مخيم الهول..  بارود على وشك الانفجار بين هجمات الاحتلال وتحركات الخلايا

حذرت إدارة مخيم الهول، من أن المخيم يواجه حالة فوضى عارمة بسبب هجمات الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، بالتزامن مع تصاعد تحركات خلايا مرتزقة داعش داخله. وأشارت إلى محاولات يومية لتهريب عوائل المرتزقة من المخيم، وتزايد التهديدات بإعادة إحياء ما تسمى "الدولة الإسلامية".

مخيم الهول..  بارود على وشك الانفجار بين هجمات الاحتلال وتحركات الخلايا
مخيم الهول..  بارود على وشك الانفجار بين هجمات الاحتلال وتحركات الخلايا
مخيم الهول..  بارود على وشك الانفجار بين هجمات الاحتلال وتحركات الخلايا
مخيم الهول..  بارود على وشك الانفجار بين هجمات الاحتلال وتحركات الخلايا
مخيم الهول..  بارود على وشك الانفجار بين هجمات الاحتلال وتحركات الخلايا
الأربعاء 22 كانون الثاني, 2025   07:02
الحسكة
ديار أحمد - زينب شيخو

بعد سقوط النظام البعثي في كانون الأول 2024، تسارعت وتيرة الأحداث في سوريا، خاصة في إقليم شمال وشرق البلاد. ومع شن الاحتلال التركي ومرتزقته هجمات مكثفة على الإقليم منذ أكثر من 40 يوماً، أصبح المجال مفتوحاً أمام مرتزقة داعش للتحرك علناً وتنفيذ الهجمات وتطبيق مخططاته التي عجز عن تنفيذها سابقاً.

ومن بين الأهداف التي وضعها مرتزقة داعش نصب أعينهم، مخيم الهول، حيث يمثل هذا المخيم خطراً حقيقياً على الاستقرار الإقليمي، إذ يحتضن أكثر من 38,000 شخص، غالبيتهم من عوائل مرتزقة داعش، الذين يحاولون استغلال الفوضى الأمنية في البلاد لتنفيذ خطط تهريب منظمة والهروب من المخيم.

نتائج حملة "الأمن الدائم" وصمود الإدارة

وفي السياق، أكدت الرئيسة المشتركة لإدارة مخيم الهول، جيهان حنّان أن حملة "الأمن الدائم"، التي أطلقتها قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية المرأة عام 2024، أسهمت في تعزيز الأمن داخل المخيم بشكل كبير.

وشددت على أن الإدارة ما زالت قادرة على السيطرة على الوضع رغم التعقيدات الأمنية. وأشارت إلى أن المخيم يواجه تحديات متزايدة في ظل الوضع السياسي والعسكري المتدهور في سوريا.

هجمات الاحتلال التركي وتأثيراتها الأمنية والخدمية

وقالت جيهان حنّان أن هجمات الاحتلال التركي أثرت بشدة على الوضعين الأمني والخدمي داخل المخيم.

وأوضحت أنه من الناحية الخدمية، تعاني الإدارة من صعوبات متزايدة في إيصال المواد الغذائية إلى المخيم، كما أن الطواقم الإغاثية تواجه مخاطر كبيرة تعيق عملها، مما تسبب في تقليص الالتزام من قبل الشركاء الإنسانيين.

ومن الناحية الأمنية، أكدت أن هجمات الاحتلال التركي خلقت فراغاً أمنياً في بعض المناطق، ما شجع خلايا مرتزقة داعش داخل المخيم على استغلال الوضع وتصعيد تحركاتها.

تصاعد تحركات المرتزقة ومحاولات التهريب اليومية

وأوضحت جيهان حنّان أن عوائل مرتزقة داعش داخل المخيم تنتظر حدوث أي خلل أمني للهروب، مشيرة إلى أن محاولات التهريب أصبحت جزءاً من الروتين اليومي للمخيم.

وأضافت: "مرتزقة داعش في الخارج يعملون بالتنسيق مع خلايا داخل المخيم لإخراج العوائل. يستغلون الظروف الجوية مثل الأمطار والضباب لتنفيذ عملياتهم تحت جنح الظلام".

ولفتت إلى أنه "رغم الجهود المكثفة للقوات الأمنية، فإن مساحة المخيم الشاسعة تجعل من الصعب السيطرة الكاملة، مما يتيح نجاح بعض المحاولات أحياناً".

فوضى عارمة وتهديدات بإعادة إحياء داعش

وأكدت جيهان حنّان أن الفوضى داخل المخيم باتت أمراً يومياً، وتتمثل في رفض العوائل شراء المواد الغذائية من الأسواق المحلية، وإطلاق تهديدات لفظية موجهة للإدارة والمنظمات الإنسانية، تضمنت وعوداً بالخروج من المخيم وإعادة إحياء ما تسمى "الدولة الإسلامية". فضلاً عن استهداف المراكز الإدارية والطواقم العاملة بالمخيم بشكل شبه يومي، بما في ذلك إحراق المراكز ومهاجمة السيارات والنقاط الأمنية.

دعوة للتحالف الدولي إلى تحمل مسؤولياته

ودعت إدارة مخيم الهول التحالف الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه المخيم وسكان المنطقة، مؤكدة أن المخيم هو جزء من مشكلة مرتزقة داعش، ويجب على التحالف العمل بجدية أكبر لاستكمال جهود القضاء على خلايا المرتزقة ومنع تهديداتها المستقبلية.

إحصائيات عن سكان المخيم

ويُقيم في مخيم الهول، الواقع في بلدة الهول جنوب مدينة الحسكة بنحو 40 كيلومتراً، حوالي 38,890 شخصاً، موزعين كالتالي:

16,648 شخصاً من الجنسية العراقية.

15,848 شخصاً من الجنسية السورية.

6,385 شخصاً من جنسيات أجنبية مختلفة.

خطر لا يمكن تجاهله

ويظل مخيم الهول بمثابة "قنبلة موقوتة"، إذ يمكن أن يتحول إلى نقطة انطلاق جديدة لعودة نشاط مرتزقة داعش إذا لم يتم احتواء الوضع بشكل عاجل، حيث تُعدّ هجمات الاحتلال التركي على إقليم شمال وشرق سوريا والفوضى التي يشهدها المخيم وزيادة نشاط خلايا المرتزقة في الداخل والخارج ومحاولة تهريب عوائل المرتزقة، كلها مؤشرات واضحة على الحاجة إلى تحرك دولي فوري لتجنب كارثة إنسانية وأمنية كبرى.

(ح)

ANHA