مصادر: إيران تتوسط في محادثات لإرسال صواريخ روسية للحوثيين

كشفت مصادر أن إيران تتوسط بين روسيا و"الحوثيين" بشأن نقل صواريخ ياخونت الفرط صوتية المضادة للسفن للأخيرة، فيما قال مسؤولان إقليميان مطلعان على المحادثات، إن "الحوثيين" والروس التقوا في طهران مرتين على الأقل هذا العام.

مصادر: إيران تتوسط في محادثات لإرسال صواريخ روسية للحوثيين
الأربعاء 25 يلول, 2024   16:54
مركز الأخبار

قالت ثلاثة مصادر غربية وإقليمية لوكالة رويترز، إن إيران تتوسط في محادثات سرية جارية بين روسيا وجماعة أنصار الله "الحوثي" اليمنية لنقل صواريخ مضادة للسفن إلى الأخيرة، وهو تطور يسلط الضوء على العلاقات المتنامية بين طهران وموسكو.

وقالت سبعة مصادر، إن روسيا لم تقرر بعد نقل صواريخ ياخونت، المعروفة أيضاً باسم "بي-800 أونيكس"، والتي قال خبراء إنها ستسمح للجماعة بضرب السفن التجارية في البحر الأحمر بدقة أكبر وزيادة التهديد للسفن الحربية الأميركية والأوروبية التي توفر الحماية لحركة الملاحة.

وفي تموز، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن روسيا تدرس إرسال الصواريخ. ولم تتحدث التقارير الصحفية عن الوساطة الإيرانية من قبل.

وقال مسؤولان إقليميان مطلعان على المحادثات، إن "الحوثيين" والروس التقوا في طهران مرتين على الأقل هذا العام، وإن المحادثات جارية لتوفير العشرات من الصواريخ، التي يقارب مداها 300 كيلومتر، ويتوقع عقد اجتماعات أخرى في طهران في الأسابيع المقبلة.

وقال أحد المصادر، إن المحادثات بدأت في عهد الرئيس الإيراني الراحل، إبراهيم رئيسي، الذي توفي في حادث تحطم طائرة هليكوبتر في أيار.

وقال مصدر مخابرات غربي "روسيا تتفاوض مع الحوثيين بشأن نقل صواريخ ياخونت الفرط صوتية المضادة للسفن... الإيرانيون يتوسطون في المحادثات لكنهم لا يريدون أن يوقعوا عليها".

وقال محمد عبد السلام، المتحدث الرسمي باسم جماعة الحوثي لرويترز "لا علم لدينا بما ذكرتم".

ورفض مسؤول أمريكي كبير تسمية الأنظمة المحددة التي يمكن نقلها، لكنه أكد أن روسيا كانت تناقش تزويد "الحوثيين" بالصواريخ، ووصف هذا التطور بأنه "مقلق للغاية".

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية إن أي جهود لتعزيز قدرات "الحوثيين" من شأنها أن "تقوض المصلحة الدولية المشتركة في حرية الملاحة العالمية والاستقرار في البحر الأحمر والشرق الأوسط الأوسع".

وتعمل روسيا وإيران على توطيد العلاقات العسكرية في خضم "الحرب" الروسية مع أوكرانيا. وقالت الولايات المتحدة، في وقت سابق، من هذا الشهر إن طهران نقلت صواريخ باليستية إلى موسكو لاستخدامها ضد أوكرانيا.

وقالت ثلاثة مصادر إن أحد الدوافع التي تدعو موسكو إلى تسليح "الحوثيين" هو احتمال أن تقرر الدول الغربية السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة غربية لضرب أهداف في العمق الروسي.

وقال المسؤول الأميركي الكبير، إن "المحادثات بين روسيا والحوثيين تبدو مرتبطة بموقفنا في أوكرانيا وما نحن على استعداد أو غير مستعدين للقيام به"، فيما يتعلق بطلبات كييف برفع القيود المفروضة على استخدامها للأسلحة بعيدة المدى التي تزودها بها الولايات المتحدة لضرب أهداف في عمق الأراضي الروسية.

وحذر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في حزيران من أن موسكو قد ترسل أسلحة متقدمة بعيدة المدى - مماثلة لتلك التي تقدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها لأوكرانيا - إلى خصوم الغرب في جميع أنحاء العالم.

 (م ش)