أنّ الطبيعة جامدة وأنّ الإنسان محور كل شيء".   

وذكرت زوزان محمد أن الحل يكمن في النموذج البيئي القائم على الديمقراطية وحرية المرأة، وقالت: "يكمن حلّ المشاكل البيئية في تطوير الاقتصاد البيئي، الأيكولوجيا الاجتماعية، وتحسين العلاقة بين الإنسان والطبيعة، والوقوف في وجه الاحتلال والاستعمار".

"العلاقة بين المرأة والمياه"

وألقت المحاضرة الثانية التي حملت عنوان "العلاقة بين المرأة والمياه" عضوة منصة المرأة الأيكولوجية ونائبة الرئاسة المشتركة لهيئة البلديات في مقاطعة الجزيرة، بيريفان عمر، ولفتت إلى دور المرأة في إرساء السلام في العالم، والظلم الكبير الذي تتعرض له المرأة من قبل النظام المهيمن، وتابعت: "تطوّرت البشريّة على ضفاف الأنهار بريادة المرأة، لكنّ قمع عقلية الهيمنة الذكوريّة يتزايد يوماً بعد يوم، وتفيد الأساطير، بأنّ المرأة كانت تُقدَّم كقربان للنهر لمنع الفيضانات، وحدث هذا على نهر النيل، وتشبّه الأساطير المرأة بالمياه، لأنّها نقيّة ومتغيرة وتمنح النظافة والحياة، وسُميت أنهار الغانج في الهند، ونهر الشريعة في الأردن ونهر أناهيتا في شرق كردستان بأسماء الآلهة، ويغتسل الكثيرون في هذه الأنهار ليتطهّروا من خطاياهم".  

وذكرت بيريفان أنّ الصداقة بين المرأة والمياه قديمة جداً، وأنّه يتمّ التحكّم بالمياه مثلما يتمّ اضطهاد المرأة، وقالت: "نشهد اليوم تعرّض الأنهار في الشرق الأوسط للجفاف منها نهر الخابور، إنّ الأنهار تحتاج إلى الحماية والحفاظ على نظافتها، فعندما كانت المرأة تلعب دورها الكامل في الحياة كانت هذه الأنهار كلّها جارية، لكنّها جفّت شيئاً فشيئاً مع تحوّل النظام إلى نظام الهيمنة الذكوريّة". 

"مسار الأنهار- نهر جقجق"

وألقت المحاضرة الثالثة، بعنوان "مسار الأنهار- نهر جقجق"، الباحثة في جامعة برلين الحرّة، شرمين غوفن عبر خاصية الأونلاين، وذكرت شرمين أنّ وجود الأنهار سبق البشريّة كجزء مهمٍ من الطبيعة، لذا يجب تعزيز جهود حمايتها.

وسلّطت شرمين الضوء على تأثير الاستخدام السيئ على الأنهار وقدّمت نهر جقجق الذي ينبع من ناحية نصيبين في ميردين ويمرّ بقامشلو مثالاً، وذكرت أن مياه هذا النهر كانت بيضاء نقيّة، لكنّ المحتلّين لوثوها بممارساتهم.

وخلال الملتقى عُرض مقطع مصوّر لآراء عددٍ من الأهالي ممن يسكنون على ضفاف نهر جقجق، وأشاروا إلى إصابتهم بالعديد من الأمراض، لا سيما الأطفال، حيث يعاني بعضهم من أمراض منذ الولادة.

وأشارت الطالبتان في قسم الكيمياء في جامعة روج آفا، ياسمين جاسم وحمدية عمر إلى أضرار المواد الكيماويّة على الأنهار، فهي تلوّثها وتضرّ بالأحياء، ولفتتا إلى أنّ ريّ المزروعات بمياه الصرف الصحي يسبّب الأمراض، لذا يجب منع استخدامها.

ويستمرّ الملتقى بمحاضرتين؛ الأولى بعنوان "تجربة أنهار روج آفا بشهادة المرأة"، والثانية "تأثير مشاكل مياه الشرب على المجتمع" و"تأثير أساليب الزراعة على المياه".

(كروب/ر)

ANHA