معارضة سورية: من دون إدارات ذاتية لن يتحقق الأمن للسوريين

أكدت السياسية السورية المعارضة، سميرة مبيض، أن الأزمة السورية لا يمكن حلها إلا عبر إدارات ذاتية تُفضي إلى سوريا اتحادية، في حديثها عمّا يتم الحديث عنه من جولة جديدة في مسار أستانا المزمع عقده في الـ 24 والـ 25 الجاري.

معارضة سورية: من دون إدارات ذاتية لن يتحقق الأمن للسوريين
الإثنين 22 كانون الثاني, 2024   04:31
مركز الأخبار
كيفارا شيخ نور

شددت الدكتورة سميرة مبيض في لقاء مع وكالتنا على ضرورة تحييد البلاد عن صراع دول الجوار بالدرجة الأولى لتحقيق مصالح السوريين، مؤكدة على ضرورة إحداث تغيير جذري "يفضي لبناء دولة سوريا الحديثة بما يمنح الأولوية لمصالح السوريين، وذلك يمر عبر الإدارات الذاتية الجغرافية والحيادية تجاه المكونات الثقافية والقومية والمذهبية وغيرها؛ لتكون خطوة أولى نحو سوريا اتحادية قادرة على حفظ السيادة والتصدي للتغول على حقوق أهلها وأراضيهم ومواردهم والدفاع عنهم".

ورأت أن ذلك يفرض "تفعيل وتحرير الأدوات السياسية المستقلة ومنها العمل الدستوري"، محذرة من أن "ما دون ذلك لا يحقق أمن السوريات والسوريين وستبقى المنطقة بحالة اضطراب وانعدام الأمن بما له من منعكسات عالمية سلبية".

وحمّلت المعارضة السورية سميرة مبيض، محور أستانا والدول المتدخلة في الأزمة السورية مسؤولية تعميق الأزمة.

وقالت سميرة مبيض: "مؤتمرات أستانا أدارت الصراع العسكري في سوريا في محاولات لإعادة الحكم لمنظومة بشار الأسد في المناطق التي خرجت من سيطرته بعد الثورة السورية".

وتعقد بين يومي الـ 24 والـ 25 من كانون الثاني الجاري جولة جديدة من مسار أستانا على ما أعلنته الخارجية الكازاخية في الـ 19 الشهر ذاته.

وأوضحت أن هذا المسار "اعتمد بشكل رئيس على التصعيد العسكري والحصار والتهجير ليؤدي إلى خريطة النفوذ الحالية اليوم، والتي لا يحكم فيها بشار الأسد إلا في جزء من الأراضي السورية، بينما خرجت عن سيطرته مناطق حيوية شاسعة في الشمال والجنوب السوري، وباتت في مسارات مختلفة تسعى للاستقلالية ولضمان أمن القاطنين ضمنها".

وتابعت في السياق ذاته "تلك الاستقلالية هي ما تحاول الدول الداعمة لمنظومة بشار الأسد منعها، عبر دفع التشكيلات السياسية التابعة لها للتطبيع معه، وعبر القصف والأعمال العسكرية لتهيمن على الملف السوري، بمقابل جمود المسار السياسي في الأمم المتحدة نتيجة لعدم امتلاك مؤسساتها الحيادية الكافية تجاه الشعب السوري وحقوقه، ومحاباة النظم القمعية التي ارتكبت الانتهاكات بحق السوريين والسوريات".

ورأت المعارضة السورية أن هناك عدة دول تسعى "لمنع تطور المنطقة ولا تقتصر على دول أستانا، بل على عموم النظم التي تسعى للبقاء في السلطة دون أن تحقق مصالح شعوب المنطقة".

(ي ح)

ANHA