"مؤتمر الحوار الوطني السوري" إقصاء مكونات وتجاهل الاحتلال التركي ومقررات ضبابية

تعرض ما يسمى "مؤتمر الحوار الوطني السوري" لانتقادات كبيرة بسبب استبعاده لمكونات سورية رئيسة، فضلاً عن تجاهل الاحتلال التركي للأراضي السورية. كما أثار تساؤلات حول جدوى مخرجاته.

"مؤتمر الحوار الوطني السوري" إقصاء مكونات وتجاهل الاحتلال التركي ومقررات ضبابية
الثلاثاء 25 شباط, 2025   23:28
مركز الأخبار

أثار البيان الختامي لما يسمى "مؤتمر الحوار الوطني السوري"، الذي عُقد في دمشق هذا الأسبوع، انتقادات بسبب استبعاده ممثلين عن مكونات سورية رئيسة، بما في ذلك الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا، وتجاهله قضية الاحتلال التركي لأجزاء من الأراضي السورية. كما أُثيرت تساؤلات حول مدى فعالية مخرجات المؤتمر، التي جاءت غامضة وبدون آليات تنفيذ واضحة.

وقالت مصادر مقرّبة من المؤتمر إن اللجنة التحضيرية فشلت في ضمان تمثيل عادل لكافة المكونات السورية، مما أدى إلى إقصاء واضح للإدارة الذاتية، التي تُعد جزءاً أساسياً من المشهد السياسي في سوريا ، كما لم يتطرق المؤتمر إلى قضية الاحتلال التركي، الذي يُشكل تحدياً كبيراً لسيادة سوريا، وفقاً لمراقبين.

وعلى الرغم من الإعلان عن مخرجات تهدف إلى معالجة الأزمة السورية، بما في ذلك الدعوة إلى تحقيق العدالة الانتقالية وإصلاح المؤسسات، إلا أن هذه المخرجات افتقرت إلى تفاصيل محددة حول كيفية تنفيذها. كما لم تُوضح كيفية ضمان مشاركة كافة المكونات في العملية السياسية.

وأشار محللون إلى أن غياب آليات تنفيذ واضحة يُضعف من مصداقية المؤتمر ويُثير شكوكاً حول قدرته على تحقيق تقدم ملموس.

من جهتها، قالت الإدارة الذاتية الديمقراطية في بيان إن المؤتمر "لا يمثل الشعب السوري"، وأكدت أنها لن تكون جزءاً من تطبيق مخرجاته. ودعت إلى عقد مؤتمر حوار وطني شامل يضمن تمثيلاً عادلاً لكافة المكونات السورية.

يأتي هذا المؤتمر في وقتٍ لا تزال سوريا تعاني فيه من تداعيات حرب دامت أكثر من عقد، وسط غياب رؤية واضحة لتحقيق السلام والاستقرار.

(ك و)

ANHA