مركز توثيق الانتهاكات يدعو لتحقيق دولي شفاف بجرائم الاحتلال في سوريا

أعرب مركز توثيق الانتهاكات عن قلقه العميق جراء الجرائم "الفظيعة" التي ترتكبها تركيا ومرتزقتها في المناطق المحتلة في سوريا، وعزز دعوته للمنظمات الحقوقية لتكثيف جهودها في وجه جرائم الحرب التي ترتكبها الدولة التركية.

مركز توثيق الانتهاكات يدعو لتحقيق دولي شفاف بجرائم الاحتلال في سوريا
الأربعاء 28 شباط, 2024   03:30
مركز الأخبار

قال مدير مركز توثيق الانتهاكات مصطفى عبدي في تصريح لوكالتنا، إن الإحصائيات التي تُنشر "ليس إلا جزءاً بسيط من الصورة الكاملة"؛ للجرائم التركية ومرتزقتها في المناطق السورية المحتلة التي وصفها بـ "مستعمرات مغلقة".

وجاء حديث عبدي عقب أيام على تقرير أصدره المركز عن اختطاف 41 شخصاً في مقاطعة عفرين المحتلة، خلال اسبوعين فقط، من قبل الاستخبارات التركية ومرتزقتها.

وأشار مصطفى عبدي إلى أنهم "يشعرون بقلق عميق إزاء الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان في المناطق السورية المحتلة من قبل تركيا، خاصةً ما يتعرض له السكان الأصليون في عفرين على وجه الخصوص"، وقال "نطالب بتدخل دولي لحماية المواطنين السوريين من سطوة الميليشيات المسلحة التابعة لتركيا وتبعات الهجمات التركية على المدن والبلدات والقرى الآهلة بالسكان، مع الدعوة إلى تحقيق دولي شفاف ومستقل حول جرائم الاحتلال التركي التي ترتكب كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

مضيفاً "نعزز دعوة المنظمات الحقوقية لتكثيف جهودها وتوثيق الانتهاكات، والتركيز على الوضع الإنساني والمطالبة بالحقوق الأساسية للمواطنين، وضرورة إنهاء الاحتلال وعودة المهجّرين، والإفراج عن المختطفين".

كما أوضح عبدي أن الإحصائيات التي يقومون برصدها لا تعبّر إلا عن جزء بسيط من الصورة الكاملة، حيث يظل العدد الأكبر من الجرائم مخفياً وخارج نطاق التغطية، نتيجة صعوبة الوصول إلى المناطق المحتلة التي أصبحت مستعمرات مغلقة، مؤكداً أن في كل قرية، تُمارس أبشع الانتهاكات في السجون، وأنهم قد أبلغوا عن هذا للجنة التحقيق الدولية المستقلة في اللقاء الأخير معهم.

وفي ختام حديثه، قال مصطفى عبدي إنهم يسعون لزيادة الجهود لتسليط الضوء على الظروف الإنسانية في تلك المناطق، داعين إلى تعزيز التحقيقات والتوثيق الشفاف من قبل جميع المنظمات لعكس الواقع بشموليته، ونحث المنظمات الحقوقية على العمل المستمر لضمان احترام الحقوق الأساسية وتعزيز العدالة، مع دعوة حاسمة لإنهاء الاحتلال.

وبلغ عدد المختطفين خلال عام 2023 أكثر من (461) وخلال عام 2022 أكثر من (720) حالة اختطاف وهم من المختطفين الذين تمكن مركز توثيق الانتهاكات من توثيق أسمائهم، فيما العدد الفعلي أكثر من ذلك، لا سيما أنّ هناك أسماء تحفظت عائلاتهم على ذكرها، بالإضافة إلى حالات اعتقال لم يتمكن المركز من الوصول إليها، كما تمت متابعة وتوثيق مقتل مدنيين تحت التعذيب، وحالات انتهاك متعددة.

وقتلت تركيا ومرتزقتها منذ بداية العام الجاري 4 مواطنين، واختطفت مع عملية الاختطاف الأخيرة 97 آخرين، بينهم أطفال ونساء، في عفرين المحتلة، وفق الإحصائيات الأخيرة إلى حين إعداد التقرير.

ومنذ آذار عام 2018 مع احتلال تركيا ومرتزقتها لعفرين، تستمر عمليات القتل، والخطف، والنهب والسرقة والاغتيال بحق من تبقى فيها من الأهالي، والمتاجرة بممتلكات المهجّرين عنها قسراً.

(ز س/د)

ANHA