مجزرة عمال المحطة.. باغتتهم الطائرات أثناء تناولهم الطعام

باغتت طائرات حربية تابعة للاحتلال التركي عمال محطة السويدية الثالثة أثناء تحضيرهم الطعام، وارتكبت مجزرة وحشية بحقهم.

مجزرة عمال المحطة.. باغتتهم الطائرات أثناء تناولهم الطعام
مجزرة عمال المحطة.. باغتتهم الطائرات أثناء تناولهم الطعام
مجزرة عمال المحطة.. باغتتهم الطائرات أثناء تناولهم الطعام
مجزرة عمال المحطة.. باغتتهم الطائرات أثناء تناولهم الطعام
مجزرة عمال المحطة.. باغتتهم الطائرات أثناء تناولهم الطعام
مجزرة عمال المحطة.. باغتتهم الطائرات أثناء تناولهم الطعام
مجزرة عمال المحطة.. باغتتهم الطائرات أثناء تناولهم الطعام
مجزرة عمال المحطة.. باغتتهم الطائرات أثناء تناولهم الطعام
مجزرة عمال المحطة.. باغتتهم الطائرات أثناء تناولهم الطعام
مجزرة عمال المحطة.. باغتتهم الطائرات أثناء تناولهم الطعام
مجزرة عمال المحطة.. باغتتهم الطائرات أثناء تناولهم الطعام
الجمعة 1 تشرين الثاني, 2024   05:00
قامشلو
أحمد سمير/ سلافا عبد الرحمن

تسلل الموت في ليلة 23 تشرين الأول إلى محطة السويدية النفطية الثالثة، ليقضي على أرواح 7 من العمال الذين كانوا يسهرون لتأمين وقود التدفئة لسكان المنطقة. تزامن وقت الهجوم الجوي التركي على المحطة مع توقيت الاستراحة للعمال، حيث همَّ بعضهم لأخذ قسط من النوم، بينما كان آخرون يعدّون الطعام لتناوله.

باغتت الطائرات الحربية العمال أثناء تحضيرهم للطعام، وأمطرتهم بوابل من الصواريخ شديدة الانفجار. عند وصول مراسلينا إلى موقع المجزرة التي ارتكبتها طائرات الاحتلال التركي، كانت النيران قد قضت على أجزاء من المحطة، بينما دُمِّر الجزء الآخر نتيجة القصف. وما يلفت الانتباه هو مواصلة عمال الحراسة عملهم فيها.

بين منشآت المحطة، صادف مراسلانا الكافتيريا التي كان العمال يتناولون فيها الطعام. لم تبتعد مائدة الطعام عن مكانها على الطاولة التي اجتمع العمال حولها، لتروي قصة عمال لم يهنأوا بمذاق الطعام بعدما حاصرتهم النيران والدمار.

يصف إبراهيم خليل النايف، أحد حراس المحطة، ما جرى في تلك الليلة: "لم تمضِ ثوانٍ حتى تصاعدت ألسنة اللهب ووصلت أعمدة الدخان إلى السماء بعدما تسرب النفط على الأرض."

يضيف إبراهيم النايف، وقلبه مليء بالحزن: "اختفت وجوه العمال وأصواتهم وابتسامتهم إلى الأبد."

نجا إبراهيم النايف، الذي يبلغ من العمر 47 عاماً، بأعجوبة من الموت، حيث يروي ما عاشه لحظة الهجوم: "كنت آخذ قسطاً من النوم في غرفة الاستراحة منتظراً أن يحل دوري في المناوبة الليلية."

يتابع النايف سرده للأحداث أثناء وقوفه أمام غرفة مهدمة الجدران: "كنت هنا في هذه الغرفة عند بدء الهجوم على المحطة. وقع الهجوم الساعة 2:30 فجراً، فتفاجأت بصوت قوي وسقوط جزء من الجدار الذي كنت أستند عليه. لقد كنت مذهولاً وفي حالة صدمة مما يجري."

سطَّر النايف ومن معه من الحراس عملاً بطولياً تلك الليلة، حيث هرعوا لإنقاذ جميع الجرحى وسحبهم من بين ألسنة النيران، ولم يتوانَ إبراهيم النايف عن مساعدة أصدقائه في العمل رغم تعرضه لجروح بسبب الهجوم.

ورغم كل الدمار الذي حلَّ بالمكان، وما شهده إبراهيم النايف ومن معه، إلا أنهم مصممون على مواصلة العمل في المحطة.

(ك و)

ANHA